Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
Logo
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.4 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

អាល់-រ៉ាវឌុល មួរពៀក (ពន្យល់ហ្ស៉ាត អាល់-មុស្តាកនិក)

⚖️ Fiqh Academy Al-Buhuti (البهوتي
الروض المربع شرح زاد المستقنع

អាល់-រ៉ាវឌុល មួរពៀក (ពន្យល់ហ្ស៉ាត អាល់-មុស្តាកនិក)

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 317 ជំពូក។"

317 ផ្នែក
Al-Buhuti (البهوتي
101
#101
(ភ្នំពេញ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ) (يُسَنُّ لِلمُحلِّينَ بِمَكَّةَ) وقُرْبِها حتى متمتعٍ حلَّ مِن عمرتِه (الإِحْرَامُ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ)، وهو ثامنُ ذي الحِجَّةِ، سُمِّي بذلك؛ لأنَّ النَّاسَ كانوا يتروَوَّنَ فيه الماءَ لِمَا بعدَه، (قَبْلَ الزَّوَالِ)، فيُصلِّي بِمِنَى الظهرَ مع الإمامِ. ويُسنَّ أن يُحْرِمَ (مِنْهَا)، أي: مِن مكةَ، والأفضلُ مِن تحتِ الميزابِ. (وَيُجْزِئُ) إِحْرَامُه (مِنْ بَقِيَّةِ الحَرَمِ) ومِن خارجِه ولا دمَ. والمتمتعُ إذا عَدِم الهديَ وأرادَ الصومَ سُنَّ له أن يُحْرِمَ يومَ السابعِ ليصومَ الثَّلاثةَ مُحْرِمًا. (وَيَبِيتُ بِمِنَى)، ويُصلِّي مع الإمامِ استحبابًا، (فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ) مِن يومِ عرفةَ (سَارَ) مِن مِنَى (إِلَى عَرَفَةَ)، فأقام بِنَمِرةَ (١) إلى الزَّوال، يخطُبُ بها الإمامُ أو نائبُه خُطْبَةً قصيرةً مُفْتَتَحةً بالتَّكبيرِ، يُعلِّمهم فيها الوقوفَ، ووقتَه، والدَّفعَ منه، والمبيتَ بمزدلفةَ. _________ (١) نَمِرَة: بفتح النون وكسر الميم بعدها راء: موضع بعرفة. ينظر: المطلع ص ٢٣٢. (وَكُلُّهَا)، أي: كُلُّ عَرفةَ (مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ (١)؛ لقولِه ﵇: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا (٢) عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ» رواه ابنُ ماجه (٣). _________ (١) عُرَنَةَ: بضم العين وفتح الراء والنون. ينظر: المطلع ص ٢٣٢. (٢) في (ق): إلا. مكان: (وارفعوا). (٣) رواه ابن ماجه (٣٠١٢)، من طريق القاسم بن عبد الله العمري عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا، قال النووي: (إسناده ضعيف جدًا؛ أجمعوا على تضعيف القاسم هذا، قال أحمد بن حنبل: هو كذاب كان يضع الحديث فترك الناس حديثه)، وبنحوه قال ابن حجر في التلخيص. وقد ورد من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة (٢٨١٦)، والحاكم (١٦٩٧)، والبيهقي (٩٤٦١)، من طريق محمد بن كثير، ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن محسر»، قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وصححه الأشبيلي، والألباني. واعترض على ذلك النووي: بأن محمد بن كثير العبدي قد ضعفه أكثر الأئمة، وإنما هو صحيح عن ابن عباس موقوفًا، وأجيب عن النووي: بأن أبا الأشعث أحمد بن المقدام قد تابعه عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١١٩٤)، وهذا إسناد صحيح. وله شاهد من حديث جبير بن مطعم عند ابن حبان (٣٨٥٤)، من طريق سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن جبير بن مطعم مرفوعًا، إلا أن عبد الرحمن لم يلق جبير كما قال البزار، وأيضًا فقد رواه أحمد (١٦٧٥١)، من طريق سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم، بإسقاط عبد الرحمن بن أبي حسين، قال البيهقي: (وهو الصحيح، وهو مرسل). وله شاهد مرسل عند البيهقي (٩٤٥٩)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني محمد بن المنكدر فذكره مرسلًا، قال النووي: (بإسناد صحيح لكنه مرسل)، ووصله عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر عن أبي هريرة فيما ذكره ابن عبد البر، وقال: (وهو محفوظ من حديث أبي هريرة). ينظر: الاستذكار ٤/ ٢٧٤، المجموع ٨/ ١٢١، التلخيص الحبير ٢/ ٥٥٠، السلسلة الصحيحة ٤/ ٤٨. (وَسُنُّ (١) أَنْ يَجْمَعَ (٢) بعرفةَ مَنْ له الجمعُ (بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ) تقديمًا، (وَ) أنْ (يَقِفَ رَاكِبًا) مستقبلَ القبلةِ (عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ)؛ لقولِ جابرٍ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْواءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ (٣) المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ» (٤). ولا يُشرعُ صُعودُ جبلِ الرَّحمةِ، ويقالُ له: جبلُ الدعاءِ. (وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاء، وَمِمَّا وَرَدَ (٥) كقولِ: «لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي _________ (١) في (ب): يسن. (٢) في (ق): يجمع بها. (٣) في (أ) و(ع): جبل. قال النووي: (روي حبل بالحاء المهملة وإسكان الباء، وروي جبل بالجيم وفتح الباء، قال القاضي عياض ﵀: الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة: أي مجتمعهم، وحبل الرمل: ما طال منه وضخم، وأما بالجيم فمعناه: طريقهم وحيث تسلك الرجالة). ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ١٨٦، وتعقبه الولي العراقي: بأن ما ذكره من رواية هذه اللفظة بوجهين، وترتب هذين المعنيين على هذين الوجهين لم أره في كلام القاضي لا في الإكمال ولا في المشارق ولا في كلام غيره أيضًا. ينظر: مرعاة المفاتيح ٩/ ٢٩. وقد ضبطه بالجيم وصححه الحافظ ابن الصلاح، فقال: (وضبطه غير واحد من المصنفين: حبل المشاة بين يديه - بالحاء -، وجعله من حبال الرمل، وهو ما استطال من الرمل مرتفعًا، وما ذكرناه من كونه جبل إلال هو الصحيح). ينظر: صلة الناسك في صفة المناسك ص ١٤٩. (٤) رواه مسلم (١٢١٨). (٥) في (أ) و(ع): ويكثر الدعاء مما ورد. قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي» (١). ويُكثِرُ الاستغفارَ، والتضرعَ، والخشوعَ، وإظهارَ الضَّعْفِ والافتقارِ، ويُلِحَّ في الدعاءِ، ولا يَسْتبطئُ الإجابةِ. (وَمَنْ وَقَفَ)، أي: حَصَل بعرفةَ (وَلَو لَحْظَةً)، أو نائمًا، أو مارًّا، أو جاهلًا أنها عرفةُ (مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ أَهْلٌ لَهُ)، أي: للحجِّ؛ بأنْ يكون مسلمًا، مُحْرِمًا بالحجِّ، ليس سكرانَ، ولا مجنونًا، ولا مغمىً عليه؛ (صَحَّ حَجُّهُ)؛ لأنَّه حَصَل بعرفةَ في زمنِ الوقوفِ. (وَإِلَّا) يقِفَ بعرفةَ، أو وقف في غيرِ زَمَنِه، أو لم يَكُن أهلًا للحجِّ؛ (فَلا) يصحَّ حجَّه؛ لفواتِ الوقوفِ المعْتَدِّ به. _________ (١) رواه ابن أبي شيبة (١٥١٣٥)، والبيهقي (٩٤٧٥)، من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «أكبر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدر، وشتات الأمر وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، ومن شر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح»، قال البيهقي: (تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليًّا ﵁، وقال ابن الملقن: (فصار الحديث ضعيفًا بوجهين، وعبد الله أخو موسى: ضعيف أيضًا، قال ابن حبان: منكر الحديث جدًا)، وضعَّفه ابن القيم. ينظر: المجروحين ٢/ ٤، زاد المعاد ٢/ ٢٢٠، البدر المنير ٦/ ٢٢٧، التلخيص الحبير ٢/ ٥٤٧. (وَمَنْ وَقَفَ) بعرفةَ (نَهَارًا، وَدَفَع) منها (قَبْلَ الغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ) إليها (قَبْلَهُ)، أي: قبلَ الغروبِ، ويَستمرُّ بها إليه؛ (فَعَلَيْهِ دَمٌ)، أي: شاةٌ؛ لأنَّه تَرَك واجبًا. فإن عادَ إليها واستمرَّ للغروبِ، أو عاد بعدَه قبلَ الفجرِ؛ فلا دمَ؛ لأنَّه أتَى بالواجبِ وهو الوقوفُ بالليلِ والنهارِ. (وَمَنْ وَقَفَ لَيْلًا فَقَطْ فَلَا) دمَ عليه، قال في شرحِ المقنعِ: (لا نعلمُ فيه خلافًا) (١)؛ لقولِ النَّبي ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ» (٢). (ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ الغُرُوبِ) مع الإمامِ أو نائبِه على طريقِ _________ (١) الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦)، المبدع (٣/ ٢١٤). (٢) رواه أحمد (١٦٢٠٨)، وأبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٣٠٣٩)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وابن خزيمة (٢٨٢٠)، وابن الجارود (٤٦٧)، وابن حبان (٣٨٥٠)، والحاكم (١٧٠١)، من طريق الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي، قال: أتيت رسول الله ﷺ بالموقف يعني بجمع، قلت: جئت يا رسول الله من جبل طيئ أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: «من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات، قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه»، قال ابن حجر: (وصحح هذا الحديث الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما)، وصححه أيضًا ابن الجارود، وابن حبان، والنووي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، بل قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام). ينظر: المجموع ٨/ ١١٩، البدر المنير ٦/ ٢٤١، التلخيص الحبير ٢/ ٥٥٢، صحيح أبي داود ٦/ ١٩٦. المَأْزِمَيْن (١) (إِلَى مُزْدَلفَةَ)، وهي ما بين المَأْزِمَيْن ووادي محسِّرٍ. ويُسنُّ كونُ دفعِه (بِسَكِينةٍ)؛ لقولِه ﵇: «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» (٢)، (وَيُسْرِعُ فِي الفَجْوَةِ (٣)؛ لقولِ أسامةَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» (٤)، أي: أسرع؛ لأنَّ العَنَقَ: انبساطُ السَّيرِ، والنصُّ: فوقَ العَنَقِ. (وَيَجْمَعُ بِهَا)، أي: بمزدلفةَ (بَيْنَ العِشَاءَيْنِ)، أي: يُسَنُّ لمن دفع مِن عرفةَ أنْ لا يُصلِّي المغربَ حتى يصِلَ إلى مزدلفةَ، فيَجمعُ بين المغربِ والعشاءِ مَن يجوزُ له الجَمْعُ قبل حَطِّ رَحْلِه، وإن صلَّى المغربَ بالطريقِ ترك السنةَ وأجزأ (٥). (وَيَبِيتُ بِهَا) وجوبًا؛ لأنَّ النَّبي ﷺ بات بها، وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» (٦). _________ (١) قال في المطلع (٢٣٣): (المأزمان تثنية مَأْزِم، بفتح أوله وإسكان ثانيه وكسر الزاي، كذا قيده البكري وقال: وهما معروفان بين عرفة والمزدلفة، وكل طريق بين جبلين فهو مأزم، وموضع الحرب أيضًا مأزم، قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة: مأزمين). (٢) رواه البخاري (١٦٧١)، من حديث ابن عباس، ولفظه: «أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع». (٣) قال في المطلع (٢٣٣): (الفَجْوة: بفتح الفاء وسكون الجيم: الفرجة بين الشيئين). (٤) رواه البخاري (١٦٦٦)، ومسلم (١٢٨٦)، من حديث أسامة بن زيد. (٥) في (أ) و(ب) و(ع): أجزأه. (٦) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (وَلَهُ الدَّفْعُ) مِن مزدلفةَ قبلَ الإمامِ (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيلِ)؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: «كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنَى» متفقٌ عليه (١). (وَ) الدَّفعُ (قَبْلَهُ)، أي: قبلَ نصفِ اللَّيلِ (فِيهِ دَمٌ) على غيرِ سُقاةٍ ورُعاةٍ، سواءٌ كان عالمًا بالحُكْمِ أو جاهِلًا، عامِدًا أو ناسِيًا، (كَوُصُولِهِ إِلَيْهَا)، أي: إلى مزدلفةَ (بَعْدَ الفَجْرِ) فعليه دمٌ؛ لأنه تَرَك نُسكًا واجِبًا، (لَا) إنْ وَصَل إليها (قَبْلَه)، أي: قبلَ الفجرِ فلا دمَ عليه. وكذا إن دَفَع مِن مزدلفةَ قَبْلَ نصفِ الليلِ وعادَ إليها قَبْلَ الفجرِ؛ لا دمَ عليه. (فَإِذَا) أصبَح بها (صَلَّى الصُّبْحَ) بغَلَسٍ، ثم (أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ (٢)، وهو جبلٌ صغيرٌ بالمزدلفةِ، سُمِّي بذلك؛ لأنَّه مِن علاماتِ الحجِّ، (فَرَقَاهُ أَوْ يَقِفُ عَنْدَهُ، وَيَحْمَدُ اللهَ وَيُكَبِّرهُ) ويهلِّلُه، (وَيَقْرَأُ: «فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ» [البقرة: ١٩٨] الآيَتَيْنِ، ويَدْعُو حَتَّى يُسْفِرَ)؛ لأنَّ في حديثِ جابرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَم يَزَلْ _________ (١) رواه البخاري (١٦٧٨)، ومسلم (١٢٩٣). (٢) قال في المطلع (ص ٢٣٤): (المشعر الحرام: بفتح الميم، قال الجوهري: وكسر الميم لغة، وهو موضع معروف بمزدلفة ويقال له: قزح، وقد تقدم أن المشعر الحرام وقزح من أسماء المزدلفة، فتكون المزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام، وقزح تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان بدرًا باسم ماء به، يقال له: بدر). وَاقِفًا عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ حَتىَّ أَسْفَرَ جِدًّا» (١). فإذا أسفَر سارَ قبلَ طلوعِ الشَّمسِ بسكينةٍ، (فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا (٢)، وهو وادٍ بين مزدلفةَ ومنَى، سُمِّي بذلك؛ لأنَّه يُحَسِّرُ (٣) سالكَه؛ (أَسَرَعَ) قَدْرَ (رَمْيَةَ حَجَرٍ) إنْ كان ماشيًا، وإلَّا حرَّك دابتَه؛ «لأنَّهُ ﷺ لَمَّا أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ حَرَّكَ قَلِيلًا»، كما ذكره جابرٌ (٤). (وَأَخَذَ الحَصَى)، أي: حصى الجمارِ مِن حيثُ شاء، وكان ابنُ عمرَ يأخذُ الحصَى مِن جَمْعٍ (٥)، وفَعَله سعيدُ بنُ جُبيرٍ، وقال: (كانوا يتزودون الحصى مِن جَمْعٍ) (٦). والرَّمْيُ تحيةُ منى، فلا يَبدأُ قبلَه بشيءٍ. _________ (١) رواه مسلم (١٢١٨). (٢) مُحَسِّر: بضم الميم، وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة، وبعدها راء. ينظر: المطلع ص ٢٣٢. (٣) قال في الصحاح (٢/ ٦٢٩): (وحَسَرْتُهُ أنا حَسْرًا، يتعدَّى ولا يتعدَّى)، فإذا كان متعديًا قلنا: يُحْسِر، وإذا كان غير متعدٍ ضعَّفناه للتعدية، وقلنا: يُحَسِّر. (٤) رواه مسلم (١٢١٨)، وتقدم مرارًا في حديث جابر في صفة الحج. (٥) رواه البيهقي (٩٥٤٤)، من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يأخذ الحصى من جمع كراهية أن ينزل»، وإسناده صحيح. (٦) لم نقف عليه، وإنما ورد عنه عند ابن أبي شيبة (١٣٤٥١)، أنه قال: «خذوا الحصى من حيث شئتم». وقد رود عن مكحول عند ابن أبي شيبة (١٣٤٥٣)، أنه قال: «يأخذون من المزدلفة». (وَعَدَدُهُ)، أي: عددُ حصى الجِمارِ: (سَبْعُونَ) حصاةً، كلُّ واحدةٍ (بَيْنَ الحِمِّصِ وَالبُنْدُقِ)؛ كحصى الخَذْفِ، فلا تُجزئُ صغيرةٌ جدًّا ولا كبيرةٌ، ولا يُسنَّ غسلُه. (فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مِنَى - وَهِيَ مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى جَمْرَةِ العَقَبةِ -) بدأ بجمرةِ العقبةِ، فـ (رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ)، واحدةٍ بعدَ واحدةٍ، فلو رمى دفعةً فواحدةٌ، ولا يُجزئُ الوَضْعُ، (يَرْفَعُ يَدَهُ) اليمنى حالَ الرمي (حَتَى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ (١)؛ لأنَّه أَعْونُ على الرمي، (وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) ويقولُ: اللهمَّ اجعَلْه حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا (٢). _________ (١) في (ع): إبطيه. (٢) ورد عن ابن مسعود عند أحمد (٤٠٦١)، والبيهقي (٩٥٤٩)، من طريق ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه عن ابن مسعود موقوفًا، وليث بن أبي سليم ضعيف، وبه ضعَّفه الألباني. وورد عن ابن عمر عند البيهقي (٩٥٥٠)، من طريق عبد الله بن حكيم، عن زيد أبو أسامة، قال: رأيت سالم بن عبد الله -يعني ابن عمر- استبطن الوادي، ثم رمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا، فسألته عما صنع، فقال: حدثني أبي: «أن النبي ﷺ كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول كلما رمى بحصاة مثل ما قلت»، قال البيهقي: (عبد الله بن حكيم ضعيف)، بل قال أحمد وابن المديني: (ليس بشيء)، وكذبه الجوزجاني، وضعفه الألباني به أيضًا. ورواه ابن أبي شيبة (١٤٠١٧)، من طريق الهيثم بن حنش، عن ابن عمر موقوفًا، والهيثم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكره بشيء، قال أبو حاتم: (روى عن ابن عمر روى عنه أبو إسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل)، فهو مجهول. وضعف ابن حجر الأثرين، فقال: (وأسنده من وجهين ضعيفين عن ابن مسعود وابن عمر من قولهما). ينظر: الجرح والتعديل ٩/ ٧٩، ميزان الاعتدال ٢/ ٤١٠، التلخيص الحبير ٢/ ٥٤٢، السلسلة الضعيفة ٣/ ٢٣٢. (وَلَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِغَيْرِهَا)، أي: غيرِ الحصى؛ كجوهرٍ (١)، وذهبٍ، ومعادنَ. (وَلَا) يُجزئُ الرميُ (بِهَا ثَانِيًا)؛ لأنَّها استُعْمِلت في عبادةٍ فلا تُسْتَعملُ ثانيًا؛ كماءِ الوضوءِ. (وَلَا يَقِفُ) عند جمرةِ العقبةِ بعدَ رميها؛ لضيقِ المكانِ. ونُدِبَ أن يستبطنَ الوادي، وأن يستقبِلَ القبلةَ، وأن يَرميَ على جانبِه الأيمنِ. وإنْ (٢) وقعت الحصاةُ خارجَ المرمى ثم تدحرجت فيه؛ أجزأت. (وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهَا)؛ لقولِ الفضلِ بنِ عباسٍ (٣): «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَة» أخرجاه في الصحيحين (٤). _________ (١) خرم من الأصل إلى قوله: (أو يقصر من حميع شعره). (٢) في (أ) و(ع): فإن. (٣) في (أ) و(ع) و(ق): العباس. (٤) رواه البخاري (١٥٤٤)، ومسلم (١٢٨١). (وَيَرْمِي) ندبًا (بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)؛ لقولِ جابرٍ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي الجَمْرَةَ ضُحَى يَوْمَ النَّحْرِ وَحْدَهُ» أخرجه مسلم (١). (وَيُجْزِئُ) رَميُها (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ) مِن ليلةِ النَّحرِ؛ لما روى أبو داودَ عن عائشةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَمَّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ جَمْرَةَ العَقَبَةَ قَبْلَ الفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ» (٢). _________ (١) رواه مسلم (١٢٩٩)، ولفظه: «رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس». (٢) رواه أبو داود (١٩٤٢)، والحاكم (١٧٢٣)، من طريق الضحاك بن عثمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وقد اختلف على هشام بن عروة فيه، فرواه الضحاك كما تقدم، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وشريك فيما ذكره عنهم الدارقطني (العلل ١٥/ ٥٠)، والدراودري عند الطحاوي (٣٥٢٣)، ويعقوب بن عبد الرحمن عند الطحاوي (٣٥٢٤)، جميعهم عن هشام عن أبيه عن عائشة. وخالفهم وكيع عند مسلم في التمييز (ص ١٨٧)، وحماد بن سلمة عند الطحاوي (٣٥٢١)، وداود العطار والدراوردي عند الشافعي (ص ٣٦٩)، وعبدة ويحيى والثوري كما ذكرهم مسلم في التمييز (ص ١٨٦)، فرووه جميعًا عن هشام عن أبيه مرسلًا. ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٣٩٩٧)، والبيهقي (٩٥٧٤)، عن أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة، قال الإمام أحمد: (لم يسنده غيره - يعني أبا معاوية - وهو خطأ). ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٣٥٢٠)، والطبراني (٩٨٢)، عن سفيان عن هشام عن أبيه عن أم سلمة، قال الطحاوي: (وهذا منقطع؛ لأن عروة لم نعلم له سماعًا من أم سلمة). فرجَّح الدارقطني المرسل، وقال: (رواه الحفاظ عن هشام، عن أبيه، مرسلًا وهو الصحيح)، وهو الذي يُفهم من كلام يحيى بن سعيد والإمام أحمد والإمام مسلم. ورجح البيهقي الموصول، وقال عن طريق الضحاك بن عثمان: (وهذا إسنادٌ لا غبار عليه، وكأن عُروة حمله من الوجهين جميعًا، فكان هشام يُرسله مرة، ويُسنده أخرى، وهذه عادتهم في الرواية)، وقال الحاكم في حديث الضحاك: (صحيح على شرطهما)، ووافقه الذهبي، وصححه النووي. وأنكر ابن القيم الحديث، لما في بعض ألفاظه من النكارة، لمعارضته لحديث عائشة عند البخاري (١٦٨١)، ومسلم (١٢٩٠) أنها قالت: «استأذنت سودة رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، فأذن لها، فخرجت قبل دفعه، وحبسنا حتى أصبحنا، فدفعنا بدفعه»، قال ابن القيم: (فهذا الحديث يبين أن نساءه غير سودة، إنما دفعن معه). وأعله ابن التركماني والألباني بالاضطراب؛ للاختلاف السابق ذكره. ينظر: التمييز للإمام مسلم ص ١٨٦، علل الدارقطني ١٥/ ٥٠، معرفة السنن للبيهقي ٧/ ٣١٦، زاد المعاد ٢/ ٢٣٠، الجوهر النقي ٥/ ١٣٢، الإرواء ٤/ ٢٧٧. فإن غَرُبَت شمسُ يومِ الأضحى قبلَ رَمْيِه رَمَى مِن غدٍ بعدَ الزَّوالِ. (ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ)، واجبًا كان أو تطوُّعًا، فإن لم يَكُن معه هديٌ وعليه واجبٌ اشتراه، وإن لم يَكُن عليه واجبٌ سُنَّ له أن يطَّوَّعَ (١) به. وإذا نحر الهديَ فرَّقَه على مساكين الحرمِ. (وَيَحْلِقُ)، ويُسنُّ أن يستقبلَ القبلةِ، ويبدأَ بشقِّه الأيمنِ (٢)، (أَوْ _________ (١) يراجع (ق). (٢) آخر الخرم من الأصل. يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ)، لا مِن كلِّ شعرةٍ بعينِها. ومَن لبَّد رأسَه، أو ظَفَرَه، أو عَقَصَه؛ فكغيرِه. وبأيِّ شيءٍ قصَّر الشَّعرَ أجزأه، وكذا إن نَتَفه، أو أزاله بنُورةٍ؛ لأنَّ القَصْدَ إزالتُه، لكنَّ السُّنةَ الحلقُ أو التقصيرُ. (وَتُقَصِّرُ مِنْهُ المَرْأَةُ)، أي: مِن شعرِها (أُنْمُلَةً) فأقلَّ؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ يرفعُه: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» رواه أبو داودَ (١)، فتقصِّرُ مِن كلِّ قرنٍ قدرَ أنملةٍ أو أقلَّ. _________ (١) رواه أبو داود (١٩٨٤)، قال: حدثنا أبو يعقوب البغدادي - ثقة-، حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس مرفوعًا، وحسن إسناده ابن حجر، وقال: (قواه أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ)، وصحَّحه عبد الحق الأشبيلي، والألباني. وضعفه ابن القطان، وابن الملقن، وذكر ابن القطان له علتين: الأولى: أن أم عثمان بنت أبي سفيان، لا يعرف لها حال، وأجيب: بأن لها صحبة، فلا تضر جهالتها، قال ابن عبد البر: (كانت من المبايعات)، ووافقه ابن الملقن، وابن حجر. والثانية: أن أبا يعقوب شيخ أبي داود مجهول، وأجيب: بأنه إسحاق بن أبي إسرائيل كما رواه الدارقطني (٢٦٦٦)، من طريقه، فإن لم يقنع ابن القطان بذلك كما صرح به، فإن لأبي يعقوب متابعات، فقد رواه الدارمي (١٩٤٦)، من طريق علي بن المديني، عن هشام بن يوسف به، وفي هذا الطريق تصريح ابن جريج بالتحديث، ورواه أبو زرعة في تاريخه (ص ٥١٦)، قال: حدثنا يحيى بن معين عن هشام بن يوسف به، وبذلك تزول العلل التي ذكرها ابن القطان. ينظر: علل الحديث ٣/ ٢٤٤، الاستيعاب ٤/ ١٩٤٦، بيان الوهم ٢/ ٥٤٥، المجموع ٨/ ١٩٧، البدر المنير ٦/ ٢٦٧، تحفة المحتاج ٢/ ١٨٢، التلخيص الحبير ٢/ ٥٥٩، السلسلة الصحيحة ٢/ ١٥٧. وكذا العبدُ، ولا يَحلِقُ إلا بإذنِ سيِّدِه. وسُنَّ لمن حَلَق أو قَصَّر أَخْذُ ظُفْرٍ، وشاربٍ، وعانةٍ، وإبْطٍ. (ثُمَّ) إذا رمى وحلق أو قَصَّر فـ (قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيءٍ) كان محظورًا بالإحرامِ (إِلَّا النِّسَاءَ) وطئًا، ومباشرةً، وقبلةً، ولمسًا لشهوةٍ، وعقدَ نكاحٍ؛ لما روى سعيدٌ عن عائشةَ مرفوعًا: «إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» (١). (وَالحِلاقُ (٢) وَالتَّقْصِيرُ) مِمَّن لم يَحلِق (نُسُكٌ) في تَرْكِهِما دمٌ؛ لقولِه ﷺ: «فَلْيُقَصِّرْ ثُمَّ لِيُحْلِلْ» (٣)، (لَا يَلْزَمُ بِتَأْخِيرِهِ)، أي: الحلق _________ (١) لم نجده في المطبوع من سننه، وقد رواه أحمد (٢٥١٠٣)، وأبو داود (١٩٧٨)، من طريق الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن عمرة عن عائشة مرفوعًا، ورواه مرة عن أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة، وضعفه أبو داود، وابن خزيمة، والنووي، والألباني، قال ابن حجر: (ومداره على الحجاج، وهو ضعيف ومدلس)، وقال البيهقي: (هذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة). وقد صححه الألباني دون زيادة (وحلقتم). ينظر: صحيح ابن خزيمة ٤/ ٣٠٣، السنن الكبرى ٥/ ٢٢٢، المجموع ٨/ ٢٢٦، التلخيص الحبير ٢/ ٥٥٨، الإرواء ٤/ ٢٣٥. (٢) في (ق): والحلق. قال في المطلع (ص ٢٣٧): (الحِلاق: بكسر الحاء، مصدر حلق حَلْقًا وحِلاقًا). (٣) رواه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧)، من حديث ابن عمر بلفظ: «وليقصر وليحلل». أما الترتيب بـ (ثم) فرواه النسائي (٢٧٧٠)، من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه موقوفًا: أنه كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: «ما حسبكم سنة نبيكم ﷺ، إنه لم يشترط، فإن حبس أحدكم حابس، فليأت البيت فليطف به، وبين الصفا والمروة، ثم ليحلق، أو يقصر، ثم ليحلل، وعليه الحج من قابل»، وإسناده صحيح، وأصله في الصحيح. أو التقصير (١) عن أيامِ منى (دَمٌ، وَلَا بِتَقْدِيمِهِ عَلَى الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ)، ولا إنْ نَحَر أو طاف قبلَ رميِه ولو عالمًا؛ لما روى سعيدٌ عن عطاءٍ: أنَّ النَّبي ﷺ قال: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ فَلَا حَرَجَ» (٢). ويَحصُلُ التَّحلُّلُ الأولُ باثنينِ مِنْ حلقٍ، ورميٍ (٣)، وطوافٍ، والتحلُّلِ الثاني بما بَقي مع سعي. (٤) ثُمَّ يخطُبُ الإمامُ بمِنَى يومَ النحرِ خطبةً يفتتِحُها بالتكبيرِ، يعلِّمُهم فيها النحرَ، والإفاضةَ، والرميَ. _________ (١) في (ب): والتقصير. (٢) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وقد رواه ابن أبي شيبة (١٤٩٦٢)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٠)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ: «من قدم من حجه شيئًا مكان شيء فلا حرج»، وهو مع إرساله فيه ابن أبي ليلى، قال ابن حجر: (صدوق سيء الحفظ جدًا). والحديث جاء معناه عند البخاري (٨٣)، ومسلم (١٣٠٦)، من حديث عبد الله بن عمرو قال: فما سئل رسول الله ﷺ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر، إلا قال: «افعل ولا حرج»، ورواه مسلم (١٣٠٧)، عن ابن عباس بنحوه. (٣) في (ب): رمي وحلق. (٤) خرم في الأصل إلى قوله: (عن أيام منى؛ لأن آخر وقته غير محدود كالسعي).
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីលក្ខណ៖នៃពិធីបុណ្យហាជជីនិងអ៊ុមរ៉ោះ (ការដើរយាងតូច)) សេចក្តីលម្អិតស្តីពីរបៀបនៃការបំពេញកិច្ចពិធីបុណ្យហាជជីនិងអ៊ុមរ៉ោះ៖ «ការចេញទៅកាន់មីណានៅថ្ងៃទី ៨ ឌុលហ៊ីជ្ជះ (យោមុតតារ់វីយ៉ះ)»៖ • ស៊ុនន៉ះចំពោះអ្នកដែលមានវត្តមាននៅទីក្រុងម៉ាកកះនិងអ្នកដែលបានបញ្ចប់អ៊ុមរ៉ោះរួច (តេម៉ាតូអ៍) ឱ្យចូលពាក់អ៊ីហរ៉មសម្រាប់ហាជជីនៅថ្ងៃទី ៨ ឌុលហ៊ីជ្ជះមុនពេលព្រះអាទិត្យជ្រេ (ហ្សាវ៉ាល់)។ ពួកគេត្រូវងូតទឹកសម្អាតកាយលាបគ្រឿងក្រអូបលើរាងកាយពាក់សម្លៀកបំពាក់អ៊ីហរ៉មនិងពោលពាក្យតាល់ប៊ីយ៉ះ៖ «ឡាបពៃកាអល់ឡាហុម្ម៉ាឡាបពៃក...»។ • បន្ទាប់មកធ្វើដំណើរឆ្ពោះទៅកាន់មីណា (Mina) ដើម្បីថ្វាយបង្គំហ្ស៊ូហួរអាសើរម៉ាហ្ហ្រិបអ៊ីស្សានិងស៊ូប៊ុហ៍ដោយកាត់បន្ថយការថ្វាយបង្គំមកត្រឹម ២ រ៉ាកអាត់ (ក័សរ៍) ដោយមិនរួមបញ្ចូលគ្នាឡើយហើយស្នាក់នៅទីនោះមួយយប់។ «ការឈរនៅវាលអារ៉ាហ្វះ (វូគូហ្វ - Wuquf) នៅថ្ងៃទី ៩ ឌុលហ៊ីជ្ជះ»៖ • នៅពេលព្រះអាទិត្យរះឡើងនៅថ្ងៃទី ៩ ឌុលហ៊ីជ្ជះត្រូវធ្វើដំណើរទៅកាន់វាលអារ៉ាហ្វះ (Arafah)។ ស៊ុនន៉ះឱ្យចុះឈប់សម្រាកនៅណាមីរ៉ោះ (Namirah) រហូតដល់ថ្ងៃជ្រេ។ • បន្ទាប់ពីថ្ងៃជ្រេអ៊ីម៉ާމថ្លែងឃុតពះរួចហើយពួកគេថ្វាយបង្គំហ្ស៊ូហួរនិងអាសើររួមគ្នា (ចាមអ៍តាកឌីម) ដោយកាត់បន្ថយមកត្រឹម ២ រ៉ាកអាត់ម្នាក់ៗ ជាមួយនឹងអាហ្សានមួយនិងអ៊ីកមះពីរ។ • បន្ទាប់មកចូលទៅកាន់វាលអារ៉ាហ្វះ។ ទីកន្លែងទាំងអស់នៅអារ៉ាហ្វះសុទ្ធតែជាទីតាំងវូគូហ្វ (លើកលែងតែជ្រលងអ៊ូរ៉ូណះ - Batn 'Uranah)។ ស៊ុនន៉ះឱ្យឈរក្បែរថ្មធំៗនៅជើងភ្នំរ៉ោះម៉ះ (Jabal អាល់-Rahmah) បែរមុខទៅទិសគីបឡាតលើកដៃបួងសួងឌុអា (ការអង្វរសុំព្រះ) ហ្ស៊ីគៀរនិងអានគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គម្ពីរគួរអានដោយចិត្តស្មោះសររហូតដល់ថ្ងៃលិច។ • ការឈរនៅអារ៉ាហ្វះគឺជាសសរទ្រូងដ៏ធំបំផុតនៃហាជជី (រូកុន) ស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «ហាជជីគឺអារ៉ាហ្វះ»។ ពេលវេលានៃវូគូហ្វចាប់ផ្តើមពីថ្ងៃជ្រេនៃថ្ងៃទី ៩ រហូតដល់ទាបភ្លឺនៃថ្ងៃទី ១០ (យោមុនណាហើរ)។ «ការធ្វើដំណើរទៅកាន់មុហ្សដាលីហ្វះ (Muzdalifah)»៖ • នៅពេលថ្ងៃលិចត្រូវធ្វើដំណើរចេញពីអារ៉ាហ្វះទៅកាន់មុហ្សដាលីហ្វះដោយភាពស្ងប់ស្ងៀមនិងថ្លៃថ្នូរ។ • ពេលទៅដល់មុហ្សដាលីហ្វះត្រូវថ្វាយបង្គំម៉ាហ្ហ្រិប ៣ រ៉ាកអាត់និងអ៊ីស្សា ២ រ៉ាកអាត់រួមគ្នា (ចាមអ៍តាឃៀរ) ជាមួយនឹងអាហ្សានមួយនិងអ៊ីកមះពីរមុននឹងទម្លាក់សម្ភារ៖ចុះ។ • ការស្នាក់នៅមួយយប់នៅមុហ្សដាលីហ្វះ (ម៉ាប៊ីត - Mabit) គឺជាកាតព្វកិច្ច (វ៉ាជីប)។ បន្ទាប់ពីថ្វាយបង្គំស៊ូប៊ុហ៍នៅពេលទាបភ្លឺស៊ុនន៉ះឱ្យឈរបួងសួងឌុអានិងពោលតាក់បៀរនៅម៉ាសអារ៉ិលហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា) (អាល់-Mash'ar អាល់-Haram) រហូតដល់មេឃភ្លឺច្បាស់មុនពេលព្រះអាទិត្យរះទើបបន្តដំណើរឆ្ពោះទៅកាន់មីណា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب صفة الحج والعمرة)

ឌុយអាល់
102
#102
(ទំព័រ ១៤៣)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) (ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَطُوفُ القَارِنُ وَالمُفْرِدُ بِنِيَّةِ الفَرَضِيَّةِ (١) طَوَافَ الزِّيَارَةِ)، ويقالُ: طوافُ الإفاضةِ، فيُعَيِّنُه بالنِّيةِ، وهو ركنٌ لا يَتمُّ حجٌّ إلا به. وظاهِرُه (٢): أنهما لا يطوفان للقدومِ، ولو لم يكونَا دخلَا مكةَ قبلُ، وكذا المتمتعُ يطوفُ للزيارةِ فقط، كمن دَخَل المسجدَ وأقيمت الصلاةُ فإنه يكتفِي بها عن تحيةِ المسجدِ، واختاره الموَفَّقُ (٣)، والشيخُ تقيُ الدينِ (٤)، وابنُ رجبٍ (٥). ونصُّ الإمامِ، واختاره الأكثرُ (٦): أنَّ القارِنَ والمفرِدَ إن لم يكونا دخلاها قَبْلُ يطوفان للقدومِ برَمَلٍ ثم للزيارةِ، وأنَّ المتمتعَ يطوفُ للقدومِ ثم للزيارةِ بلا رَمَلٍ. (وَأَوَّلُ وَقْتِهِ)، أي: وقتِ طوافِ الزيارةِ (بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ) لمن وقف قبلَ ذلك بعرفاتٍ، وإلا فَبَعَد الوقوفِ، (وَيُسَنُّ) فعلُه (فِي _________ (١) في (أ) و(ب) و(ع): الفريضة. (٢) في (أ) و(ب) و(ع): فظاهره. (٣) المغني (٣/ ٣٩٢). (٤) مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٣٩). (٥) القواعد الفقهية (ص ٢٥). (٦) الإنصاف (٤/ ٤٣). يَوْمِهِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «أَفَاضَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ» متفق عليه (١). ويُستحبُ أنْ يدخلَ البيتَ فيُكَبِّرَ في نواحيه، ويُصلِّيَ فيه ركعتين بينَ العمودَيْنِ تلقاءَ وجهِه، ويدعو اللهَ ﷿. (وَلَهُ تَأْخِيرُهُ)، أي: تأخيرُ الطوافِ (٢) عن أيامِ مِنى؛ لأنَّ آخرَ وقتِه غيرُ محدودٍ؛ كالسعي. (ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا)؛ لأنَّ سَعْيَه أولًا كان للعمرةِ، فيجبُ أن يسعى للحجِّ. (أَوْ) كان (غَيْرُهُ)، أي: غيرُ متمتعٍ؛ بأن كان قارِنًا أو مفرِدًا، (وَلَمْ يَكُنْ سَعَى مَعَ طَوَافِ القُدُومِ)، فإن كان سعى بعدَه لم يُعِدْهُ؛ لأنَّه لا يُستحبُ التَّطوعُ بالسعي كسائرِ الأنساكِ، غيرِ الطوافِ؛ لأنَّه صلاةٌ. (ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ) حتى النساءُ، وهذا هو التحلُّلُ الثاني. (ثُمَ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْرَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضلَّعُ مِنْهُ)، ويرشُّ على بدنِه وثوبِه، ويستقبلُ القبلةَ، ويَتنفسُ ثلاثًا، (وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ)، فيقولُ: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَرِيًّا _________ (١) رواه مسلم (١٣٠٨)، ورواه البخاري معلقًا (١٧٣٢). (٢) آخر الخرم من الأصل (ص). وَشِبَعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي، وَامْلَأْهُ مِنْ خَشْيَتِكَ» (١). (ثُمَّ يَرْجِعُ) مِن مكةَ بعدَ الطَّوافِ والسعي، (فَـ) يُصلِّي ظهرَ (٢) يومِ النَّحرِ بِمِنى، و(يَبِيتُ بِمِنَى ثَلَاثَ لَيَالٍ) إن لم يَتعجَّلْ، وليلتين إنْ تَعجَّلْ في يومين. ويَرمي الجمراتِ أيامَ التشريقِ، (فَيَرْمِي الجَمْرَةَ الأُولَى - وَتَلِي مَسْجِدَ الخِيفِ - سَبْعَ (٣) حَصَيَاتٍ) متعاقباتٍ، يَفعلُ كما تقدَّم في جمرةِ العقبةِ، (وَيَجْعَلُهَا)، أي: الجمرةَ (عَنْ يَسَارِهِ، وَيَتَأَخَّرُ قَلِيلًا) بحيثُ لا يُصيبُه الحصى، (وَيَدْعُو طَوَيلًا) رافعًا يديه، _________ (١) جاء نحوه عن ابن عباس: رواه الفاكهي في أخبار مكة (١١٠٧)، ثنا هدية بن عبد الوهاب عن الفضل بن موسى عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أنه رأى رجلًا يشرب من ماء زمزم فقال: «هل تدري كيف تشرب من ماء زمزم؟» قال: وكيف أشرب من ماء زمزم يا أبا عباس؟ فقال: «إذا أردت أن تشرب من ماء زمزم فانزع دلوا منها، ثم استقبل القبلة وقل: بسم الله، وتنفس ثلاثًا حتى تضلع، وقل: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاء من كل داء». ورجاله ثقات إلا هدية بن عبد الوهاب فإنه صدوق ربما وهم، وقد روى الدارقطني هذا الدعاء بلفظ (٢٧٣٨)، من طريق حفص بن عمر العدني، عن الحكم، عن عكرمة عن ابن عباس، وحفص العدني ضعيف، فالأثر جيد بالطريقين. ينظر: تقريب التهذيب ص ١٧٣، ٥٧١. (٢) في (أ) و(ع): الظهر. (٣) في (أ) و(ب): بسبع. (ثُمَّ) يرمي (الوُسْطَى مِثْلَهَا): سبعَ (١) حصياتٍ، ويتأخَّرُ قليلًا، ويدعو طويلًا، لكن يَجعلُها عن يمينِه، (ثُمَّ) يرمي (جَمْرَةَ العَقَبَة) بسبعٍ كذلك، (وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِيِنِه، وَيَسْتَبْطِنُ الوَادِيَ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، يَفْعَلُ هَذَا) الرميَ للجمارِ الثلاثِ على الترتيبِ والكيفيةِ المذكورَين (فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ)، فلا يُجزئ قبلَه، ولا ليلًا لغير سقاةٍ ورعاةٍ، والأفضلُ الرمي قبلَ صلاةِ الظهرِ. ويَكون (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ) في الكلِّ، (مُرَتِّبًا)، أي: يجبُ ترتيبُ الجمراتِ الثلاثِ على ما تقدَّم. (فَإِنْ رَمَاهُ كُلَّهُ)، أي: رمى حصى الجمارِ السبعين كلَّه (فِي) اليومِ (الثَّالِثِ) من أيامِ التشريقِ (أَجْزَأهُ) الرميُ أداءً؛ لأنَّ أيامَ التشريقِ كلَّها وقتٌ للرمي، (وَيُرتِّبهُ بِنِيَّتِهِ)، فيرمي لليومِ الأولِ بنيَّتِه، ثم للثاني مرتَّبًا، وهلمَّ جرًّا، كالفوائتِ مِن الصلواتِ. (فَإِنْ أخَّرَهُ)، أي: الرمي (عَنْهُ)، أي: عن ثالثِ أيامِ التشريقِ فعليه دمٌ، (أَوْ لَمْ يَبِتْ بِهَا)، أي: بِمِنى (فَعَلَيهِ دَمٌ)؛ لأنَّه تَرَك نُسُكًا واجبًا. ولا مبيتٌ على سقاةٍ ورعاةٍ. _________ (١) في (أ) و(ع) و(ق): بسبع. ويخطُبُ الإمامُ ثاني أيامِ التشريقِ خُطبةً يُعلِّمُهم فيها حُكْمَ التَّعجيلِ، والتَّأخيرِ، والتَّوديعِ. (وَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَينِ خَرَجَ قَبْلَ الغُرُوبِ)، ولا إثمَ عليه، وسَقَط عنه رميُ اليومِ الثالثِ، ويدفِنُ حصاه. (وَإِلَّا) يَخرجْ قبلَ الغروبِ (لَزِمَه المَبِيتُ وَالرَّمْيُ مِنَ الغَدِ) بعدَ الزوالِ، قال ابنُ المنذرِ: (وثبت عن عمرَ أنه قال: «مَنْ أَدْرَكَهُ المَسَاءُ فِي اليَوْمِ الثَّانِي فَلْيُقِمْ إِلَى الغَدِ حَتَّى يَنْفِرَ مَعَ النَّاسِ» (١) (٢). (فَإِذَا أَرَادَ الخُرُوج مِنْ مَكَّةَ) بعد عَوْدِه إليها (لَمْ يَخْرُجُ حَتَى يَطُوفَ لِلوَدَاعِ) إذا فَرَغ مِن جميعِ أمورِه؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ (٣)، إلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ المَرْأَةِ الحَائِضِ» متفق عليه (٤)، ويُسمى طوافُ الصَّدْرِ. (فَإِنْ أَقَامَ) بعدَ طوافِ الوداعِ، (أَوْ اتَّجَرَ بعْدَهُ؛ أَعَادَهُ) إذا عزم على الخروجِ وفرغ مِن جميعِ أمورِه؛ ليِكونَ آخرَ عهدِه بالبيتِ، كما _________ (١) رواه البيهقي معلقًا (٥/ ٢٤٨)، قال: ورواه الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر ﵁ فذكر معناه. ورواه مالك (١٥٣١)، وابن أبي شيبة (١٢٨٠٧)، عن نافع، عن ابن عمر قال: «إذا أدركه المساء في اليوم الثاني، فلا ينفر حتى الغد وتزول الشمس»، وإسناده صحيح. (٢) الإشراف على مذاهب العلماء (٣/ ٣٧٣). (٣) في (ب) و(ق): بالبيت طوافًا. (٤) رواه البخاري (١٧٥٥)، ومسلم (١٣٢٨). جرت العادةُ في (١) توديعِ المسافرِ أهلَه وإخوانَه. (وَإِنْ تَرَكَهُ)، أي: طوافَ الوداعِ (غَيْرُ حَائِضٍ رَجَعَ إِلَيْهِ) بلا إحرامٍ إن لم يَبْعُد عن مكةَ، ويُحرِمُ بعمرةٍ إن بَعُد عن مكةَ، فيطوفُ ويسعى للعمرةِ ثم للوداعِ، (فَإِنْ شَقَّ) الرجوعُ على من بَعُدَ عن مكةَ دونَ مسافةِ قصرٍ، أو بَعُدَ عنها مسافةَ قصرٍ فأكثرَ؛ فعليه دمٌ، ولا يلزمُه الرجوعُ إذًا، (أَوْ لَمْ يَرْجِعْ) إلى الوداعِ (فَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لتَرْكِه نُسكًا واجِبًا. (وَإِنْ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ) ونصُّه: أو القدومِ (٢)، (فَطَافَهُ عِنْدَ الخُرُوجِ؛ أَجْزَأ عَنْ) طوافِ (الوَدَاعِ)؛ لأنَّ المأمورَ به أن يكونَ آخرُ عهدِه بالبيتِ وقد فَعَل. فإن نوى بطوافِه الوداعَ لم يُجزِئْه عن طوافِ الزيارةِ. ولا وداعَ على حائضٍ ونفساءَ إلا أن تَطْهُرَ قبلَ مُفارقةِ البنيانِ. (وَيَقِفُ غَيْرُ الحَائِضِ) والنفساءِ بعدَ الوداعِ في المُلْتَزَمِ، وهو أربعةُ أذرُعٍ (بَيْنَ الرُّكْنِ) الذي به الحجرُ الأسودُ (وَالبَابِ)، ويُلصِقُ به وجهَه وصدرَه وذراعيْه وكفيْه مبسوطتين، (دَاعِيًا بِمَا وَرَدَ) ومنه: «اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك، وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى _________ (١) في (ق): من. (٢) ذكره أبو الخطاب في الهداية من رواية ابن القاسم. (ص ١٩٧). مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إِلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الآنَ (١) قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْتَ لِي، غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِك، اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي العَافِيَةَ فِي بَدَنِي، وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، وَالعِصْمَةَ فِي دِينِي، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (٢)، ويدعو بما أحبَّ، ويُصلِّي على النَّبي ﷺ. ويأتي الحَطِيمَ أيضًا - وهو تحتَ الميزابِ - فيدعو، ثم يَشربُ مِن ماءِ زمزمَ، ويستلمُ الحجرَ ويُقَبِّله، ثم يَخرجُ. (وَتَقِفُ الحَائِضُ) والنفساءُ (بِبَابِهِ)، أي: بابِ المسجدِ (وَتَدْعُو بِالدُّعَاءِ) الذي سَبَق. (وَتُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبيِّ ﷺ وَقَبْرَيْ (٣) _________ (١) قال في المطلع (٢٤٠): (فَمُنَّ الآن: الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون، وبه قرأته على من قرأه على مصنِّفه - يعني: ابن قدامة صاحب المقنع - على أنه صيغة أمر مِن: مَنَّ يمُنُّ، مقصود به الدعاء والتعوذ، ويجوز كسر الميم وفتح النون، على أنها حرف جر لابتداء الغاية). (٢) قال البيهقي: (وهذا من قول الشافعي ﵀، وهو حسن)، وأسنده الطبراني في الدعاء أيضًا (٨٨٣) عن عبد الرزاق. ينظر: الأم ٢/ ٢٤٣، السنن الكبرى ٥/ ٢٦٨. (٣) في (ق): قبر. صَاحِبَيْهِ ﵄ (١)؛ لحديثِ: «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي» رواه الدارقطني (٢)، فيُسلِّمُ عليه مستقبِلًا له، ثم _________ (١) أي: زيارة مسجده، أو زيارة مسجده وقبره معًا، لا مجرد زيارة قبره قال شيخ الإسلام: (الذي اتفق عليه السلف والخلف وجاءت به الأحاديث الصحيحة هو السفر إلى مسجده، والصلاة والسلام عليه في مسجده، وطلب الوسيلة له وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله، فهذا السفر مشروع باتفاق المسلمين سلفهم وخلفهم، وهذا هو مراد العلماء الذين قالوا: إنه يستحب السفر إلى زيارة قبر نبينا ﷺ، فإن مرادهم بالسفر إلى زيارته هو السفر إلى مسجده، وذكروا في مناسك الحج أنه يستحب زيارة قبره)، وقال: (وأما من كان قصده السفر إلى مسجده وقبره معًا فهذا قد قصد مستحبًا مشروعًا بالإجماع)، وقال: (وأما السفر إلى مجرد زيارة القبور؛ فما رأيت أحدًا من علماء المسلمين قال: إنه مستحب، وإنما تنازعوا هل هو منهي عنه أو مباح؟ وهذا الإجماع والنزاع لم يتناول المعنى الذي أراده العلماء بقولهم: يستحبّ زيارة قبر النبي ﷺ ينظر: الرد على الإخنائي: ص ٢٣، ٢٤، ١٤٨. (٢) رواه الدارقطني (٢٦٩٣)، والبيهقي (١٠٢٧٤)، من طريق حفص بن سليمان، عن الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، قال البيهقي: (تفرد به حفص وهو ضعيف)، وضعفه ابن عدي، وابن تيمية، وابن عبد الهادي، وابن حجر، والألباني، وذلك أن حفص بن سليمان ضعفه الأئمة، قال ابن حجر: (متروك الحديث مع إمامته في القراءة)، وقد تفرد به، وهذا يدل على نكارته، وأيضًا فإن ليث بن أبي سليم ضعيف، فالحديث مسلسل بالعلل. قال ابن عبد الهادي في رده على السبكي في تصحيحه إياه: (هذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به، ولا يصلح الاعتماد على مثله، فإنه حديث منكر المتن، ساقط الإسناد، لم يصححه أحد من الحفاظ، ولا احتج به أحد من الأئمة، بل وضعفوه وطعنوا فيه، وذكر بعضهم أنه من الأحاديث الموضوعة والأخبار المكذوبة). ينظر: الكامل لابن عدي ٣/ ٢٧٢، الرد على الإخنائي ص ١٥٥، الصارم المنكي ص ٦٢، تقريب التهذيب ص ١٧٢، التلخيص الحبير ٢/ ٥٦٨، الإرواء ٤/ ٣٣٣. يستقبِلُ القبلةَ ويَجعلُ الحُجْرَة عن يسارِه ويدعو بما أحبَّ. ويَحرمُ الطوافُ بها، ويُكره التَّمسَّح بالحُجرةِ (١)، ورَفْعُ الصوتِ عندَها. وإذا أدار وجْهَه إلى بلدِه قال: «لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» (٢). (وَصِفَةُ العُمْرَةِ: أنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ المِيقَاتِ) إذا كان مارًّا به، (أَوْ مِنْ أَدْنَى الحِلِّ) كالتنعيمِ، (مِنْ مَكِّيٍّ وَنَحْوِهِ) ممن بالحرمِ، و(لَا) يجوزُ أن يُحْرِم بها (مِنَ الحَرَمِ)؛ لمخالفةِ أَمرِه ﵇ (٣)، ويَنعقدُ، وعليه دمٌ، (فَإِذا طَافَ وَسَعَى، وَ) حلق أو (قَصَّرَ حَلَّ)؛ لإتيانِه بأفعالِها. _________ (١) قال شيخ الإسلام: (يحرم طوافه بغير البيت اتفاقًا، واتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فإنه من الشرك، وقال: الشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر)، وقال ابن قاسم في حاشيته عن قول المؤلف: (يكره): (والمراد كراهة التحريم)، ينظر: الاختيارات للبعلي (ص: ١٧٦)، حاشية الروض ٤/ ١٩٤. (٢) روى البخاري (١٧٩٧)، ومسلم (١٣٤٤)، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده». (٣) وذلك ما رواه البخاري (٧٢٣٠)، ومسلم (١٢١١)، من حديث عائشة قالت: «ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج». (وَتُبَاحُ) العمرةُ (كَلَّ وَقْتٍ)، فلا تُكره بأشهرِ الحجِّ، ولا يومَ النَّحرِ أو عرفةَ. (ويُكره الإكثارُ والموالاةُ بينَها باتفاقِ السَّلفِ)، قاله في المبدعِ (١). ويُستحبُ تَكرارُها في رمضانَ؛ لأنَّها تَعدِلُ حَجَّةً. (وَتُجْزئُ) العمرةُ مِن التنعيمِ وعمرةُ القارِنِ (عَنْ) عمرةِ (٢) (الفَرْضِ) التي هي عمرةُ الإسلامِ. (وَأَرْكَانُ الحَجِّ) أربعةٌ: (الإِحْرَامُ) الذي هو نِيَّةُ الدخولِ في النُّسكِ؛ لحديثِ: «إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٣). (وَالوُقُوفُ) بعرفةَ؛ لحديثِ: «الحَجُّ عَرَفَةُ» (٤). (وَطَوَافُ الزِّيَارِةِ)؛ لقولِه تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: ٢٩]. _________ (١) (٣/ ٢٣٨). (٢) في (أ) و(ع) و(ق): العمرة. (٣) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (٤) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .... (وَالسَّعْيُ)؛ لحديثِ: «اسْعَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ (١) عَلَيْكُمْ السَّعْيَ» رواه أحمد (٢). (وَوَاجِبَاتُهُ) سبعةٌ: (الإِحْرَامُ مِنَ المِيقَاتِ المُعْتَبَرِ لَهُ)، وقد تقدَّم. _________ (١) في (ب): قد كتب. (٢) رواه أحمد (٢٧٣٦٧)، من طريق عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة مرفوعًا، وعبد الله بن المؤمل ضعيف، ولذا ضعف الحديث ابن عدي، وابن القطان، والنووي، والذهبي لحال عبد الله بن المؤمل، قال ابن عدي بعد أن ذكر الحديث: (وهذا يرويه عبد الله بن المؤمل وبه يعرف، وعامة ما يرويه الضعف عليه بين). وقد أعله ابن عبد البر، وابن القطان، باضطرابه أيضًا، قال ابن القطان: (فهذا الاضطراب بإسقاط عطاء تارة، وابن محيصن أخرى، وصفية بنت شيبة أخرى، وإبدال ابن محيصن بابن أبي حسين أخرى، وجعل المرأة عبدرية تارة، ومن أهل اليمن أخرى، وفي الطواف تارة وفي السعي بين الصفا والمروة أخرى من عبد الله بن المؤمل هو دليل على سوء حفظه وقلة ضبطه). وجاء من طريق آخر عند الدارقطني (٢٥٨٢)، والبيهقي (٩٣٦٥)، من طريق معروف بن مشكان عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن نسوة من بني عبد الدار أدركن رسول الله ﷺ، ورجاله ثقات، إلا ابن مشكان، قال في التقريب: (صدوق)، وصحح هذا الإسناد المزي وابن عبد الهادي. وقال ابن حجر: (له طريق أخرى في صحيح بن خزيمة مختصرة، وعند الطبراني عن بن عباس كالأولى، وإذا انضمت إلى الأولى قويت)، ولذا احتج به ابن المنذر، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والألباني. ينظر: صحيح ابن خزيمة ٤/ ٢٣٢، المستدرك ٤/ ٧٩، الكامل لابن عدي ٥/ ٢٢٦، الاستيعاب ٤/ ١٨٠٧، بيان الوهم ٥/ ١٥٦، المجموع ٨/ ٦٥، تنقيح التحقيق ٣/ ٥١٣، فتح الباري ٣/ ٤٩٨، الإرواء ٤/ ٢٦٨ .. (وَالوُقُوفُ بِعَرفَةَ إِلَى الغُرُوبِ) على مَنْ وَقَفَ نهارًا. (وَالمَبِيتُ لِغَيرِ أهْلِ السِّقَايَةِ وَالرِّعَايَةِ بِمِنَى) لياليَ أيامِ التشريقِ على ما مرَّ. (وَ) المبيتُ بـ (مُزْدَلِفَةَ إِلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ) لمن أدركها قبلَه، على غيرِ السقاةِ والرعاةِ. (وَالرَّمْيُ) مرتَّبًا. (وَالحِلَاقُ) أو التقصيرُ. (وَالوَدَاعُ). (وَالبَاقِي) مِن أفعالِ الحجِّ وأقوالِه السابقةِ (سُنَنٌ)؛ كطوافِ القدومِ، والمبيتِ بمنى ليلةَ عرفةَ، والاضطباعِ والرَّمَلِ في موضِعِهما، وتقبيلِ الحجرِ، والأذكارِ والأدعيةِ، وصعودِ الصفا والمروةِ. (وَأَرْكَانُ العُمْرَةِ) ثلاثةٌ: (إِحْرَامٌ، وَطَوَافٌ، وَسَعْيٌ)؛ كالحجِّ. (وَوَاجِبَاتُها: الحِلَاقُ) أو التقصيرُ، (وَالإِحْرَامُ مِنْ مِيقَاتِهَا)؛ لما تقدَّم. (فَمَنْ تَرَكَ الإِحْرَامَ لَمْ يَنْعَقِدْ نُسُكُهُ)، حجًّا كان أو عمرةً؛ كالصلاةِ لا تَنعقِدُ إلا بالنيةِ. (وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَهُ)، أي: غيرَ الإحرامِ، (أَوْ نِيَّتَهِ) حيثُ اعتُبِرَت؛ (لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ)، أي: لم يصحَّ (إِلَّا بِهِ)، أي: بذلك الركنِ المتروكِ هو أو نيتِه المعتبرةِ، وتقدَّم: أن الوقوفَ بعرفةَ يُجزِئُ حتى مِن نائمٍ وجاهلٍ (١) أنها عرفةٌ. (وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا) ولو سهوًا (فَعَلَيْهِ دَمٌ) (٢)، فإن عَدِمَ (٣) فكصومِ المتعةِ. (أَوْ سُنَّةً)، أي: ومَن تَرَك سنَّةً (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)، قال في الفصولِ وغيرُه: (ولم يُشرَع الدَّمُ عنها؛ لأنَّ جبرانَ الصلاةِ أَدْخَلُ، فيَتعدَّى إلى صلاتِه مِن صلاةِ غيرِه) (٤). _________ (١) في (ق): أو جاهل. (٢) سقط من (ح) إلى قوله في باب الأضحية والهدي: (ومعز، فالإبل أي السن المعتبر). (٣) في باقي النسخ: عدمه. (٤) ذكره عنه ابن مفلح في الفروع (٦/ ٧٢)، وصاحب الفصول: هو أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីតាវ៉ាហ្វអាល់អ៊ីហ្វាឌោះការចោលគ្រួសនិងការបំពេញកិច្ចពិធីនៅមីណានិងតាវ៉ាហ្វលា) កិច្ចពិធីនៅថ្ងៃទី ១០ ឌុលហ៊ីជ្ជះ (យោមុនណាហើរ) និងថ្ងៃតាសរីក (Ayyam អាល់-Tashriq)៖ «កិច្ចពិធីនៅថ្ងៃទី ១០ ឌុលហ៊ីជ្ជះ (ថ្ងៃបុណ្យអ៊ីឌុលអាឌហា)»៖ ១. «ការចោលគ្រួសជុម្ម៉ារ៉ោះអាល់អាក្វាបះ (Jamrat អាល់-'Aqabah)»៖ នៅពេលទៅដល់មីណាត្រូវចោលគ្រួសចំនួន ៧ គ្រាប់នៅជុម្ម៉ារ៉ោះធំដោយពោល «អល់ឡាហុអាកបា» រាល់ពេលចោលមួយគ្រាប់ៗ ហើយត្រូវបញ្ឈប់ការសូត្រតាល់ប៊ីយ៉ះនៅពេលចាប់ផ្តើមចោលគ្រួសគ្រាប់ដំបូង។ ២. «ការកាប់សត្វពលី (ហាត់យី - Hady)»៖ សម្រាប់អ្នកបំពេញហាជជីបែបតេម៉ាតូអ៍និងគីរ៉ន។ ៣. «ការកោរសក់ឬកាត់សក់ខ្លី»៖ បុរសស៊ុនន៉ះឱ្យកោរត្រងោល (ល្អប្រសើរជាង) ឬកាត់ឱ្យខ្លីទូទាំងក្បាលរីឯស្ត្រីត្រូវកាត់ចុងសក់ប្រវែងមួយថ្នាំងដៃ។ នៅពេលនេះសម្រេចបាននូវ «ការរួចផុតដំណាក់កាលទីមួយ (តាហាល់លុលអាល់អាវ៉ាល់ - Tahallul អាល់-Awwal)» ដែលអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើរាល់អ្វីៗដែលធ្លាប់ហាមឃាត់ក្នុងអ៊ីហរ៉មទាំងអស់លើកលែងតែការរួមដំណេកជាមួយភរិយា។ ៤. «តាវ៉ាហ្វអាល់អ៊ីហ្វាឌោះ (Tawaf អាល់-Ifadah / Ziyarah)»៖ ចុះទៅកាន់ទីក្រុងម៉ាកកះដើម្បីធ្វើតាវ៉ាហ្វ ៧ ជុំជុំវិញកាកពះ (ជាសសរទ្រូងរូកុននៃហាជជី) និងដើរសាអ៊ី (Sa'i) រវាងភ្នំសាហ្វានិងម៉ាវ៉ា (សម្រាប់អ្នកធ្វើតេម៉ាតូអ៍ឬអ្នកធ្វើគីរ៉ន/អ៊ីហ្វ្រ៉ាដដែលមិនទាន់បានសាអ៊ី)។ នៅពេលបំពេញតាវ៉ាហ្វនិងសាអ៊ីរួចរាល់សម្រេចបាន «តាហាល់លុលអាល់អាខៀរ (Tahallul អាល់-Thani)» ដែលអនុញ្ញាតរាល់អ្វីៗទាំងអស់រួមទាំងការរួមដំណេក។ «ការស្នាក់នៅមីណាក្នុងថ្ងៃតាសរីក (ថ្ងៃទី ១១, ១២, ១៣ ឌុលហ៊ីជ្ជះ)»៖ • ការស្នាក់នៅមីណាក្នុងរាត្រីនៃថ្ងៃតាសរីកគឺជាកាតព្វកិច្ច (វ៉ាជីប)។ • ការចោលគ្រួសជុម្ម៉ារ៉ោះទាំងបីជារៀងរាល់ថ្ងៃបន្ទាប់ពីព្រះអាទិត្យជ្រេ (ហ្សាវ៉ាល់)៖ ចាប់ផ្តើមពីជុម្ម៉ារ៉ោះតូច (៧ គ្រាប់រួចឈរបួងសួងឌុអា (ការអង្វរសុំព្រះ)វែង) បន្តទៅជុម្ម៉ារ៉ោះកណ្តាល (៧ គ្រាប់រួចឈរបួងសួងឌុអាវែង) និងបញ្ចប់នៅជុម្ម៉ារ៉ោះធំ/អាក្វាបះ (៧ គ្រាប់ដោយមិនឈរបួងសួងឡើយ)។ • អ្នកដែលមានបំណងប្រញាប់ត្រឡប់ទៅវិញ (តាក់អាប់ជុល) អាចចាកចេញពីមីណានៅថ្ងៃទី ១២ មុនពេលព្រះអាទិត្យលិច។ បើព្រះអាទិត្យលិចនៅមីណាត្រូវស្នាក់នៅបន្តដល់ថ្ងៃទី ១៣។ «តាវ៉ាហ្វលា (តាវ៉ាហ្វអាល់វ៉ាដាអ៍ - Tawaf អាល់-Wada')»៖ • ជាកាតព្វកិច្ច (វ៉ាជីប) មុនពេលចាកចេញពីទីក្រុងម៉ាកកះ។ ស្ត្រីមានរដូវនិងឈាមសម្រាលកូនត្រូវបានលើកលែងមិនបាច់ធ្វើតាវ៉ាហ្វលាឡើយ។ • ស៊ុនន៉ះឱ្យធ្វើដំណើរទៅកាន់ទីក្រុងម៉ាឌីណះដើម្បីសួរសុខទុក្ខ (ហ្ស៊ីយ៉ារ៉ោះ) វិហាររបស់ព្យាការី ﷺ និងផ្ញើសឡាវ៉ាត់ស៊ឡាមជូនចំពោះព្យាការី ﷺ និងសហការីទាំងពីររបស់លោកគឺលោកអាប៊ូបាក្រនិងលោកអ៊ូមើរ ﵄។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
103
#103
(ទ្វារទ្វានិងការរារាំង) (ទំព័រ ១៥៦)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ) الفَوَاتُ: كالفَوْتِ، مصدرُ فات: إذا سُبِق فلم يُدْرَك. والإحصارُ: مصدرُ أَحْصَرَه، مَرَضًا كان أو عدوًّا، ويقال: حَصَرَه أيضًا. (وَمَنْ فَاتَهُ الوُقُوفُ) بأن طَلَع فجرِ يومِ النحرِ ولم يقف بعرفةَ؛ (فَاتَهُ الحَجُّ)؛ لقولِ جابرٍ: «لَا يَفُوتُ الحَجُّ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ»، قال أبو الزبيرِ: فقلت له: قال رسولَ اللهِ ﷺ ذلك؟ قال: «نَعَمْ» رواه الأثرم (١)، (وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ)، فيطوفُ ويسعى ويحلِقُ أو يُقصرُ إن لم يَختر البقاءَ على إحرامِه ليَحجَّ مِن قابِلٍ، (وَيَقْضِي) الحجَّ الفائتَ، (وَيُهْدِي (٢) هديًا يَذبحُه في قضائِه، (إِنْ _________ (١) لعله في سننه ولم يطبع، وقد رواه البيهقي (٩٨١٧)، من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله موقوفًا، دون قوله: قال أبو الزبير: فقلت له: قال رسول الله ﷺ ذلك؟ قال: «نعم». ورواه البيهقي (٩٨١٦)، من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: «لا يفوت الحج حتى ينفجر الفجر من ليلة جمع»، قال: قلت لعطاء: أبلغك ذلك عن رسول الله ﷺ؟ قال عطاء: «نعم». وروى البيهقي أيضًا (٩٨١٩)، من طريق مالك ويونس، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: «من أدرك ليلة النحر قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، ومن لم يقف حتى يصبح فقد فاته الحج»، وإسناده صحيح. (٢) قال في المطلع (ص ٤٨٦): (يُهدي: بضم الياء، من أهديت الهدية، وحكى الزجاج هدى الهدية يَهديها: بفتح الياء). لَمْ يَكُنْ اشْتَرَطَ) في ابتداءِ إحرامِه؛ لقولِ عمرَ لأبي أيوبٍ لما فاته الحجُّ: «اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ المُعْتَمِرُ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ الحَجَّ قَابِلًا فَحُجَّ وَاهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيَ» رواه الشافعي (١)، والقارنُ وغيرُه سواءٌ. ومَن اشترَطَ، بأن قال في ابتداءِ إحرامِه: وإن حَبَسَني حابسٌ فمَحِلِّي حيثُ حَبَستني؛ فلا هديَ عليه ولا قضاءَ، إلا أن يكونَ الحجُّ واجبًا فيؤديه. وإن أخطأ الناسُ فوقفوا في الثامنِ أو العاشرِ؛ أجزأهم، وإن أخطأ بعضُهم فاتَه الحجُّ. _________ (١) رواه الشافعي (ص ١٢٥)، من طريق مالك (١٤٢٨)، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: أن أبا أيوب خرج حاجًّا حتى إذا كان بالنازِيَة من طريق مكة أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر فذكر ذلك له، فقال له عمر ذلك. صححه النووي، وابن الملقن، والألباني، وقال ابن حجر: (ورجال إسناده ثقات، لكن صورته منقطع؛ لأن سليمان وإن أدرك أبا أيوب، لكنه لم يدرك زمن القصة، ولم ينقل أن أبا أيوب أخبره بها، لكنه على مذهب ابن عبد البر موصول)، ولذا أعلها البيهقي بالانقطاع. ويشهد لصحتها ما رواه البيهقي (٩٨٢٢)، من طريق نافع، عن سليمان بن يسار، عن هبار بن الأسود أنه حدثه أنه فاته الحج فذكره موصولًا، وهبار صحابي، وإسناده صحيح كما قال الألباني. ينظر: المجموع ٨/ ٢٩١، البدر المنير ١/ ٤٢٨، التلخيص الحبير ٢/ ٦٠٧، الإرواء ٤/ ٣٤٤. (وَمَنْ) أحرم فـ (صَدَّهُ عَدُوٌّ عَنِ البَيْتِ) ولم يَكُن له طريقٌ إلى الحجِّ؛ (أهْدَى)، أي: نحرَ هديًا في موضعِه، (ثُمَّ حَلَّ)؛ لقولِه تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة: ١٩٦]، سواءٌ كان في حجٍّ أو عمرةٍ أو قارنًا، وسواءٌ كان الحصرُ عامًّا في جميعِ الحاجِّ أو خاصًّا بواحدٍ، كمن حُبِسَ بغيرِ حقٍّ. (فَإِنْ فَقَدَه)، أي: الهديَ (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ) بنيَّةِ التحلُّلِ (ثُمَّ حَلَّ)، ولا إطعامَ في الإحصارِ. وظاهرُ كلامِه - كالخرقي (١) وغيرِه-: عدمُ وجوبِ الحلقِ أو التقصيرِ، وقدَّمَه (٢) في المحررِ (٣)، وشرحِ ابنِ رَزينٍ (٤). (وَإِنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَةَ) دونَ البيتِ (تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ)، ولا شيءَ عليه؛ لأنَّ قَلْبَ الحجِّ عمرةً جائزٌ بلا حَصْرٍ، فَمَعَه أَوْلَى. وإن حُصِرَ عن طوافِ الإفاضةِ فقط لم يتحلَّلْ حتى يطوفَ. وإن حُصِرَ عن واجبٍ لم يتحلَّلْ، وعليه دمٌ. (وَإِنْ حَصَرَهُ (٥) مَرَضٌ، أَوْ ذَهَابُ نَفَقَةٍ)، أو ضَلَّ الطريقَ؛ (بَقِيَ _________ (١) مختصر الخرقي (ص ١٥٨). (٢) في (ب): قدمه. (بلا واو). (٣) المحرر للمجد ابن تيمية (١/ ٢٤٢). (٤) انظر: الإنصاف (٤/ ٦٩). (٥) في (ع): أحصره. مُحْرِمًا) حتى يقدِرَ على البيتِ؛ لأنَّه لا يستفيدُ بالإحلالِ التخلُّصَ من الأذى الذي به (١)، بخلافِ حصرِ العدوِّ، فإن قَدِرَ على البيتِ بعدَ فواتِ الحجِّ تحلَّل بعمرةٍ، ولا يَنحرُ هديًا معه إلا بالحرمِ، هذا (إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ) في ابتداءِ إحرامِه أن مَحِلِّي حيثُ حبستني، وإلَّا فله التحلُّلُ مجانًا في الجميعِ. _________ (١) ساقطة من (ع).
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការផុតពេលហាជជីនិងការត្រូវរារាំង) ច្បាប់វិន័យស្តីពីការខកខានមិនបានបំពេញហាជជីនិងការត្រូវរារាំងមិនអាចបន្តកិច្ចពិធីបាន៖ «ការផុតពេលហាជជី (អាល់ហ្វាវ៉ាត - អាល់-Fawat)»៖ • ជនណាដែលខកខានមិនបានឈរនៅវាលអារ៉ាហ្វះរហូតដល់ទាបភ្លឺនៃថ្ងៃទី ១០ ឌុលហ៊ីជ្ជះ (ថ្ងៃបុណ្យណាហើរ) នោះហាជជីរបស់គេត្រូវបានចាត់ទុកជាមោឃ៖ (ផុតពេល)។ • កាតព្វកិច្ចរបស់អ្នកដែលផុតពេលហាជជី៖ គេត្រូវបង្វែរចេតនាអ៊ីហរ៉មរបស់គេទៅជា «អ៊ុមរ៉ោះ (ការដើរយាងតូច)» ដោយត្រូវធ្វើតាវ៉ាហ្វជុំវិញកាកពះដើរសាអ៊ីរវាងសាហ្វានិងម៉ាវ៉ាកោរឬកាត់សក់ហើយរួចផុតពីអ៊ីហរ៉ម។ លើសពីនេះគេត្រូវកាប់សត្វពលី (ហាត់យី) មួយក្បាលហើយត្រូវសង (កាឌ័រ) ហាជជីឡើងវិញនៅឆ្នាំបន្ទាប់ជាដាច់ខាតទោះបីជាហាជជីនោះជាកាតព្វកិច្ចឬជាហាជជីស្ម័គ្រចិត្តក៏ដោយ។ «ការត្រូវរារាំងមិនអាចបន្តកិច្ចពិធី (អាល់អ៊ីហ៍ស័រ - អាល់-Ihsar)»៖ • ប្រសិនបើអ្នកពាក់អ៊ីហរ៉មត្រូវបានសត្រូវជំងឺធ្ងន់ធ្ងរឬឧបសគ្គរារាំងមិនអាចចូលទៅដល់ម៉ាស្ជិឌុលហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា) ឬវាលអារ៉ាហ្វះបាន៖ គេត្រូវកាប់សត្វពលីមួយក្បាលនៅទីតាំងដែលគេត្រូវបានរារាំងនោះកោរឬកាត់សក់រួចរួចផុតពីអ៊ីហរ៉ម (តាហាល់លុល) ស្របតាមបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ៖ {ប្រសិនបើពួកអ្នកត្រូវបានរារាំងចូរពួកអ្នកធ្វើពលីសត្វណាដែលងាយស្រួល} [អាល់-បាក្វារ៉ោះ: ១៩៦]។ • ប្រសិនបើគេគ្មានលទ្ធភាពកាប់សត្វពលីគេត្រូវកាន់បួសចំនួន ១០ ថ្ងៃមុននឹងរួចផុតពីអ៊ីហរ៉ម។ • «ការដាក់លក្ខខណ្ឌនៅពេលចូលអ៊ីហរ៉ម»៖ ប្រសិនបើគេបានដាក់លក្ខខណ្ឌតាំងពីដំបូងថា៖ «ប្រសិនបើមានឧបសគ្គណាមួយមករារាំងទូលបង្គំនោះទីកន្លែងរួចផុតពីអ៊ីហរ៉មរបស់ទូលបង្គំគឺនៅកន្លែងដែលទ្រង់បានរារាំងទូលបង្គំ» នោះគេអាចរួចផុតពីអ៊ីហរ៉មបានភ្លាមៗ ដោយមិនតម្រូវឱ្យកាប់សត្វពលីឬកាន់បួសសងអ្វីឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب الفوات والإحصار)

ឌុយអាល់
104
#104
(ភ្នំពេញ) សម្តេចតេជោហ៊ុនសែននាយករដ្ឋមន្រ្តីនៃកម្ពុជា
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ الهَدْيُ، وَالأُضْحِيَةِ)، وَالعَقِيقَةِ الهَدْيُ: ما يُهْدَى للحرمِ من نَعَمٍ وغيرِها، سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه يُهدَى إلى اللهِ ﷾. والأضحيةُ: بضم الهمزة وكسرها: واحدةُ الأضاحي، ويقال: ضَحِيَّةٌ. وأجمع المسلمون على مشروعيتِها (١) (٢). (أَفْضَلُهَا: إِبلٌ، ثُمَّ بَقرٌ) إن أُخْرِج كاملًا؛ لكَثْرَةِ الثمنِ ونفعِ الفقراءِ، (ثُمَّ غَنَمٌ). وأفضلُ كلِّ جنسٍ أسمنُ، فأغْلى ثمنًا؛ لقولِه تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج: ٣٢]، فأَشْهَبُ: وهو الأملحُ، أي: الأبيضُ (٣)، أو بَياضُه (٤) أكْثَرُ من سَوادِه، فأصفرُ، فأسودُ. (وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا إِلَّا جَذَعُ ضَأْنٍ): ما له ستَّةُ أشهرٍ كما يأتي، _________ (١) في (أ) و(ق): مشروعيتهما. (٢) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (١/ ٣٣١)، المغني لابن قدامة (٩/ ٤٣٥). (٣) في (ق): أبيض. (٤) في باقي النسخ: ما بياضه. (وَثَنِيٌّ سِوَاهُ)، أي: سوى الضأنِ مِن إبلٍ وبقرٍ (١) ومعزٍ. (فَالإِبِلُ)، أي: السِّنُّ المعتبرُ لإجزاءِ إبلٍ: (خَمْسُ) سنينَ، (وَلِبَقَرٍ (٢): سَنَتَانِ، وَلِمَعْزٍ (٣): سَنَةٌ، وَلِضَأْنٍ (٤): نِصْفُهَا)، أي: نصفُ سنةٍ؛ لحديثِ: «الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ أُضْحِيَةٌ» رواه ابنُ ماجه (٥). (وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ) وأهلِ بيتِه وعيالِه؛ لحديثِ أبي أيوبٍ: «كَانَ الرَّجُلُ في (٦) عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ، وَيُطْعِمُونَ» (٧)، قال في شرح المقنع: _________ (١) آخر السقط من (ح). (٢) في (ح): والبقر. (٣) في (ح): المعز. (٤) في (ح): الضأن. (٥) رواه ابن ماجه (٣١٣٩)، من طريق محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال بنت هلال، عن أبيها مرفوعًا، وضعفه ابن حزم، وابن الملقن، والألباني بجهالة أم محمد بن أبي يحيى، قال ابن الملقن: (فلا أعلم حالها بعد الكشف التام عنها). وله شاهد قوي من حديث عقبة بن عامر عند النسائي (٤٣٨٢)، وابن الجارود (٩٠٥)، من طريق معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عقبة بن عامر قال: «ضحينا مع رسول الله ﷺ بجذع من الضأن»، صحَّحه ابن الجارود، وقوى إسناده ابن حجر والألباني، وقد ضعَّفه ابن حزم بقوله عن معاذ المذكور: (هو مجهول)، وأجيب: بأنه وثَّقه ابن معين وأبو داود وغيرهما. ينظر: المحلى ٦/ ٢١، البدر المنير ٩/ ٢٧٩، فتح الباري ١٠/ ١٥، السلسلة الضعيفة ١/ ١٥٧. (٦) في (ب) على. (٧) رواه الترمذي (١٥٠٥)، وابن ماجه (٣١٤٧)، من طريق عمارة بن عبد الله بن صياد عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصارى: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله ﷺ؟ قال ... فذكره. وصحَّحه الترمذي، والنووي، والألباني. ينظر: المجموع ٨/ ٣٨٤، الإرواء ٤/ ٣٥٥. (حديثٌ صحيحٌ) (١). (وَ) تُجزئُ (البَدَنَةُ وَالبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ)؛ لقولِ جابرٍ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الإِبِلِ وَالبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا» رواه مسلم (٢). وشاةٌ أفضلُ مِن سُبُعِ بدنةٍ أو بقرةٍ. (وَلَا تُجْزِئُ العَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ العَوَرِ؛ بأن انخسفت عينُها، في الهدي ولا الأضحية (٣)، ولا العمياء، (وَ) لا (العَجْفَاءُ): الهزيلةُ التي لا مخَّ فيها (٤)، (وَ) لا (العَرْجَاءُ): التي لا تطيقُ مَشيًا مع صحيحةٍ، (وَ) لا (الهَتْمَاءُ): التي ذهبتْ ثناياها مِن أصلِها، (وَ) لا (الجَدَّاءُ)، أي: ما شاب ونَشِفَ ضَرْعُها، (وَ) لا (المَرِيضَةُ) بَيِّنَةُ المرضِ؛ لحديثِ البراءِ بنِ عازبٍ: قام فينا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الأَضَاحِيِّ: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» رواه أبو _________ (١) الشرح الكبير شرح المقنع (٣/ ٥٣٨). (٢) رواه مسلم (١٢١٣). (٣) في (ب): والأضحية. (٤) في (ق): لها. داود، والنسائي (١)، (وَ) لا (العَضْبَاءُ) التي ذَهَب أكثرُ أذنِها أو قرنِها. (بَلْ) تُجزئُ (البَتْرَاءُ): التي لا ذَنَب لها (خِلْقَةً) أو مقطوعًا، والصَمْعَاءُ: وهي صغيرةُ الأذنِ، (وَالجَمَّاءُ): التي لم يُخلَقْ لها قَرْنٌ، (وَخَصِيٌّ غَيْرُ مَجْبُوبٍ)، بأن قُطِع خُصيتاه فقط. (وَ) يُجزئُ مع الكراهةِ (مَا بِأُذُنِهِ أَوْ قَرْنِهِ) خَرْقٌ أو شَقٌّ، أو (قَطْعٌ أَقَلُّ مِنِ النِّصْفِ)، أو النصفِ (٢) فقط على ما نصَّ عليه في روايةِ حنبلٍ وغيرِه (٣)، قال في شرحِ المنتهى: (وهذا المذهبُ) (٤). (وَالسُّنَّةُ نَحْرُ الإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولةً يَدُهَا اليُسْرَى، فَيَطْعَنُهَا بِالحَرْبَةِ) أو نحوِها (فِي الوَهْدَةِ التَّي بَيْنَ أَصْلِ العُنُقِ وَالصَّدْرِ)؛ لفعلِه ﵇ وفِعْلِ أصحابِه، كما رواه أبو داودَ عن عبدِ الرحمن بنِ سابطٍ (٥). _________ (١) رواه أبو داود (٢٨٠٢)، والنسائي (٤٣٦٩)، ورواه أحمد (١٨٥١٠)، والترمذي (١٤٩٧)، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن الجارود (٤٨١)، وابن حبان (٥٩١٩)، والحاكم (١٧١٨)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، والحاكم، والذهبي، والنووي، والألباني، وقال أحمد: (ما أحسنه من حديث). ينظر: المجموع ٨/ ٣٩٩، تحفة المحتاج لابن الملقن ٢/ ٥٣٣، الإرواء ٤/ ٣٦١. (٢) في (ع): والنصف. (٣) ذكرها في الفروع (٦/ ٨٧). (٤) معونة أولي النهى (٤/ ٢٧٧). (٥) رواه أبو داود (١٧٦٧)، وابن أبي شيبة (١٣٥٥٨)، من طريق ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلًا، قال الألباني: (مرسل صحيح الإسناد). ورواه أبو داود في نفس الموضع وبنفس بالإسناد، من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، صحَّحه ابن السكن، وقال النووي: (إسناده على شرط مسلم)، وجود إسناده ابن الملقن، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، وصحَّحه الألباني بالمرسل السابق. وقال البخاري: (ويقال عن ابن أبي خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ، ولا يصح). وروى البخاري (١٧١٣)، ومسلم (١٣٢٠)، عن زياد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر ﵄ أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها قال: «ابعثها قيامًا مقيدةً سنةَ محمد ﷺ». ينظر: التاريخ الكبير ٥/ ٣٠٢، شرح النووي على مسلم ٩/ ٦٩، تحفة المحتاج ٢/ ٥٢٥، الإرواء ٤/ ٣٦٥. (وَ) السُّنةُ أن (يَذْبَحَ غَيْرَهَا)، أي: غيرَ الإبلِ على جنبِها الأيسرِ موجَّهةً إلى القبلةِ. (وَيَجُوُز عَكْسُهَا)، أي: ذبحُ ما يُنحَرُ ونحرُ ما يُذبحُ؛ لأنَّه لم (١) يَتجاوزْ محلُّ الذبحِ، ولحديثِ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» (٢). (وَيَقُولُ) حين يُحرِّكُ يدَه بالنحرِ أو الذبحِ (٣): (بِسْمِ اللهِ) وجوبًا، (وَاللهُ أكْبَرُ) استحبابًا، اللَّهمَّ هذا مِنك ولك، ولا بأس بقولِه: اللَّهمَّ تَقبَّل مِن فلانٍ. _________ (١) في (ب): لا. (٢) رواه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨)، من حديث رافع بن خديج. (٣) في (ب): والذبح. ويَذبحُ واجِبًا قبلَ نفلٍ. (وَيَتَولَّاهَا)، أي: الأضحيةَ (صَاحِبُهَا) إن قَدِر، (أَوْ يُوَكِّلُ مُسْلِمًا وَيَشْهَدُهَا)، أي: يحضرُ ذَبْحَها إن وَكَّلَ فيه. وإن استناب ذمِّيًا في ذبحِها؛ أجزأت مع الكراهةِ. (وَوَقْتُ الذَّبْحِ) لأضحيةٍ، وهدي نذرٍ، أو تطوعٍ، أو متعةٍ، أو قرانٍ: (بَعْدَ صَلَاةِ العِيدِ) بالبلدِ، فإن تعدَّدت فيه فبأسبقَ صلاةٍ، فإن فاتت الصلاةُ بالزوالِ ذبح، (وَ) إن كان بمحلٍّ لا تُصلَّى به (١) العيدُ فالوقتُ بعدَ (قَدْرِهِ)، أي: قدرِ زمنِ صلاةِ العيدِ. ويَستمرُّ وقتُ الذبحِ (إِلَى) آخرِ (يَوْمَينِ بَعْدَهُ)، أي: بعدَ يومِ العيدِ، قال أحمدُ: (أيامُ النَّحرِ ثلاثةٌ عن غيرِ واحِدٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ (٢). _________ (١) في (أ) و(ب) و(ع): لا يصلى به. (٢) نقلها ابن قدامة في المغني عنه (٩/ ٤٥٣)، وفي مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٨/ ٤٠١٨)، قال الإمام أحمد: (ثلاثة أيام، يوم النحر، ويومان بعده)، وجاء ذلك عن: ابن عمر عند مالك (١٧٧٤)، عن نافع: أن عبد الله بن عمر، قال: «الأضحى يومان بعد يوم الأضحى»، وإسناده صحيح. علي عند مالك (١٧٧٥)، أنه بلغه عن علي مثل ذلك، ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٩٧)، من طريق ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر عن علي. وابن أبي ليلى سيء الحفظ، ولعله يتقوى ببلاغ مالك السابق. أنس عند البيهقي (١٩٢٥٥)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: «الذبح بعد النحر يومان»، وإسناده صحيح، وصححه ابن حزم. ينظر: المحلى ٦/ ٤٠.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីសត្វពលីហាត់យីឧទហ៊ីយ៉ះនិងអាគីកោះ) និយមន័យនិងច្បាប់វិន័យស្តីពីសត្វពលីក្នុងសាសនាឥស្លាម៖ «និយមន័យ»៖ • «ហាត់យី (Hady)»៖ សត្វពាហន៖ដែលត្រូវនាំយកទៅកាប់ពលីនៅដែនដីពិសិដ្ឋហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា)ក្នុងឱកាសពិធីបុណ្យហាជជីដើម្បីខិតជិតចំពោះអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ។ • «ឧទហ៊ីយ៉ះ (Udhiyah)»៖ សត្វពាហន៖ដែលត្រូវកាប់ពលីនៅថ្ងៃបុណ្យអ៊ីឌុលអាឌហានិងថ្ងៃតាសរីកដើម្បីខិតជិតចំពោះអល់ឡោះ ﷻ។ វាជាស៊ុនន៉ះមូអាកកាដាស់ (ស៊ុនន៉ះសង្កត់ធ្ងន់យ៉ាងខ្លាំង)។ • «អាគីកោះ ('Aqiqah)»៖ សត្វពាហន៖ដែលត្រូវកាប់ពលីដើម្បីជាការអរព្រះគុណអល់ឡោះ ﷻ ចំពោះទារកដែលទើបនឹងកើត។ «ប្រភេទសត្វដែលអនុញ្ញាតឱ្យកាប់ពលីនិងលំដាប់ភាពល្អប្រសើរ»៖ • សត្វដែលត្រូវយកមកកាប់ពលីត្រូវតែជាសត្វពាហន៖ ៤ ប្រភេទ (បាហ៊ីម៉ាតុលអាន់អាម)៖ អូដ្ឋគោចៀមនិងពពែ។ • លំដាប់ភាពល្អប្រសើរ៖ អូដ្ឋមានភាពល្អប្រសើរបំផុតបន្ទាប់មកគោបន្ទាប់មកចៀមបន្ទាប់មកពពែ។ សត្វអូដ្ឋមួយក្បាលឬគោមួយក្បាលអាចចូលរួមចំណែកបាន ៧ នាក់ (៧ ភាគហ៊ុន)។ រីឯចៀមមួយក្បាលឬពពែមួយក្បាលគ្រប់គ្រាន់សម្រាប់មនុស្សម្នាក់និងក្រុមគ្រួសាររបស់គេ។ «លក្ខខណ្ឌអាយុនៃសត្វពលី»៖ ១. ចៀម៖ ត្រូវមានអាយុយ៉ាងតិច ៦ ខែឡើងទៅ (ចាឌ៉ាហ៍ - Jadha')។ ២. ពពែ៖ ត្រូវមានអាយុពេញ ១ ឆ្នាំឡើងទៅ (សានីយ - Thaniyy)។ ៣. គោ៖ ត្រូវមានអាយុពេញ ២ ឆ្នាំឡើងទៅ។ ៤. អូដ្ឋ៖ ត្រូវមានអាយុពេញ ៥ ឆ្នាំឡើងទៅ។ «ពិការភាព ៤ យ៉ាងដែលមិនអនុញ្ញាតយកមកកាប់ពលី»៖ ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «មានសត្វ ៤ ប្រភេទដែលមិនត្រឹមត្រូវយកមកធ្វើពលីឡើយ៖ សត្វខ្វាក់ភ្នែកដែលមើលឃើញពិការភាពយ៉ាងច្បាស់សត្វឈឺដែលមើលឃើញជំងឺយ៉ាងច្បាស់សត្វខ្វិនជើងដែលមើលឃើញពិការភាពយ៉ាងច្បាស់និងសត្វស្គមរីងរៃដែលគ្មានខួរក្នុងឆ្អឹង»។ លើសពីនេះការជ្រើសរើសសត្វធាត់សាច់ច្រើនស្អាតនិងគ្មានស្លាកស្នាមពិការភាពផ្សេងៗ គឺជាការល្អប្រសើរបំផុត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب الهدي، والأضحية)، والعقيقة

ឌុយអាល់
105
#105
(វីដេអូ) (ទំព័រ ១៦៦)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
والذبحُ في اليومِ الأولِ عقِبَ الصلاةِ والخُطبةِ وذَبْحِ الإمامِ أفضلُ، ثم ما يليه. (وَيُكْرَهُ) الذبحُ (فِي لَيْلَتَيْهِمَا)، أي: ليلتي اليومين بعدَ يومِ العيدِ؛ خُروجًا مِن خِلافِ مَنْ قال بعدمِ الإجزاءِ فيهما. (فَإِنْ فَاتَ) وقتُ الذبحِ (قَضَى وَاجِبَهُ)، وفَعَل به كالأداءِ، وسَقَط التطوُّعُ لفواتِ وقتِه. ووقتُ ذبحٍ واجبٍ بفعلِ محظورٍ مِن حينِه، فإن أراد فِعلَه لعذرٍ فله ذَبْحُه قبلَه. وكذا ما وَجَب لِتركِ واجبٍ (١) وقتُه من حينِه. (فَصْلٌ) (وَيَتَعَيَّنَانِ)، أي: الهديُ والأضحيةُ (بِقَوْلِه: هَذَا هَدْيٌ، أَوْ أُضْحِيَةٌ)، أو للهِ؛ لأنَّه لفظٌ يَقتضي الإيجابَ، فترتَّبَ عليه مقتضاه. وكذا يَتعينُ بإشعارِه أو تقليدِه بنيَّتِه، (لَا بِالنِّيَّةِ) حالَ الشراءِ أو السَّوْقِ؛ كإخراجِه مالًا للصدقةِ به. _________ (١) قوله: (لترك واجب) سقطت من (ع). (وَإِذَا تَعَيَّنَتْ) هديًا أو أضحيةً؛ (لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، وَلَا هِبَتُهَا)؛ لتعلِّقِ حقِّ اللهِ بها؛ كالمنذورِ عِتقُه نذرَ تَبَرُّرٍ، (إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا) فيجوزُ، وكذا لو نَقَل الملكَ فيها وشرى (١) خيرًا منها جاز نصًّا (٢)، واختاره الأكثرُ (٣)؛ لأنَّ المقصودَ نَفْعُ الفقراءِ وهو حاصلٌ بالبدلِ. ويَركبُ لحاجةٍ فقط بلا ضررٍ. (وَيَجُزُّ صُوفَهَا وَنَحْوَهُ)، كشعرِها ووبرِها (إِنْ كَانَ) جَزُّه (أَنْفَعَ لَهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ)، وإن كان بقاؤه أنفعَ لها لم يَجُزْ جزُّه. ولا يَشربُ مِن لبنِها إلا ما فَضَل عن ولدِها. (وَلَا يُعْطِي جَازِرَهَا أُجْرَتَهُ مِنْهَا)؛ لأنَّه معاوضةٌ، ويجوزُ أن يُهْدِي له، أو يتصدقُ عليه منها. (وَلَا يَبِيعُ جِلْدَهَا، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا)، سواءٌ كانت واجبةً أو تطوعًا؛ لأنَّها تعيَّنت بالذبحِ، (بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ)، أي: بجلدِها أو يتصدقُ به استحبابًا؛ لقولِه ﵇: «لَا تَبِيعُوا لُحُومَ الأَضَاحِي وَالهَدْيِ، وَتَصَدَّقُوا وَاسْتَمْتِعُوا (٤) _________ (١) في (ق): واشترى (٢) في (ح): أيضًا. (٣) الفروع (٦/ ٩٥)، الإنصاف (٤/ ٨٩). (٤) في (ب): أو استمتعوا. بِجُلُودِهَا» (١)، وكذا حكمُ جُلِّها. (وَإِنْ تَعَيَّبَتْ) بعد تعيينِها (٢)؛ (ذَبَحَهَا وَأَجْزَأَتْهُ)، وإن تلِفت أو عابَت بفعلِه أو تفريطِه؛ لزِمه البدلُ؛ كسائرِ الأماناتِ. (إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَ التَّعْيِينِ)؛ كفديةٍ، ومنذورٍ في الذمةِ عَيَّن عنه صحيحًا فتعيَّب؛ وَجب عليه نظيرُه مطلقًا، وكذا لو سُرِق أو ضلَّ ونحوُه. وليس له استرجاعُ معيبٍ وضالٍ ونحوِه وَجَده. (وَالأُضْحِيَةُ سُنَّةٌ) مؤكدةٌ على المسلمِ، وتجبُ بنذرٍ، (وَذَبْحُهَا أفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا)؛ كالهدي والعقيقةِ؛ لحديثِ: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إلى اللهِ مِنْ إرَاقَةِ دَمٍ» (٣). _________ (١) رواه أحمد (١٦٢١١)، من طريق ابن جريج قال: قال سليمان بن موسى: أخبري زبيد، وذكره، وزبيد هو ابن الحارث، لم يلق أحدًا من الصحابة كما قال ابن المديني، وابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث. قال الهيثمي: (وهو مرسل صحيح الإسناد). ينظر: مجمع الزوائد ٤/ ٢٦، جامع التحصيل ص ١٧٦. (٢) في (ق): تعينها. (٣) رواه الترمذي (١٤٩٣)، وابن ماجه (٣١٢٦)، والحاكم (٧٥٢٣)، من طريق أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا، قال الترمذي: (حديث حسن غريب)، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)، وتعقبه الذهبي بقوله: (سليمان واهٍ)، وتبعه ابن الملقن في التعقيب، وقال البغوي: (ضعَّفه أبو حاتم جدًا)، وقال ابن حبان: (لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار)، ثم ذكر له هذا الحديث، وذكر الدارقطني الحديث والاختلاف على أبي المثنى ثم قال: (وأبو المثنى ضعيف)، وضعف الحديث ابن الجوزي، والألباني. وأعله البخاري بعلة أخرى فقال: (هو حديث مرسل، لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة). ينظر: العلل الكبير ص ٢٤٤، المجروحين ٣/ ١٥١، علل الدارقطني ١٥/ ٥١، شرح السنة للبغوي ٤/ ٣٤٣، العلل المتناهية ٢/ ٧٩، السلسلة الضعيفة ٢/ ١٤. (وَسُنَّ أَنْ يَأكُلَ) مِن الأضحيةِ، (وَيُهْدِي وَيَتَصَدَّقَ أَثْلَاثًا)، فيأكلُ هو وأهلُ بيتِه الثُّلثَ، ويُهدي الثُّلثَ، ويتصدقُ بالثُّلثِ، حتى مِن الواجبةِ. وما ذُبِح ليتيمٍ ومكاتَبٍ لا هديَّةَ ولا صدقةَ منه. وهديُ التطوعِ، والمتعةِ، والقرانِ؛ كالأضحيةِ. والواجبُ بنذرٍ أو تعيينٍ لا يَأكلُ منه. (وَإنْ أَكَلَهَا)، أي: الأضحيةَ (إِلَّا أُوقِيَّةً تَصَدَّقَ بِهَا؛ جَازَ)؛ لأنَّ الأمرَ بالأكلِ والإطعامِ مطلقٌ، (وَإِلَّا) يَتصدقُ منها بأوقيةٍ بأنْ أَكَلَها كلَّها؛ (ضَمِنَهَا)، أي: الأوقيةَ بمثلِها لحمًا؛ لأنَّه حقٌ يَجبُ عليه أداؤه مع بقائِه؛ فلزمته غرامتُه إذا أتَلَفه؛ كالوديعةِ. (وَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ يُضَحِّي) أو يُضَحَّى عنه (أَنْ يَأْخُذَ فِي العَشْرِ) الأُوَلِ مِن ذي الحِجَّةِ (مِنْ شَعْرِهِ)، أو ظُفرِه، (أَوْ بَشَرَتِهِ شَيْئًا) إلى الذبحِ؛ لحديثِ مسلمٍ عن أمِّ سلمةَ مرفوعًا: «إذَا دَخَلَ العَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ» (١). _________ (١) رواه مسلم (١٩٧٧).
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីច្បាប់វិន័យពេលវេលានិងការបែងចែកសាច់សត្វពលីឧទហ៊ីយ៉ះ) ពេលវេលានៃការកាប់សត្វពលីនិងរបៀបបែងចែកសាច់៖ «ពេលវេលានៃការកាប់សត្វពលី»៖ • ពេលវេលាចាប់ផ្តើម៖ ភ្លាមៗបន្ទាប់ពីការសឡាតបុណ្យអ៉ីឌីអ៊ីឌុលអាឌហានិងការថ្លែងឃុតពះចប់សព្វគ្រប់នៅថ្ងៃទី ១០ ឌុលហ៊ីជ្ជះ។ ជនណាដែលកាប់សត្វមុនពេលថ្វាយបង្គំអ៊ីដនោះមិនរាប់ជាសត្វពលីឧទហ៊ីយ៉ះឡើយតែរាប់ជាសាច់ធម្មតាសម្រាប់បរិភោគប៉ុណ្ណោះ។ • ពេលវេលាបញ្ចប់៖ រហូតដល់ថ្ងៃលិចនៃថ្ងៃទី ១៣ ឌុលហ៊ីជ្ជះ (ថ្ងៃចុងក្រោយនៃថ្ងៃតាសរីក)។ ដូច្នេះរយ៖ពេលកាប់សត្វពលីមានចំនួន ៤ ថ្ងៃពេញ (ថ្ងៃទី ១០, ១១, ១២, និង ១៣)។ • ការកាប់សត្វនៅពេលថ្ងៃមានភាពល្អប្រសើរជាងនៅពេលយប់ហើយការកាប់នៅថ្ងៃទីមួយល្អប្រសើរបំផុត។ «ការបែងចែកសាច់សត្វពលី»៖ • ស៊ុនន៉ះឱ្យបែងចែកសាច់ជា ៣ ភាគស្មើគ្នា៖ ១ ភាគទុកសម្រាប់ខ្លួនឯងនិងគ្រួសារបរិភោគ, ១ ភាគយកទៅជូនជាកាដូដល់ញាតិមិត្តនិងអ្នកជិតខាង, និង ១ ភាគបរិច្ចាគទាន (ស្វ៉ាដាកក់) ដល់ជនក្រីក្រនិងទុរគតជន។ • មិនអនុញ្ញាតឱ្យលក់ដូរសាច់ស្បែកឬរោមសត្វពលីជាដាច់ខាត។ • មិនអនុញ្ញាតឱ្យយកសាច់ឬស្បែកសត្វពលីទៅបើកជាថ្លៃឈ្នួលពលកម្មដល់អ្នកកាប់សត្វឡើយ (តែអាចផ្តល់ថ្លៃឈ្នួលពីទ្រព្យសម្បត្តិផ្សេងឬជូនសាច់ជាទានដល់គាត់បានបើគាត់ជាអ្នកក្រ)។ «វិន័យសម្រាប់អ្នកដែលមានបំណងកាប់សត្វពលី»៖ • នៅពេលដែលខែឌុលហ៊ីជ្ជះចូលមកដល់ (ចាប់ពីថ្ងៃទី ១ ឌុលហ៊ីជ្ជះ) ជនណាដែលមានបំណងកាប់សត្វពលីត្រូវបានហាមឃាត់មិនឱ្យកាត់សក់កោររោមកាត់ក្រចកឬបកស្បែករបស់ខ្លួនឡើយរហូតដល់គេបានកាប់សត្វពលីរួចរាល់ស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
106
#106
(ទំព័រ ១៧០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وسُنَّ حَلْقٌ (١) بعدَه. (فَصْلٌ) (تُسَنُّ العَقِيقَةُ)، أي: الذبيحةُ عن المولودِ في حقِّ أبٍ ولو مُعسِرًا، ويقترِضُ، قال أحمدُ: (العقيقةُ سنَّةٌ عن رسولِ اللهِ ﷺ، قد عقَّ عن الحسنِ والحسينِ، وفَعَله أصحابُه) (٢). (عَنْ الغُلَامِ شَاتَانِ) متقاربتان سنًّا وشَبَهًا، فإن عَدِم فواحدةٌ، (وَعَنْ الجَارِيَةِ شَاةٌ)؛ لحديثِ أمِّ كُرْزٍ الكعبيةِ قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «عَنْ الغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ، وَعَن الجَارِيَةِ شَاةٌ» (٣). (تُذْبَحُ يَوْمَ سَابِعِهِ)، أي: سابعِ المولودِ، ويُحلقُ فيه رأسُ ذَكَرٍ، ويتصدَّقُ بوزنِه وَرِقًا، ويُسمَّى فيه. ويُسنُّ تحسينُ الاسمِ، ويَحرمُ بنحوِ عبدِ الكعبةِ وعبدِ النَّبي، ويُكره بنحوِ حربٍ ويسارٍ، وأحبُّ الأسماءِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ. _________ (١) في (ب): حلقه. (٢) في رواية حنبل كما في تحفة المودود لابن القيم (ص ٤٥). (٣) رواه أحمد (٢٧١٣٩)، وأبو داود (٢٨٣٤)، والترمذي (١٥١٦)، والنسائي (٤٢١٦)، وابن ماجه (٣١٦٢)، وابن حبان (٥٣١٢)، والحاكم (٧٥٩١)، من طرق عن أم كرز مرفوعًا، وصححه الترمذي، وابن حبان، وابن القيم، وابن الملقن، وحسنه النووي، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي، والألباني. ينظر: المجموع ٨/ ٣٩٣، تحفة المودود ص ٦٦، البدر المنير ٩/ ٢٧٧، الإرواء ٤/ ٣٩١. (فَإِنْ فَاتَ) الذبحُ يومَ السابعِ (فَفِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإِنْ فَاتَ فِفِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ) مِن ولادتِه؛ يُروَى عن عائشةَ (١). ولا تُعتبرُ الأسابيعُ بعدَ ذلك، فيَعِقُّ في أيِّ يومٍ أراد. (تُنْزَعُ جُدُولًا)، جمعُ جدْلٍ (٢) بالدال المهملة، أي: أعضاءً، (وَلَا يُكْسَرُ عَظْمُهَا)؛ تفاؤلًا بالسلامةِ، كذلك قالت عائشةُ ﵂ (٣). _________ (١) رواه الحاكم (٧٥٩٥)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أم كرز وأبي كرز، قالا: نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرنا جزورًا، فقالت عائشة ﵂: «لا بل السنة أفضل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، تقطع جدولًا ولا يكسر لها عظم، فيأكل ويطعم ويتصدق، وليكن ذاك يوم السابع، فإن لم يكن ففي أربعة عشر، فإن لم يكن ففي إحدى وعشرين»، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي. وضعفه الألباني بالانقطاع بين عطاء وأم كرز، فإن عطاء لم يسمع من أم كرز شيئًا كما قال علي بن المديني. وروى ابن أبي شيبة (٢٤٢٦٣)، من طريق عبدة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة موقوفًا، وفيه علة، وذلك أن الإمام أحمد قال: (رواية عطاء عن عائشة لا يحتج بها إلا يقول: سمعت)، ولم يقل هنا سمعت. وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: متى يعق عنه؟ قال: (أما عائشة فتقول: سبعة أيام وأربعة عشرة ولأحد وعشرين)، وهذا يدل على قوة الأثر عن عائشة عند أحمد. ينظر: تحفة المودود ص ٦٢، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٣، جامع التحصيل ص ٢٣٧، الإرواء ٤/ ٣٩٦. (٢) قال في لسان العرب (١١/ ١٠٣): (الجُدول: جمع جَدْل وجِدْل، بالفتح والكسر، وهو العضو). (٣) تقدم تخريجه قريبًا. وطبخُها أفضلُ، ويكونُ منه بحُلْوٍ. (وَحُكْمُهَا)، أي: حكمُ العقيقةِ فيما يُجزئُ، ويُستحبُ، ويُكره، والأكلُ والهديةُ والصدقةُ (كَالأُضْحِيَةِ)، لكن يُباعُ جِلدٌ ورأسٌ وسواقطُ، ويُتصدَّقُ بثمنِه، (إِلَّا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِيهَا)، أي: في العقيقةِ (شِرْكٌ فِي دَمٍ)، فلا تجزئُ بدنةٌ ولا بقرةٌ إلا كاملةً، قال في النهايةِ: (وأفضلُه شاةٌ) (١). (وَلَا تُسَنُّ الفَرَعَةُ)، بفتحِ الفاءِ والراءِ: نحرُ أَوَّلِ ولدِ الناقةِ، (وَلَا) تُسَنُّ (العَتَيِرَةُ) أيضًا، وهي ذبيحةُ رجبٍ؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: «لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ» متفقٌ عليه (٢)، ولا يُكرهان، والمرادُ بالخبرِ نَفيُ كونِهما سُنَّة. _________ (١) النهاية لعبد الرحمن بن رزين الحوراني (٦٥٦ هـ)، انظر: الفروع (٦/ ١١٢). (٢) رواه البخاري (٥٤٧٣)، ومسلم (١٩٧٦).
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីសត្វពលីអាគីកោះសម្រាប់ទារកនិងការដាក់ឈ្មោះកូន) ច្បាប់វិន័យស្តីពីអាគីកោះ (Aqiqah) ការកោរសក់និងការដាក់ឈ្មោះកូនទើបកើត៖ «ច្បាប់វិន័យស្តីពីអាគីកោះ»៖ • អាគីកោះគឺជាស៊ុនន៉ះមូអាកកាដាស់ចំពោះឪពុករបស់ទារក។ ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «កុមារគ្រប់រូបត្រូវបានធានាដោយអាគីកោះរបស់គេដែលត្រូវកាប់ពលីជំនួសគេនៅថ្ងៃទី ៧ នៃកំណើតរបស់គេព្រមទាំងត្រូវកោរសក់និងដាក់ឈ្មោះឱ្យគេ»។ • ចំនួនសត្វពលី៖ ចំពោះកូនប្រុសត្រូវកាប់ចៀមឬពពែចំនួន ២ ក្បាលដែលមានលក្ខណ៖ប្រហាក់ប្រហែលគ្នា។ រីឯកូនស្រីត្រូវកាប់ចំនួន ១ ក្បាល។ • ពេលវេលាកាប់៖ ល្អប្រសើរបំផុតនៅថ្ងៃទី ៧ នៃកំណើត។ ប្រសិនបើខកខានអាចកាប់នៅថ្ងៃទី ១៤ ឬថ្ងៃទី ២១ ឬនៅពេលវេលាណាមួយបន្ទាប់ពីនោះ។ «ស៊ុនន៉ះផ្សេងៗនៅថ្ងៃទី ៧»៖ ១. «ការកោរសក់ក្បាល»៖ ស៊ុនន៉ះឱ្យកោរសក់ទារក (ជាពិសេសកូនប្រុស) នៅថ្ងៃទី ៧ ហើយយកទម្ងន់នៃសក់នោះទៅថ្លឹងជាប្រាក់សុទ្ធ (ឬតម្លៃស្មើ) ដើម្បីបរិច្ចាគទានដល់ជនក្រីក្រ។ ២. «ការដាក់ឈ្មោះដ៏ល្អ»៖ ស៊ុនន៉ះឱ្យដាក់ឈ្មោះកូននៅថ្ងៃទី ៧ (ឬនៅថ្ងៃកើត) ដោយជ្រើសរើសឈ្មោះដ៏ល្អប្រពៃនិងមានអត្ថន័យថ្លៃថ្នូរ។ ឈ្មោះដែលជាទីស្រឡាញ់បំផុតចំពោះអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ គឺ «អាប់ឌុលឡោះ» និង «អាប់ឌុររ៉ោះម៉ាន» ព្រមទាំងឈ្មោះរបស់បណ្តាព្យាការី។ ត្រូវបានហាមឃាត់មិនឱ្យដាក់ឈ្មោះដែលបញ្ជាក់ពីការបម្រើចំពោះអ្វីផ្សេងក្រៅពីអល់ឡោះ (ដូចជាអាប់ឌូកាកពះអាប់ឌូនណាពី) ឬឈ្មោះអាក្រក់នានា។ ៣. «ការធ្វើតះហ៍នីក (Tahnik)»៖ ស៊ុនន៉ះឱ្យយកផ្លែរ៉ាម៉ាត់ទំពារឱ្យទន់រួចយកទៅលាបក្នុងក្រអូមមាត់របស់ទារកទើបកើតនិងបួងសួងសុំពរជ័យ (បារ៉កាត់) ជូនទារក។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
107
#107
(សៀវភៅ Jihad) (ទំព័រ ១៧៣)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(كِتَابُ الجِهَادِ) مصدرُ: جاهَد، أي: بالَغ في قَتْلِ عدوِّه، وشرعًا: قتالُ الكفَّارِ. (وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ)، إذا قام به مَن يَكفي سَقط عن سائرِ الناسِ، وإلا أَثِم الكلُّ. ويُسنَّ بتأكدٍ مع قيامِ مَن يَكفي به. وهو أفضلُ مُتطَوَّعٍ به، ثم النَّفقةُ فيه. (وَيَجِبُ) الجهادُ (إِذَا حَضَرَهُ)، أي: حضرَ صفَّ القتالِ، (أَوْ حَصَرَ بَلَدَهُ عَدَوٌّ)، أو احتيجَ إليه، (أَوْ اسْتَنْفَرَهُ الإِمَامُ) حيثُ لا عُذرَ له؛ لقولِه تعالى: (إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) [الأنفال: ٤٥]، وقولِه: (مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ) [التوبة: ٣٨]. وإن نُودِيَ: (الصلاةَ جامعةً) لحادثةٍ يُشاوَر فيها؛ لم يَتأخرْ أحدٌ بلا عذرٍ. (وَتَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا)؛ لقولِه ﵇: «تَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا» رواه أبو الشيخِ في كتابِ الثَّوابِ (١). _________ (١) لم يطبع، ورواه الطبراني (٧٦٠٦)، من طريق أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «تمام الرباط أربعين يومًا، ومن رابط أربعين يومًا لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، قال الهيثمي: (وفيه أيوب بن مدرك، وهو متروك). ورواه ابن أبي شيبة (١٩٤٥٧)، من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، عن يحيى بن الحارث الرماني، عن مكحول مرسلًا، قال الألباني: (وهذا مع إرساله ضعيف السند، من أجل الصدفي، قال الذهبي في الضعفاء: ضعَّفوه). ينظر: مجمع الزوائد ٥/ ٢٩٠، الإرواء ٥/ ٢٣. والرِّباطُ: لزومُ ثَغرٍ لجهادٍ مُقوِّيًا للمسلمين، وأقلُّه ساعةٌ، وأفضَلُه بأشدِّ الثغورِ خوفًا، وكُرِه نَقْلُ أهلِه إلى مَخوفٍ. (وَإِذَا كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ) حُرَّيْنِ أو أحدُهما كذلك؛ (لَمْ يُجَاهِدْ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا)؛ لقولِه ﵇: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» صحَّحه الترمذي (١). ولا يُعتبرُ إذنُهما لواجبٍ، ولا إذنَ جدٍّ وجدةٍ. وكذا لا يتطوَّعُ به مَدِينُ آدميٍّ لا وفاءَ له إلا مع إذنٍ، أو رَهْنٍ مُحْرِزٍ، أو كفيلٍ مليءٍ. (وَيَتَفَقَّدُ الإِمَامُ) وجوبًا (جَيْشَهُ عِنْدَ المَسِيرِ، وَيَمْنَعُ) مَنْ لا يصلحُ لحربٍ مِن رجالٍ وخيلٍ، كـ (المُخَذِّلِ) الذي يُفنِّدُ الناسَ عن القتالِ، ويزهِّدُهم فيه، (وَالمُرْجِفِ) كالذي يقولُ: هَلَكتْ سريةُ المسلمين، _________ (١) رواه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (٢٥٤٩)، والترمذي (١٦٧١)، وصححه، من حديث عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحي والداك؟»، قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد». وما لهم مَدَدٌ (١) أو طاقةٌ، وكذا مَن يُكاتِبُ بأخبارِنا، أو يَرمي بيننا بفتنٍ. ويُعرِّفُ الأميرُ عليهم العُرَفاءَ (٢)، ويَعقِدُ لهم الأَلْوِيَةَ والرَّاياتِ (٣)، ويَتخيَّرُ لهم المنازلَ، ويَحفَظُ مكامِنَها (٤)، ويَبعثُ العيونَ (٥) ليَتعرَّفَ حالَ العدوِ. (وَلَهُ أَنْ يُنَفِّلَ)، أي: أن يُعطِيَ زيادةً على السَّهمِ (فِي بِدَايَتِهِ)، أي: عندَ دخولِه أرضَ العدوِّ، يَبعثُ (٦) سَريَّةً تُغِيرُ ويَجعلُ لها (الرُّبُعَ) فأقلَّ (بَعْدَ الخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ)، أي: إذا رجع مِن أرضِ العدوِّ بعَثَ سَريَّةً وجعل لها (الثُّلَثَ) فأقلَّ (بَعْدَهُ)، أي: بعد _________ (١) في (ع): مداد. (٢) قال ابن الأثير: (العرفاء: جمع عريف، وهو القيِّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرَّف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل). ينظر: النهاية في غريب الحديث ٣/ ٢١٨. (٣) قال في المطلع (ص ٢٥٢): (قال صاحب المطالع وغيره: اللواء: راية لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع، وأما الرايات، فجمع راية، قال الجوهري وغيره: الراية: العلم، وقيل: الراية: اللواء، فيكون على هذا مترادفًا). (٤) قال في المطلع (ص ٢٥٢): (مكامنها: جمع مكمن: وهو المكان الذي يختفي فيه العدو ويكمن). (٥) قال في المطلع (ص ٢٥٢): (العيون: جمع عين، وهو الطليعة، ومن يكشف أمرهم؛ كالجاسوس). (٦) في (أ) و(ع): ويبعث. الخُمُسِ، ويُقَسِّمُ الباقي في الجيشِ كلِّه؛ لحديثِ حَبيب بنِ مَسْلَمةَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي البَدْأَةِ (١)، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ» رواه أبو داود (٢). (وَيَلْزَمُ الجَيْشَ طَاعَتُهُ)، والنَّصحُ، (وَالصَّبْرُ مَعَهُ)؛ لقولِه تعالى: (أَطِيعُوا اللَهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء: ٥٩]. (وَلَا يَجُوزُ) التَّعَلُّفُ (٣)، والاحتطابُ، و(الغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، إِلَّا _________ (١) قال في المطلع (ص ٢٩): (البداءة بالشيء: تقديمه على غيره، وفيها عشر لغات: بَدَأة كبقرة، وبُدْأة كغرفة، وبُداءة كملاءة، وبدوؤة كمروؤة، وبَدِيئَة كخطيئة، وبَدْء كخبء، وبُدَاهة على البدل بوزن مُلاءة، وبَداءَة كسحابة، وبَداة بوزن فلاة، فأما بداية بلفظ هداية، فلم أرها مصرحًا بها، لكن تتخرج على لغة من قال: بديت الشيء، وبديت به، بغير همز، وهي لغة الأنصار). (٢) رواه أبو داود (٢٧٥٠)، ورواه أحمد (١٧٤٦٩)، وابن الجارود (١٠٧٩)، وابن حبان (٤٨٣٥)، الحاكم (٢٥٩٨)، من طريق زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة الفهري مرفوعًا، صححه ابن حبان، والحاكم، والألباني، وألزم الدارقطني الشيخين تخريجه. قال المنذري: (وأنكر بعضهم أن يكون لحبيبٍ هذا صحبة، وأثبتها له غير واحد)، قال البخاري: (له صحبة)، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب. وأعلَّه ابن القطان بجهالة زياد بن جارية، فقال: (وزياد بن جارية شيخ مجهول، قاله أبو حاتم، وهو كما ذكر لا تُعرف حاله، وإن كان قد روى عنه جماعة)، وأجيب: بأن النسائي وابن حبان وثَّقوه مع رواية جماعة عنه، قال ابن حجر: (وأبو حاتم قد عبَّر بعبارة مجهول في كثير من الصحابة، ولكن جزم بكونه تابعيًّا ابن حبان وغيره، وتوثيق النسائي له يدل على أنه عنده تابعي). ينظر: الإلزامات والتتبع ص ١١٤، الاستيعاب ١/ ٣٢٠، بيان الوهم ٤/ ٤٢١، المجموع ١٩/ ٣٥١، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٥٦، الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٢٢، التعليقات الحسان ٧/ ١٩٠. (٣) التعلّف: الخروج لطلب العلف. ينظر: المطلع ص ٢٥٤. أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلَبَهُ)، بفتحِ اللامِ، أي: شرَّه وأذاه؛ لأنَّ المصلحةَ تتعيَّنُ في قِتالِه إذًا. ويجوزُ تَبْيِيتُ الكفَّارِ، ورَمْيُهم بمنجنيقَ (١)، ولو قُتِلَ بلا قصدٍ صبيٌّ ونحوُه. ولا يجوزُ قَتْلُ صبيٍّ، وامرأةٍ، وخُنثى، وراهبٍ (٢)، وشيخٍ فانٍ، وزَمِنٍ، وأَعْمَى لا رأي لهم، ولم يُقاتِلوا أو يُحرِّضوا، ويكونون أرقاءَ بسبيٍ. والمسبيُّ غيرُ بالغٍ - مُنفرِدًا أو مع أحدِ أبويه- مسلمٌ، وإن أسلَم أو مات أحدُ أَبَوَي غيرِ بالغٍ بدارِنا فمسلمٌ، وكغيرِ البالغِ مَن بَلَغ مجنونًا. (وَتُمْلَكُ الغَنِيمَةُ بِالاِسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ الحَرْبِ)، ويجوزُ (٣) قِسمتُها فيها؛ لثُبوتِ أيدينا عليها، وزوالِ ملكِ الكفَّارِ عنها. _________ (١) قال في المطلع (ص ٢٤٩): (المنجنيق: اختلف فيه أهل العربية: فقال قوم: ميمُه زائدة، وقيل: بل أصلية، ويقال: مَنجنيق، ومِنجنيق، بفتح الميم وكسرها، وقيل: الميم والنون في أول زائدتان، وقيل: أصليتان، وهو أعجمي مُعَرَّبٌ، وحكى الفراء: منجنوق بالواو، وحكى غيره: منجليق). (٢) قال في المطلع (ص ٢٤٩): (الراهب، اسم فاعل من رهب، إذا خاف، وهو مختص بالنصارى، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا، وترك مَلَاذَّهَا، والزهد فيها، والعزلة عن أهلها، وتعمد مشاقها، وجمعه: رهبان، ويُجمع على رهابين، ورهابنة). (٣) في (أ) و(ب) و(ع): وتجوز. والغنيمةُ: ما أُخِذَ من مالِ حربيٍّ قهرًا بقتالٍ، وما أُلْحق به، مُشتقةٌ مِن الغُنْمِ: وهو الربحُ، (وَهْيَ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ)، أي: الحربَ (مِنْ أَهْلِ القِتَالِ) بقصدِه، قاتَل أو لم يُقاتِل، حتى تجارِ العَسكرِ وأُجَرائِهم المستعدين للقتالِ؛ لقولِ عمرَ: «الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ» (١). (فَيُخْرِجُ) الإمامُ أو نائِبُه (الخُمُسَ) بعدَ دفعِ سلبٍ لقاتلٍ، وأجرةِ جَمْعٍ وحفظٍ وحَمْلٍ، وجُعْلِ من دلَّ على مصلحةٍ (٢)، ويَجعلُه خَمْسةَ أسهمٍ، منها: سهمٌ للهِ ولرسولِه ﷺ، مَصرِفُه كفيءٍ، وسهمٌ لبني هاشمٍ وبني المطَّلبِ حيثُ كانوا، غنيُّهم وفقيرُهم، وسهمٌ لفقراءِ اليتامى، وسهمٌ للمساكين، وسهمٌ لأبناءِ السَّبيلِ، يَعمُّ مَن بجميعِ البلادِ حَسَب الطاقةِ. _________ (١) رواه عبد الرزاق (٩٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٢٢٦)، والبيهقي (١٧٩٥٤)، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عمر موقوفًا، وصحح إسناده ابن كثير وابن حجر، وقال البيهقي: (هذا هو الصحيح عن عمر ﵁، وقال الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح). ينظر: مجمع الزوائد ٥/ ٣٤٠، مسند الفاروق ٢/ ٤٧٣، فتح الباري ٦/ ٢٢٤. (٢) ذكر دفع الجُعْل لمن دل على مصلحة في هذا الموضع تبع فيه التنقيح (ص ٢٠١)، والمنتهى (٢/ ٢٢٤)، وأما المرداوي في الإنصاف (٤/ ١٧٠)، فجعل الجُعْل من النفل، وتبعه على ذلك البهوتي في شرح المنتهى (١/ ٦٤٢)، فقال معلقًا على قول صاحب المنتهى: (هذا من النفل، فحقه أن يكون بعد الخمس)، وأما في الفروع (١٠/ ٢٢٧، ٢٨١)، والإقناع (٢/ ٢٦، ٢٧)، وغاية المنتهى (١/ ٤٦٨) فذكروا الجُعْل في الموطنين. (ثُمَّ يَقْسِمُ بَاقِي الغَنِيمَةِ) وهو أربعةُ أخماسِها بعدَ إعطاءِ النَّفَلِ والرَّضْخِ لنحوِ قِنٍّ ومميِّز على ما يَراه؛ (لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ) ولو كافِرًا، (وَلِلفَارِسِ ثَلَاثَةٌ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ) إن كان عربيًّا؛ «لأَنَّهُ ﷺ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَر للفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ» متفقٌ عليه عن ابنِ عمرَ (١)، وللفارِسِ على فرسٍ غيرِ عربي سهمان فقط. ولا يُسهَمُ لأكثرَ مِن فرسَيْن إذا كان مع رجُلٍ خيلٌ، ولا شيءَ لغيرِها مِن البهائمِ؛ لعدمِ ورودِه عنه ﵇. (وَيُشَارِكُ الجَيْشُ سَرَايَاهُ) التي بُعِثَت منه مِن دارِ الحربِ (فِيمَا غَنِمَتْ، وَيُشَارِكُونَهُ فِيمَا غَنِمَ)؛ قال ابنُ المنذرِ: (رُوِّينا أنَّ النَّبي ﷺ قال: «وَتُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِم» (٢) (٣). _________ (١) رواه البخاري (٤٢٢٨)، ومسلم (١٧٦٢)، عن ابن عمر قال: «قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهمًا». (٢) رواه أحمد (٦٦٩٢)، وأبو داود (٤٥٣١)، وابن الجارود (١٠٥٢)، من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده في حديث طويل، في خطبة الفتح، ولفظه عند أحمد: قال: لما دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح، قام في الناس خطيبًا، فقال: «يا أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم، تكافأ دماؤهم، يجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم»، وقد رواه بذكر بعض ألفاظه: الترمذي (١٥٨٥)، وابن ماجه (٢٦٨٥)، ولم يرد عندهم الشاهد، والحديث صحيح الإسناد، صححه ابن الجارود والألباني. ينظر: الإرواء ٧/ ٢٦٥. (٣) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (١١/ ١٥١). وإنْ بَعَثَ الإمامُ مِن دارِ الإسلامِ جَيشَيْن أو سَرِيَّتَيْن؛ انفردَت كلٌّ (١) بما غَنِمت. (وَالغَالُّ مِنَ الغَنِيمَةِ)، وهو مَن كَتَمَ ما غَنِمَه أو بعضَه لا يُحْرَمُ سهمَه، و(يُحْرَقُ) وجوبًا (رَحْلُهُ كُلُّهُ) ما لم يَخرُجْ عن ملكِه، (إِلَّا السِّلَاحَ، وَالمُصْحَفَ، وَمَا فِيهِ رُوحٌ)، وآلتَه، ونفقتَه، وكُتُبَ علمٍ، وثيابَه التي عليه، وما لا تأكلُه النارُ فله، قال يزيدُ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ: «السُّنَّةُ فِي الَّذِي يَغُلُّ أَنْ يُحْرَقَ رَحْلُهُ» رواه سعيدٌ في سُننِه (٢). _________ (١) في (أ) و(ع): كل واحدة. (٢) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، ولم نقف عليه من كلام يزيد، وإنما رواه عبدالرزاق (٩٥١١)، من طريق يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول قال: «يجمع رحله فيحرق». وجاء حرق الرحل في أحاديث من أشهرها ما رواه أبو داود (٢٧١٥)، وابن الجارود (١٠٨٢)، والحاكم (٢٥٩١)، من طريق الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه»، صححه ابن الجارود، وقال الحاكم: (حديث غريب صحيح)، ووافقه الذهبي. وضعَّفه البخاري، والبيهقي، وعبد الحق الأشبيلي، وابن القطان، وابن القيم، وابن حجر، والألباني، وقال الشافعي: (لو صح هذا الحديث قلت به)، وعلته: أنه من رواية زهير بن محمد- وهو الخراساني المكي- وهو ضعيف في رواية الشاميين عنه، والوليد بن مسلم شامي. قال البخاري: (وقال النبي ﷺ في الغال: «صلوا على صاحبكم»، لم يحرق متاعه)، وقال البيهقي: (الأحاديث الواردة في الغلول ليس فيها أنه ﵇ أمر بتحريق متاع الغال). ينظر: التاريخ الأوسط ٢/ ١٠٣، السنن الكبرى ٩/ ١٧٤، بيان الوهم ٣/ ٢٤٨، البدر المنير ٩/ ١٣٩، فتح الباري ١/ ٤٧، التلخيص الحبير ٤/ ٢٢٠، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩، ضعيف أبي داود ٢/ ٣٥٠. (وَإِذَا غَنِمُوا)، أي: المسلمون (أَرْضًا)، بأنْ (فَتَحُوهَا) عَنْوَةً (بِالسَّيْفِ) فأجْلُوا عنها أهلَها؛ (خُيِّرَ الإِمَامُ بَيْنَ قَسْمِهَا) بين الغانمين، (وَوَقْفِهَا عَلَى المُسْلِمِينَ) بلفظٍ مِن ألفاظِ الوقفِ، (وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًَا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ) مِن مسلمٍ وذميٍّ، ويكونُ (١) أجرةً لها في كلِّ عامٍ؛ كما فَعَل عمرُ ﵁ فيما فَتَحَه مِن أرضِ الشامِ والعراقِ ومصرَ (٢)، وكذا الأرضُ التي جَلَوا عنها خوفًا مِنَّا، أو صَالحناهُم على أنَّها لنا ونُقِرُّها معهم بالخراجِ، بخلافِ ما صُولحُوا على أنها لهم ولنا الخراجُ عنها (٣)، فهو كجزيةٍ يَسقطُ (٤) بإسلامِهم. (وَالمَرْجِعُ فِي) مِقْدَارِ (الخَرَاجِ وَالجِزْيَةِ) حينَ وَضْعِهما (إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ) الواضعِ لهما، فيضعُه بحسبِ اجتهادِه؛ لأنَّه أجرةٌ يَختلِفُ باختلافِ الأزمنةِ، فلا يلزمُ الرجوعُ إلى ما وَضَعه عمرُ ﵁. _________ (١) في (أ) و(ب) و(ع) و(ق): يكون. (٢) روى البخاري (٤٢٣٥)، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببَّانًا ليس لهم شيء ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي ﷺ خيبر، ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها». (٣) في (ق): منها. (٤) في (ع) و(ق): تسقط. وما وَضَعه هو أو غيرُه من الأئمةِ ليس لأحدٍ تَغييرُه ما لم يَتغيَّر السببُ، كما في الأحكامِ السلطانيةِ (١)؛ لأنَّ تقديرَه ذلك حكمٌ. والخراجُ على أرضٍ لها ماءٌ تُسقَى به ولو لم تُزرَع، لا على مساكِنَ. (وَمَنْ عَجَزَ عَنْ عِمَارَةِ أَرْضِهِ) الخراجيةِ؛ (أُجْبِرَ عَلَى إِجَارَتِهَا، أَوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا) بإجارةٍ أو غيرِها؛ لأنَّ الأرضَ للمسلمين، فلا يَجوزُ تَعطيلُها عليهم. (وَيَجْرِي فِيهَا المِيرَاثُ)، فتَنتقِلُ إلى وارثِ مَنْ كانت بيدِه على الوَجْهِ الذي كانت عليه في يدِ مُوَرِّثِه (٢)، فإن آثَرَ بها أحدًا صار الثاني أحقَّ بها؛ كالمستأجَرةِ. ولا خَراجَ على مزارعِ مكةَ والحرمِ. (وَمَا أُخِذَ) بحقٍّ بغيرِ قتالٍ (مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ)، أي: كافرٍ؛ (كَجِزْيَةٍ، وَخَرَاجٍ، وَعُشْرِ) تجارةٍ مِن حربيٍّ، أو نصفِه مِن ذميٍّ اتَّجر إلينا، (وَمَا تَرَكُوهُ فَزَعًا) مِنَّا، أو تخلَّفَ عن ميتٍ لا وارثَ له، (وَخُمُسِ خُمُسِ الغَنِيْمَةِ؛ فَـ) هو (فَيءٌ)، سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه رَجَع مِن المشركين إلى المسلمين، وأصلُ الفيءِ: الرجوعُ، (يُصْرَفُ فِي _________ (١) الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الفراء (ص ١٦٥، ص ١٨٦). (٢) في (ب): موروثه.
ការបកប្រែខ្មែរ

(គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)ស្ដីពីការតស៊ូក្នុងមាគ៌ាអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) - គីតាបអាល់ជីហាត) និយមន័យច្បាប់វិន័យនិងលក្ខខណ្ឌនៃជីហាតក្នុងសាសនាឥស្លាម៖ «និយមន័យនិងសារ៖សំខាន់»៖ • «ជីហាត (Jihad)» ក្នុងន័យភាសាមានន័យថាការខិតខំប្រឹងប្រែងអស់ពីសមត្ថភាព។ ក្នុងន័យច្បាប់ឥស្លាមសំដៅលើការតស៊ូប្រយុទ្ធដើម្បីការពារសាសនាការពារមាតុភូមិនិងលើកតម្កើងព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ ﷻ ឱ្យខ្ពង់ខ្ពស់ខ្ពexamine។ • ជីហាតគឺជាកាតព្វកិច្ចរួម (ហ្វ័រឌូគីហ្វាយ៉ះ - Fard Kifayah)៖ ប្រសិនបើមានក្រុមមនុស្សមួយចំនួនគ្រប់គ្រាន់ក្រោកឈរឡើងបំពេញកិច្ចការនេះនោះកាតព្វកិច្ចនឹងធ្លាក់ចុះពីលើមនុស្សដទៃទៀត។ ប៉ុន្តែប្រសិនបើគ្មាននរណាម្នាក់បំពេញទេនោះអ្នកដែលមានសមត្ថភាពទាំងអស់នឹងត្រូវទទួលបាប។ «ករណី ៣ យ៉ាងដែលជីហាតក្លាយជាកាតព្វកិច្ចផ្ទាល់ខ្លួន (ហ្វ័រឌូអាយិន - Fard 'Ayn)»៖ ១. នៅពេលដែលកងទ័ពទាំងសងខាងបានប្រឈមមុខដាក់គ្នាក្នុងសមរភូមិ (ហាមឃាត់មិនឱ្យរត់គេចឡើយ)។ ២. នៅពេលដែលសត្រូវចូលមកឈ្លានពានឬឡោមព័ទ្ធទីក្រុង/ទឹកដីរបស់ប្រជាមូស្លីម (កាតព្វកិច្ចលើអ្នកស្រុកទាំងអស់ត្រូវក្រោកឡើងការពារ)។ ៣. នៅពេលដែលមេដឹកនាំឥស្លាម (អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)) បានប្រកាសកេណ្ឌទ័ពទូទៅ។ «លក្ខខណ្ឌ ៧ យ៉ាងសម្រាប់កាតព្វកិច្ចជីហាត»៖ ភាពជាមូស្លីម, ភាពពេញវ័យ (បាលីគ), មានស្មារតីពេញលេញ (មិនឆ្កួត), ភេទប្រុស, សេរីភាព (មិនមែនជាទាសករ), មានកាយសម្បទារឹងមាំ (មិនពិការឬឈឺធ្ងន់), និងមានលទ្ធភាពទ្រព្យសម្បត្តិ/ស្បៀងអាហារ។ • «ការអនុញ្ញាតពីឪពុកម្តាយ»៖ សម្រាប់ជីហាតស្ម័គ្រចិត្តចាំបាច់ត្រូវតែមានការយល់ព្រមអនុញ្ញាតពីឪពុកម្តាយជាមូស្លីមជាមុនសិន។ «ក្រមសីលធម៌នៃការប្រយុទ្ធក្នុងឥស្លាម»៖ • ត្រូវបានហាមឃាត់យ៉ាងដាច់ខាតមិនឱ្យសម្លាប់ស្ត្រីកុមារបព្វជិត/អ្នកបួសក្នុងវត្តអារាមមនុស្សចាស់ជរានិងជនស៊ីវិលដែលមិនចូលរួមប្រយុទ្ធឬមិនផ្តល់ការគាំទ្រដល់ការប្រយុទ្ធឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(كتاب الجهاد)

ឌុយអាល់
108
#108
ផ្នែក (ទំព័រ ១៨៣)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ)، ولا يَختصُّ بالمقاتِلةِ، ويُبدأُ بالأهمِّ فالأهمِّ مِن سَدِّ بَثْقٍ، وتَعزيلِ نهرٍ، وعملِ قَنطرةٍ، ورَزْقِ نحوِ قضاةٍ، ويُقسمُ فاضلٌ بين أحرارِ المسلمين، غنيِّهم وفقيرِهم. فصل ويَصحُّ الأمانُ مِن مسلمٍ، عاقلٍ، مختارٍ، غيرِ سكرانَ، ولو قِنًّا، أو أُنثى، بلا ضررٍ، في عشرِ سنينَ فأقلَّ، مُنَجَّزًا ومُعلَّقًا، ومن (١) إمامٍ لجميعِ المشركين، ومِن أميرٍ لأهلِ بلدةٍ جُعِل بإزائِهم، ومِن كلِّ أحدٍ لقافلةٍ وحصنٍ صغيرَيْنِ عُرْفًا. ويَحرُمُ به قَتْلٌ، ورِقٌّ، وأَسْرٌ. ومَنْ طَلَب الأمانَ ليَسْمع كلامَ اللهِ ويَعْرِف شرائِعَ الإسلامِ؛ لَزِم إجابتُه، ثم يُرَدُّ إلى مَأْمَنِهِ. والهُدْنَةُ: عَقْدُ الإمامِ أو نائبِه على تَرْكِ القِتالِ مُدَّةً معلومةً ولو طالت، بقدرِ الحاجةِ. وهي لازِمةٌ، يجوزُ عقدُها لمصلحةٍ حيثُ جاز تأخيرُ الجهادِ؛ لنحوِ ضَعْفِ المسلمين (٢)، ولو بمالٍ مِنَّا ضرورةً. _________ (١) في (أ) و(ب) و(ع): من. (٢) في (أ) و(ب) و(ع): بالمسلمين. ويجوزُ شرطُ ردِّ رجلٍ جاء منهم مُسلمًا للحاجةِ، وأَمْرُهُ سِرًّا بقتالِهم والفرارِ مِنهم. ولو هَرَبَ قِنٌّ فأسلم لم يُرَدَّ، وهو حُرٌّ. ويُؤخذون بجنايتِهم على مسلمٍ مِن مالٍ، وَقَوَدٍ، وحَدٍّ. ويجوزُ قَتْلُ رهائِنِهم إنْ قَتلوا رهائِنَنا. وإنْ خِيفَ نقضُ عَهْدِهِم أعلمَهم أنَّه لم يَبقَ بينه وبينهم عَهْدٌ قبلَ الإغارةِ عليهم.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីការធានាសុវត្ថិភាពអាម៉ាននិងការបែងចែកផលសង្គ្រាមហ្គូនីម៉ះនិងហ្វាយ) ច្បាប់ស្តីពីការផ្តល់សិទ្ធិជ្រកកោន (អាម៉ាន) និងការចាត់ចែងផលសង្គ្រាម៖ «ការធានាសុវត្ថិភាពនិងការផ្តល់សិទ្ធិជ្រកកោន (អាម៉ាន - អាល់-Aman)»៖ • ការផ្តល់អាម៉ាន (ការធានាការពារអាយុជីវិតនិងទ្រព្យសម្បត្តិដល់សត្រូវ) គឺត្រឹមត្រូវស្របច្បាប់ប្រសិនបើចេញពីប្រជាមូស្លីមគ្រប់រូបដែលមានស្មារតីពេញលេញមានជម្រើសដោយស្ម័គ្រចិត្តទោះបីជាបុរសស្ត្រីឬទាសករក៏ដោយស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «ការសន្យារបស់ប្រជាមូស្លីមគឺតែមួយដែលជនសាមញ្ញបំផុតក្នុងចំណោមពួកគេអាចធានាបាន»។ • នៅពេលដែលសត្រូវទទួលបានអាម៉ានហើយត្រូវបានហាមឃាត់ជាដាច់ខាតមិនឱ្យនរណាម្នាក់ធ្វើបាបសម្លាប់ឬរឹបអូសទ្រព្យសម្បត្តិរបស់គេឡើយរហូតដល់គេវិលត្រឡប់ទៅដល់ទីតាំងសុវត្ថិភាពរបស់គេវិញ។ «ការបែងចែកផលសង្គ្រាម (ហ្គូនីម៉ះនិងហ្វាយ)»៖ ១. «ហ្គូនីម៉ះ (Ghanimah)»៖ ទ្រព្យសម្បត្តិដែលរឹបអូសបានពីសត្រូវតាមរយ៖ការប្រយុទ្ធក្នុងសមរភូមិ៖ • ដកចេញ ៤ ភាគ ៥ (៨០%) ដើម្បីបែងចែកជូនដល់កងទ័ពដែលបានចូលរួមប្រយុទ្ធ៖ ទាហានថ្មើរជើងទទួលបាន ១ ចំណែករីឯទាហានជិះសេះទទួលបាន ៣ ចំណែក (១ ចំណែកសម្រាប់ខ្លួនគេនិង ២ ចំណែកសម្រាប់សេះរបស់គេ)។ • ដកចេញ ១ ភាគ ៥ (២០% - ហ៊ីគូម៉ូស) សម្រាប់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) និងរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់ទ្រង់ដើម្បីចាត់ចែងផលប្រយោជន៍សាធារណ៖របស់ប្រជាមូស្លីមក្រុមគ្រួសារញាតិវង្សព្យាការី (បានូហាស៊ីមនិងបានូមុតត្វ៉ាលីប) ក្មេងកំព្រាជនទុរគតនិងអ្នកដំណើរដែលដាច់ស្បៀង។ ២. «ហ្វាយ (Fay')»៖ ទ្រព្យសម្បត្តិដែលទទួលបានពីសត្រូវដោយមិនមានការប្រយុទ្ធបង្ហូរឈាម (ដូចជាការចុះចាញ់ដោយសន្តិវិធី)៖ ទ្រព្យនេះមិនបែងចែកជូនកងទ័ពឡើយតែត្រូវប្រគល់ជូនមេដឹកនាំឥស្លាម (បៃតុលម៉ាល់) ដើម្បីចាត់ចែងបម្រើផលប្រយោជន៍រួមរបស់ប្រជាមូស្លីមដូចជាការជួសជុលទំនប់ទឹកផ្លូវថ្នល់ស្ពាននិងប្រាក់ឧបត្ថម្ភដល់ចៅក្រមនិងអ្នកបម្រើការងារសាធារណ៖។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل

ឌុយអាល់
109
#109
(ទ្វារនៃកិច្ចសន្យាកំហុសនិងការកាត់ទោសរបស់វា) (ទំព័រ ១៨៥)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَحْكَامِهَا) الذِّمَّةُ لغةً: العهدُ، والضمانُ، والأمانُ. ومعنى عَقدِ الذِّمةِ: إقرارُ بعضِ الكفارِ على كفرِهم بشرطِ: بَذْلِ الجزيةِ، والتزامِ أحكامِ الملةِ. والأصلُ فيه: قولُه تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: ٢٩]. (لَا يُعْقَدُ)، أي: لا يَصحُّ عَقْدُ الذِّمةِ (لِغَيْرِ المَجُوسِ)؛ لأنَّه يُروى أنَّه كان لهم كتابٌ فَرُفِعَ، فصار لهم بذلك شُبهةٌ، و«لأَنَّهُ ﷺ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَر» رواه البخاري عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ (١)، (وَأَهْلِ الكِتَابَيْنِ) اليهودِ والنصارى على اختلافِ طوائِفِهم، (وَمَنْ تَبِعَهُمْ) فتَدَيَّنَ بدينِهم (٢) بأَحَدِ الدِينَيْنِ؛ كالسَّامِرَةِ، _________ (١) رواه البخاري (٣١٥٦)، عن سفيان، قال: سمعت عَمْرًا، قال: كنت جالسًا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم، قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: «فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس»، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر. (٢) سقطت من (أ) و(ب). والفِرِنجِ (١)، والصابِئين؛ لعمومِ قولِه تعالى: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [آل عمران: ١٨٦]. (وَلَا يَعْقِدُهَا)، أي: لا يصحُّ عقدُ الذمةِ (إِلَّا) مِنْ (إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ)؛ لأنَّه عقدٌ مؤبدٌ فلا يُفْتَاتُ على الإمامِ فيه. ويجبُ إذا اجتمعت شروطُه. (وَلَا جِزْيَةَ)، وهي مالٌ يُؤخذُ منهم على وَجْهِ الصَّغارِ كلَّ عامٍ بَدَلًا عن قَتْلِهم وإقامتِهم بدارِنا، (عَلَى صَبَيٍّ، وَلَا امْرَأَةٍ (٢)، ومجنونٍ، وزمنٍ، وأعمى، وشيخٍ فانٍ، وخُنثى مُشْكِلٍ، (وَلَا عَبْدٍ، وَلَا فَقِيرٍ يَعْجِزُ عَنْهَا). وتجبُ على عتيقٍ ولو لمسلمٍ. (وَمَن صَارَ أَهْلًا لَهَا)، أي: للجزيةِ (أُخِذَتْ مِنْهُ فِي آخِرِ الحَوْلِ) بالحساب (٣). _________ (١) في (أ) و(ب) و(ع): الإفرنج. قال في تاج العروس (٦/ ١٥٠): (فرنج: معرب فرنك، سموا بذلك لأن قاعدة ملكهم فرنجة، وملكها يقال له الفرنسيس، وقد عربوه أيضًا، والقياس كسر الراء، إخراجًا له مخرج الإسفنط: اسم للخمر، على أن فتح فائها - أي: الإسفنط- لغة صحيحة، ولكن الكسر أعلى عند الحذاق). (٢) في (ع): وامرأة. (٣) في (ق): بالحساب منه في آخر الحول.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីកិច្ចសន្យាគាំពារហ្ស៊ីមមីនិងសួយសារអាករជីហ្សយ៉ះ - បាប់អាកទិសហ្ស៊ីមម៉ះ) ច្បាប់ស្តីពីការចុះកិច្ចសន្យាគាំពារជនមិនមែនមូស្លីមក្នុងរដ្ឋឥស្លាម៖ «និយមន័យនិងមូលដ្ឋានច្បាប់»៖ • «ហ្ស៊ីមម៉ះ (Dhimmah)» ក្នុងន័យភាសាមានន័យថាកិច្ចសន្យាការធានានិងសន្តិសុខ។ ក្នុងន័យច្បាប់សំដៅលើកិច្ចព្រមព្រៀងទទួលស្គាល់ជនមិនមែនមូស្លីម (ជាពិសេសអ្នកកាន់សាសនាគ្រិស្តយូដានិងម៉ាហ្ស៊ូស៊ី) ឱ្យរស់នៅក្នុងទឹកដីរដ្ឋឥស្លាមដោយសន្តិភាពនិងសុវត្ថិភាពក្រោមលក្ខខណ្ឌនៃការបង់សួយសារអាករ (ជីហ្សយ៉ះ) និងការគោរពតាមច្បាប់សាធារណ៖របស់រដ្ឋឥស្លាមស្របតាមបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ៖ {រហូតដល់ពួកគេបង់ជីហ្សយ៉ះដោយផ្ទាល់ដៃក្នុងភាពចុះចូល} [អាត់-តាវបះ: ២៩]។ • សិទ្ធិអំណាចក្នុងការចុះកិច្ចសន្យាហ្ស៊ីមម៉ះ៖ ស្ថិតក្រោមសិទ្ធិផ្តាច់មុខរបស់មេដឹកនាំកំពូល (អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)) ឬតំណាងស្របច្បាប់របស់លោកប៉ុណ្ណោះ។ «កម្រិតនៃការបង់ជីហ្សយ៉ះ (Jizyah)»៖ • ជីហ្សយ៉ះត្រូវកំណត់ជារៀងរាល់ឆ្នាំទៅតាមកម្រិតជីវភាពនៃបុរសពេញវ័យ៖ ១. អ្នកមានស្តុកស្តម្ភ៖ កំណត់ ៤៨ ទៀរហាំ (ឬសមមូល) ក្នុងមួយឆ្នាំ។ ២. អ្នកមានជីវភាពមធ្យម៖ កំណត់ ២៤ ទៀរហាំក្នុងមួយឆ្នាំ។ ៣. អ្នកមានជីវភាពទន់ខ្សោយដែលប្រកបរបររកស៊ីបាន៖ កំណត់ ១២ ទៀរហាំក្នុងមួយឆ្នាំ។ «អ្នកដែលត្រូវបានលើកលែងមិនបាច់បង់ជីហ្សយ៉ះ»៖ ស្ត្រីកុមារមនុស្សឆ្កួតទាសករមនុស្សចាស់ជរាដែលគ្មានសមត្ថភាពរកប្រាក់ចំណូលជនពិការរ៉ាំរ៉ៃមនុស្សក្រីក្រទុរគតដែលរស់នៅដោយការពឹងផ្អែកលើទាននិងអ្នកបួសដែលរស់នៅដាច់ដោយឡែកក្នុងអាស្រមដោយមិនពាក់ព័ន្ធនឹងការប្រយុទ្ធ។ ប្រសិនបើជនហ្ស៊ីមមីណាម្នាក់ចូលកាន់សាសនាឥស្លាមនោះកាតព្វកិច្ចជីហ្សយ៉ះរបស់គេត្រូវបានលុបចោលជាស្វ័យប្រវត្តិ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب عقد الذمة وأحكامها)

ឌុយអាល់
110
#110
(មានវីដេអូ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(وَمَتَى بَذَلُوا الوَاجِبَ عَلَيْهِمْ) مِن الجِزيةِ؛ (وَجَبَ قَبُولُهُ) منهم، (وَحَرُمُ قِتَالُهُمْ) وأَخْذُ مالِهم، ووَجَب دَفْعُ مَن قَصَدَهم بأذى ما لم يكونوا بدارِ حَرْبٍ. ومَنْ أَسْلم بعدَ الحولِ سَقَطت عنه. (وَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ أَخْذِهَا)، أي: أخذِ الجزيةِ، (وَيُطَالُ وُقُوفُهُمْ، وَتُجَرُّ أَيْدِيهِمْ) وجوبًا؛ لقولِه تعالى: (وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: ٢٩]، ولا يُقْبَلُ إرسالُها. (فَصْلٌ) في أحكامِ الذِّمَّةِ (وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أَخْذُهُمْ)، أي: أخذُ أهلِ الذمةِ (بِحُكْمِ الإِسْلَامِ فِي) ضمانِ (النَّفْسِ، وَالمَالِ، وَالعِرْضِ، وَإِقَامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ) كالزِّنا، (دُونَ مَا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ) كالخمرِ؛ لأنَّ عقدَ الذِّمةِ لا يصحُّ إلا بالتزامِ أحكامِ الإسلامِ كما تقدَّم، وروى ابنُ عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ قَدْ فَجَرَا بَعْدَ إِحْصَانِهِمَا فَرَجَمَهُمَا» (١). _________ (١) رواه البخاري (١٣٢٩)، ومسلم (١٦٩٩)، من حديث ابن عمر: «أن اليهود جاءوا إلى النبي ﷺ برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما، فرجما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد». (وَيَلْزَمُهُمُ التَّمَيُّزُ عَنِ المُسْلِمِيْنَ) بالقبورِ؛ بأن لا يُدْفَنُوا في مقابِرِنا، والحُلَى بِحَذفِ مُقدَّمِ رؤوسِهم، لا كعادةِ الأشرافِ، ونحوِ شَدِّ زِنَّارٍ، ولدخولِ حمامِنا جُلجُلٌ (١)، أو نحوُ خاتَمِ رَصاصٍ برقابِهم، (وَلَهُمْ رَكُوبُ غَيْرِ الخَيلِ (٢) كالحميرِ (بِغَيْرِ سَرْجٍ)؛ فيَركبون (بِإِكَافٍ (٣) وهو البَرذَعةُ؛ لما روى الخلَّالُ: «أنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِجَزِّ نَوَاصِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَنْ يَشُدُّوا المَنَاطِقَ، وَأَنْ يَرْكَبُوا الأُكُفَ بِالعَرْضِ» (٤). (وَلَا يَجُوزُ تَصْدِيرُهُم فِي المَجَالِسِ، وَلَا القِيَامُ لَهُمْ، وَلَا بَدَاءَتُهُمْ بِالسَّلَامِ)، أو بـ: كيف أصبحت، أو أمسيت، أو حالك، ولا تَهنِئتَهم، وتَعزِيتَهم، وعَيادتَهم، وشهادةَ أعيادِهم؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: «لَا تَبْدَءُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ _________ (١) قال في المطلع (ص ٢٦٧): (الجُلْجُل: الجرس الصغير الذي في أعناق الدواب وغيرها، والجَلْجَلَة: صوته). (٢) في (أ) و(ع) و(ق): خيلٍ. (٣) قال في المطلع (ص ٢٦٦): (الأُكُف، جمع إكاف، وهو: إكاف الدَّابَّة، وفيه أربع لغات: إكاف: بكسر الهمزة وضمها، ووكاف: بكسر الواو وضمها، وأوكفتُ الدابةَ، ذكرها صاحب المحيط، ووكفتها). (٤) رواه الخلال في أحكام أهل الملل والردة من الجامع (٩٩٢)، وعبد الرزاق (١٠٠٩٠)، وأبو عبيد في الأموال (١٣٧)، وابن زنجويه في الأموال (٢١٤)، من طرق عن عمر، وبعضها يشد بعضًا. أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُم إلَى أَضْيَقِهَا»، قال الترمذي: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (١). (وَيُمْنَعُونَ مِنْ إِحْدَاثِ كَنَائِسَ، وَبِيَعٍ)، ومجتَمعٍ لصلاةٍ في دارِنا، (وَ) مِن (بِنَاءِ مَا انْهَدَمَ مِنْهَا وَلَوْ ظُلْمًا)؛ لما روى كَثيرُ بن مُرَّةَ قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقول: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُبْنَى الكَنِيسَةُ فِي الإِسْلَامِ، وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرِبَ مِنْهَا» (٢). _________ (١) رواه مسلم (٢١٦٧)، والترمذي (١٦٠٢)، وصححه. (٢) رواه ابن عدي (٤/ ٤٠٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٠/ ٥٣)، من طريق سعيد بن عبد الجبار الحمصي، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عمر. قال ابن عدي في سعيد بن سنان بعد روايته الحديث: (وعامة ما يرويه، وخاصة عن أبي الزاهرية غير محفوظة)، وضعَّفه الأشبيلي، والذهبي، وابن الملقن، وابن حجر. وضعَّفه ابن القطان بسعيد بن عبد الجبار الحمصي، قال: (ضعيف، بل متروك). وفي الباب: ما رواه البيهقي (١٨٧١٧)، من طريق مسروق، عن عبد الرحمن بن غنم، في كتاب النصارى لعمر، والمشهور بالشروط العمرية، وفيها: «وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرًا ولا كنيسة»، قال ابن حجر: (في إسناده ضعف)، وذلك أن راويه هو يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، قال البخاري: (منكر الحديث)، وضعف الأثر الألباني. ورواه الخلال في أحكام أهل الملل من جامعه (١٠٠٠)، من طريق آخر. قال ابن القيم: (وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها، فإن الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها)، وقال ابن تيمية: (اتفقت عليها الصحابة، وسائر الفقهاء بعدهم). ينظر: بيان الوهم ٣/ ٢٠٩، اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٥١٠، أحكام أهل الذمة ٣/ ١١٦٤، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ٤/ ٦٢٤، تنقيح التحقيق للذهبي ٢/ ٢٨٢، البدر المنير ٩/ ٢١٦، الدراية ٢/ ١٣٥. (وَ) يُمنعون أيضًا (مِنْ تَعْلِيَةِ بُنْيَانٍ عَلَى مُسْلِمٍ) ولو رَضِيَ؛ لقولِه ﵇: «الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى» (١)، وسواءٌ لاصَقَه أَوْ لَا إذا كان يُعَدُّ جارًا له، فإن علَّا وجب نَقْضُه. و(لَا) يُمنعون مِن (مُسَاوَاتِهِ)، أي: البُنيانِ (لَهُ)، أي: لبناءِ المسلمِ؛ لأنَّ ذلك لا يُفضي إلى العُلوِّ، وما مَلكوه عاليًا مِن مسلمٍ لا يُنقَضُ، ولا يُعادُ عاليًا لو انهدم. _________ (١) جاء في حديث جماعة من الصحابة: الأول: حديث عائذ بن عمرو: رواه الدارقطني (٣٦٢٠)، والبيهقي (١٢١٥٥)، من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن جدي، عن عائذ بن عمرو مرفوعًا. قال الدارقطني: (وعبد الله بن حشرج، وأبوه مجهولان)، وقد حسَّن ابن حجر إسناده على أنه قد أقر بجهالتهما. الثاني: حديث عمر بن الخطاب: رواه الطبراني في الصغير (٩٤٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٦)، وفيه: «الحمد لله الذى هداك إلى هذا الدين الذى يعلو ولا يعلى»، وفيه محمد بن علي البصري، قال البيهقي: (الحمل فيه عليه)، وقال الذهبي: (صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل)، وأقره ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. الثالث: حديث معاذ بن جبل: رواه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٥٥)، وفيه عمران بن أبان، قال في التقريب: (ضعيف). الرابع: أثر ابن عباس: رواه الطحاوي في معاني الآثار (٥٢٦٧) موقوفًا على ابن عباس، علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام (٢/ ٩٣)، وصحَّح إسناده ابن حجر، والألباني. قال الألباني: (وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعًا بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفًا). ينظر: البدر المنير ٩/ ٢٠٣، فتح الباري ٣/ ٢٢٠، ٩/ ٤٢١، الإرواء ٥/ ١٠٦. (وَ) يُمنعون أيضًا (مِنْ إِظْهَارِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ)، فإن فعلوا أتلفناهما، (وَ) مِن إظهارِ (نَاقُوسٍ وَجَهْرٍ بِكِتَابِهِمْ)، ورفعِ صوتٍ على ميتٍ، ومِن قراءةِ قرآنٍ، ومِن إظهارِ أكلٍ وشربٍ بنهارِ رمضانَ. وإن صُولحوا في بلادِهِم على جزيةٍ أو خراجٍ؛ لم يُمنعوا شيئًا من ذلك. وليس لكافرٍ دخولُ مسجدٍ ولو أَذِنَ له مسلمٌ. وإنْ تحاكموا إلينا فلنا الحكمُ والتركُ (١)، لقولِه تعالى: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) [المائدة: ٤٢]. وإن اتَّجر إلينا حربيٌّ؛ أُخِذ منه العُشْرُ، وذميٌّ نصفُ العُشرِ؛ لفعلِ عمرَ ﵁ (٢)، مرةً في السَّنةِ فقط. ولا تُعَشَّرُ أموالُ المسلمين. (وَإِنْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَكْسُهُ)، بأن تنصَّر يهودي؛ (لَمْ يُقَرَّ)؛ لأنَّه انتقل إلى دينٍ باطلٍ قد أَقَرَّ ببطلانِه؛ أشبه المرتدَّ، (وَلَمْ يُقْبَلْ _________ (١) في (ب): أو الترك. (٢) رواه عبد الرزاق (٧٠٧٢)، وأبو عبيد في الأموال (ص ٦٤٠)، والبيهقي (١٨٧٦٤)، من طرق عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على الأيلة، قال: قلت: بعثتني على شر عملك، قال: فأخرج لي كتابًا من عمر بن الخطاب: «خذ من المسلمين من كل أربعين درهمًا درهمًا، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهمًا، وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهمًا»، وأسانيده صحيحة عن عمر.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីច្បាប់វិន័យនិងសិទ្ធិរបស់ជនហ្ស៊ីមមីក្រោមការគ្រប់គ្រងរបស់ឥស្លាម) សិទ្ធិការការពារនិងកាតព្វកិច្ចរបស់ជនហ្ស៊ីមមីក្នុងសង្គមឥស្លាម៖ «ការការពារនិងកាតព្វកិច្ចរបស់រដ្ឋឥស្លាម»៖ • នៅពេលដែលជនហ្ស៊ីមមីបានបង់ជីហ្សយ៉ះនិងគោរពច្បាប់រដ្ឋឥស្លាមមានកាតព្វកិច្ចការពារអាយុជីវិតទ្រព្យសម្បត្តិនិងកិត្តិយសរបស់ពួកគេព្រមទាំងហាមឃាត់ដាច់ខាតមិនឱ្យនរណាម្នាក់ឈ្លានពានឬធ្វើទុក្ខបុកម្នេញលើពួកគេឡើយ។ ប្រសិនបើមានសត្រូវខាងក្រៅមកយាយីរដ្ឋត្រូវតែចេញមុខការពារពួកគេ។ «កាតព្វកិច្ចនិងវិន័យសាធារណ៖របស់ជនហ្ស៊ីមមី»៖ • ពួកគេត្រូវគោរពតាមច្បាប់សាធារណ៖របស់ឥស្លាមក្នុងបញ្ហាពាណិជ្ជកម្មកិច្ចសន្យានិងទណ្ឌកម្មព្រហ្មទណ្ឌ។ • ត្រូវបានហាមឃាត់មិនឱ្យបង្ហាញជាចំហនៅទីសាធារណ៖នូវរាល់អ្វីដែលសាសនាឥស្លាមហាមឃាត់ដូចជា៖ ការផឹកស្រាការលក់សាច់ជ្រូកការបង្ហាញឈើឆ្កាងការទូងជួងឮខ្លាំងៗនៅពេលដែលប្រជាមូស្លីមថ្វាយបង្គំឬការអានគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)របស់ពួកគេឮខ្លាំងៗនៅទីសាធារណ៖។ • «ការសាងសង់ទីសក្ការ៖»៖ មិនអនុញ្ញាតឱ្យសាងសង់ព្រះវិហារឬអាស្រមថ្មីនៅក្នុងទីក្រុងដែលកកើតឡើងដោយប្រជាមូស្លីមឡើយ។ ប៉ុន្តែចំពោះព្រះវិហារចាស់ៗដែលមានស្រាប់តាំងពីមុននៅក្នុងទីក្រុងដែលបានចុះសន្ធិសញ្ញាសន្តិភាពគឺត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យរក្សាទុកនិងជួសជុលឡើងវិញបាន។ • ពួកគេត្រូវស្លៀកពាក់ឱ្យមានលក្ខណ៖សម្គាល់ផ្ទាល់ខ្លួន (ហ្គីយ៉ារ - Ghiyar) ដើម្បីកុំឱ្យច្រឡំជាមួយប្រជាមូស្លីមនិងមិនត្រូវបង្ហាញអាកប្បកិរិយាមើលងាយឬលើកតម្កើងខ្លួនលើប្រជាមូស្លីមនៅតាមទីសាធារណ៖ឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في أحكام الذمة

ឌុយអាល់
111
#111
(កោះថ្មី)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
مِنْهُ إِلَّا الإِسْلَامُ أَوْ دِينُهُ) الأولُ، فإنْ أباهما هُدِّدَ وحُبِس وضُرِب، قيل للإمامِ: أنقتُلُه؟ قال: (لا) (١). (فَصْلٌ) فيما يَنْقُض العهدَ (فَإِنْ أَبَى الذِّمِّيُّ بَذْلَ الجِزْيَةِ) أو الصَّغَارِ، (أَوْ التِزَامَ حُكْمِ الإِسْلَامِ)، أو قاتَلَنا، (أَوْ تَعَدَّى عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ أَوْ زِنَا) بمسلمةٍ، وقياسُه اللِّواطُ، (أَوْ) تعدَّى بـ (قَطْعِ طَرِيقٍ، أَوْ تَجْسِيسٍ، أَوْ إِيوَاءِ جَاسُوسٍ، أَوْ ذَكَرَ اللهَ أَوْ رَسُولَهُ أَوْ كِتَابَهُ) أو دينَه (بِسُوءٍ؛ انْتَقَضَ عَهْدُهُ)؛ لأنَّ هذا ضَررٌ يعمُّ المسلمين، وكذا لو لَحِق بدارِ حربٍ، لا إنْ أظْهَر مُنْكرًا، أو قَذَف مُسلمًا. ويَنتقضُ بما تقدَّم عَهدُه (دُونَ) عهدِ (نِسَائِهِ وَأَوْلَادِهِ)، فلا يَنتَقِضُ عهدُهم تبعًا له؛ لأنَّ النَّقْضَ وُجِد منه فاختَصَّ به. (وَحَلَّ دَمُهُ)، ولو قال: تُبْتُ؛ فيُخَيَّرُ فيه الإمامُ كأسيرٍ حربيٍّ بين: قتلٍ، ورقٍّ، ومَنٍّ، وفداءٍ بمالٍ أو أسيرٍ مسلمٍ، (وَ) حَلَّ (مَالُهُ)؛ لأنَّه لا حُرْمَةَ له في نفسِه، بل هو تابعٌ لمالِكِه، فيكونُ فيئًا. وإن أسلم حَرُم قَتْلُه. _________ (١) ذكرها ابن قدامة في المغني (٧/ ١٣٣).
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីកត្តាដែលធ្វើឱ្យមោឃ៖នូវកិច្ចសន្យាគាំពារហ្ស៊ីមមី) លក្ខខណ្ឌដែលនាំឱ្យដាច់កិច្ចសន្យាហ្ស៊ីមម៉ះនិងបាត់បង់ការធានាសុវត្ថិភាព៖ «កត្តាដែលធ្វើឱ្យមោឃ៖នូវកិច្ចសន្យា»៖ កិច្ចសន្យាហ្ស៊ីមម៉ះនឹងត្រូវខូចខាតនិងមោឃ៖ជាស្វ័យប្រវត្តិចំពោះបុគ្គលណាដែលប្រព្រឹត្តអំពើណាមួយដូចខាងក្រោម៖ ១. ការបដិសេធមិនព្រមបង់សួយសារអាករជីហ្សយ៉ះឬបដិសេធមិនគោរពតាមច្បាប់នៃសាសនាឥស្លាម។ ២. ការក្រោកឡើងប្រយុទ្ធប្រឆាំងនឹងប្រជាមូស្លីមឬការចូលដៃគប់គិតជាមួយសត្រូវដើម្បីធ្វើសង្គ្រាមប្រឆាំងនឹងរដ្ឋឥស្លាម។ ៣. ការធ្វើចារកម្ម (លួចផ្ញើដំណឹងសម្ងាត់ឬក្បត់) ផ្តល់ការសម្ងាត់របស់ប្រជាមូស្លីមទៅឱ្យសត្រូវ។ ៤. ការប្រព្រឹត្តអំពើផិតក្បត់ (ហ្ស៊ីណា) ជាមួយស្ត្រីមូស្លីមឬការរំលោភសេពសន្ថវ៖លើនាង។ ៥. ការពពាក់ពពូនឬបង្ខិតបង្ខំប្រជាមូស្លីមឱ្យចាកចេញពីសាសនាឥស្លាម។ ៦. ការប្រមាថមាក់ងាយឬជេរប្រមាថចំពោះអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គម្ពីរគួរអានព្យាការីមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ﷺ ឬសាសនាឥស្លាមជាចំហ។ «ផលវិបាកនៃការដាច់កិច្ចសន្យា»៖ បុគ្គលណាដែលបានបំបាក់កិច្ចសន្យាហ្ស៊ីមម៉ះនឹងត្រូវបាត់បង់សិទ្ធិទទួលបានការការពារសុវត្ថិភាពលើអាយុជីវិតនិងទ្រព្យសម្បត្តិភ្លាមៗ។ ក្នុងករណីនេះមេដឹកនាំឥស្លាម (អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)) មានសិទ្ធិអំណាចក្នុងការសម្រេចចាត់ការលើរូបគេទៅតាមយុត្តិធម៌និងផលប្រយោជន៍រួមរបស់សង្គម។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) فيما ينقض العهد

ឌុយអាល់
112
#112
(សៀវភៅលក់) (ទំព័រ ១៩៣)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(كِتَابُ البَيْعِ) جائزٌ بالإجماعِ؛ لقولِه تعالى: (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) [البقرة: ٢٧٥]. (وَهُوَ) في اللغةِ: أخذُ شيءٍ وإعطاءُ شيءٍ، قاله ابنُ هبيرةَ (١)، مأخوذٌ من البَاعِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن المُتَبايِعَيْن يَمُدُّ باعَه للأخْذِ والإعْطاءِ. وشرعًا: (مُبَادَلَةُ مَالٍ (٢) وَلَو فِي الذِّمَّةِ (٣) بقولٍ أو مُعاطاةٍ، والمالُ: عَيْنٌ مُبَاحةُ النَّفْعِ بلا حاجةٍ، (أَوْ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ) مطلقًا؛ (كَمَمَرٍّ) في دارٍ أو غيرِها، (بِمِثْلِ أَحَدِهِمَا)، مُتعلقٌ بـ (مُبَادَلَة)، أي: بمالٍ أو منفعةٍ مباحةٍ، فتناولَ تِسعَ صورٍ: عينٌ بعينٍ أو دَيْنٍ أو منفعةٍ، دَيْنٌ بعينٍ أو دَيْنٍ - بشرطِ الحُلولِ والتقابُضِ قبلَ التَّفرقِ - أو بمنفعةٍ، منفعةٌ بعينٍ أو دَيْنٍ أو منفعةٍ. وقولُه: (عَلَى التَّأْبِيدِ) يُخرِجُ الإجارةَ، (غَيْرَ رِبًا وَقَرْضٍ)، فلا يُسَمَّيان بَيْعًا وإن وُجِدت فيهما المبادلةُ؛ لقولِه تعالى: (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [البقرة: ٢٧٥]، والمقصودُ الأعظمُ في القرضِ الإرفاقُ، وإنْ قُصِد فيه التَّمَلُّكُ أيضًا. _________ (١) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (١/ ٣٤٥). (٢) في (ق) زيادة: بمال. (٣) في (ق): ذمة. و(يَنْعَقِدُ) البيعُ (بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ) - بفتحِ القافِ، وحُكِيَ ضمُّها- (بَعْدَهُ)، أي: بعدَ الإيجابِ، فيقولُ البائعُ: بِعْتُك، أو مَلَّكْتُك، أو نحوُه بكذا، ويقولُ المشتري: ابْتَعْتُ، أو قَبِلْتُ ونحوُه. (وَ) يَصحُّ القَبولُ أيضًا (قَبْلَهُ)، أي: قبلَ الإيجابِ بلفظِ أمرٍ، أو ماضٍ مجرَّدٍ عن استفهامٍ ونحوِه؛ لأنَّ المعنى حاصلٌ به. ويَصحُّ القَبولُ (مُتَراخِيًا عَنْهُ)، أي: عن الإيجابِ ما دامَا (فِي مَجْلِسِهِ)؛ لأنَّ حالةَ المجلِسِ كحالةِ العقدِ، (فَإِنْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عُرفًا، أو انقضَى المجلسُ قَبْلَ القبولِ؛ (بَطَلَ)؛ لأنَّهما صارَا مُعْرِضَيْن عن البيعِ. وإن خالَفَ القَبولُ الإيجابَ لم يَنعقدْ. (وَهِي)، أي: الصورةُ المذكورةُ، أي: الإيجابُ والقبولُ: (الصِّيغَةُ القَوْلِيَّةُ) للبيعِ. (وَ) يَنعقدُ أيضًا (بِمُعَاطَاةٍ: وَهِيَ) الصيغةُ (الفِعْلِيَّةُ)، مثلُ أنْ يقولَ: أعطِني بهذا خبزًا، فيعطيه ما يُرضيه، أو يقولُ البائعُ: خُذ هذا بدرهَمٍ، فيأخذُه المشتري، أو وَضْعُ ثَمَنَهُ عادةً وأَخْذُهُ عَقِبِه، فتقومُ المعاطاةُ مَقامَ الإيجابِ والقبولَ؛ للدِّلالةِ على الرِّضا؛ لعدمِ التَّعبدِ فيه، وكذا (١) حُكمُ الهبةِ، والهدِّيةِ، والصدقةِ. _________ (١) في (ق): وهكذا. ولا بأس بِذَوْقِ المَبيعِ حالَ الشراءِ. (وَيُشْتَرَطُ) للبيعِ سبعةُ شروطٍ: أحدُها: (التَّرَاضِي مِنْهُمَا)، أي: مِن المتعاقِدَيْن، (فَلَا يَصِحُّ) البيعُ (مِنْ مُكْرَهٍ بِلَا حَقٍّ)؛ لقولِه ﵇: «إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» رواه ابنُ حبان (١)، فإن أَكْرَهَهُ الحاكمُ على بَيْعِ مالِه لوفاءِ دَيْنِه صحَّ؛ لأنَّه حُمِلَ عليه بحقٍ. وإنْ أُكرِه على وَزْنِ مالٍ فباعَ مُلْكَه؛ كُرِهَ الشراءُ منه، وصحَّ. (وَ) الشرطُ الثاني: (أَن يَكُونَ العَاقِدُ)، وهو البائعُ والمشتري (جَائِزَ التَّصَرُّفِ)، أي: حُرًّا، مكلَّفًا، رشيدًا، (فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ صَبِيٍّ وَسَفِيهٍ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيٍّ)، فإنْ أَذِنَ صحَّ؛ لقولِه تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) [النساء: ٦]، أي: اختبروهم، وإنَّما يتحقَّقُ بتفويضِ البيعِ والشراءِ إليه، ويحرُمُ الإذنُ بلا مَصلحةٍ. ويَنفُذُ تصرُّفُهما في الشيءِ اليسيرِ بلا إذنٍ، وتصرُّفُ العبدِ بإذن سيدِه. _________ (١) رواه ابن حبان (٤٩٦٧)، ورواه ابن ماجه (٢١٨٥)، والبيهقي (١١٠٧٥)، من طريق داود بن صالح بن دينار التمار، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وصححه ابن حبان، وقال البوصيري: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات)، ووافقه الألباني، وحسن إسناده ابن كثير. ينظر: إرشاد الفقيه ٢/ ٥، مصباح الزجاجة ٣/ ١٧، الإرواء ٥/ ١٢٥. (وَ) الشرطُ الثالثُ: (أن تَكُونَ العَيْنُ) المعقودُ عليها أو على منفعتِها (مُبَاحَةَ النَّفْعِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ)، بخلافِ الكلبِ؛ لأنَّه إنَّما يُقْتَنى لصيدٍ أو حرثٍ أو ماشيةٍ، وبخلافِ جلدِ ميتةٍ ولو مدبوغًا؛ لأنَّه إنَّما يُباحُ في يابسٍ، والعينُ هنا مقابِلُ (١) المنفعةِ فتَتَناوَلُ ما في الذمةِ. (كَالبَغْلِ، وَالحِمَارِ)؛ لأنَّ النَّاسَ يَتبايَعون ذلك في كلِّ عصرٍ مِن غيرِ نكيرٍ. (وَ) كـ (دُودِ القَزِّ)؛ لأنَّه حيوانٌ طاهرٌ يُقتنَى لما يَخرجُ منه. (وَ) كـ (بَزْرِهِ)؛ لأنَّه يُنْتَفعُ به في المآلِ. (وَ) كـ (الفِيلِ، وَسِبَاعِ البَهَائِمِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ)؛ كالفهدِ والصقرِ؛ لأنَّه يُباحُ نفعُها واقتناؤها مطلقًا. (إِلَّا الكَلْبَ) فلا يصحُّ بيعُه؛ لقولِ ابنِ مسعودٍ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ» متفق عليه (٢)، ولا بيعُ آلةِ لهوٍ، وخمرٍ ولو كانَا ذِمِّيَّيْنِ. (وَالحَشَرَاتِ) لا يصحُّ بيعُها؛ لأنَّه لا نَفْعَ فيها، إلا عَلَقًا لِمَصِّ _________ (١) في (ق): مقابلة. (٢) رواه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧) من حديث أبي مسعود الأنصاري، وليس من حديث ابن مسعود. دمٍ، وديدانًا لصيدِ سمكٍ، وما يُصَادُ عليه كبُومَةِ شبَاشَا (١). (وَالمُصْحَفَ) لا يصحُّ بيعُه، ذَكَر في المبدعِ: أن الأشهرَ لا يجوزُ بيعُه (٢)، قال أحمدُ: (لا نَعلمُ في بيعِ المصحفِ رخصةٌ) (٣)، قال ابنُ عمرَ: «وَدِدْتُ أَنَّ الأَيْدِيَ تُقْطَعُ فِي بَيْعِهَا» (٤)، ولأنَّ تعظيمَه واجبٌ، وفي بيعِه ابتذالٌ له. ولا يُكرَه إبدالُه، وشراؤه استنقاذًا، وفي كلامِ بعضِهم: يعني مِن كافرٍ، ومقتضاه: أنَّه إن كان البائعُ مسلمًا حَرُم الشراءُ منه؛ لعدمِ دعاءِ الحاجةِ إليه بخلافِ الكافرِ. _________ (١) مفعول لفعل محذوف، أي: تُجعل شباشا، أو مفعول لأجله، أي: خيال، والشباش: طائر تخاط عيناه ويربط لينزل عليه الطير فيصاد. ينظر: المغني ٩/ ٣٨٨، كشاف القناع ٣/ ١٥٢، حاشية الروض ٤/ ٣٣٦. (٢) (٤/ ١٢). (٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برواية الكوسج (٦/ ٢٦٠٧). (٤) رواه عبد الرزاق (١٤٥٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٠٢١٤) من طريق سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄. وصححه ابن حزم. وضعفه الألباني: بأن الراوي سفيان الثوري إنما رواه عن جابر الجعفي، عن سالم كما بينته رواية البيهقي. وجوابه: أن إسرائيل رواه أيضًا عن سالم كما في مصنف عبد الرزاق، وهو طريقٌ سالمٌ من الضعف، ورواه أبو بكر بن أبي داود في المصاحف (ص ٣٦٨)، من طريق أبي مالك النخعي وشريك وقيس، عن سالم الأفطس، ولم يتطرق الألباني إلى هذه الطرق المذكورة، وبها يصح الأثر، والله أعلم. ينظر: المحلى ٧/ ٥٥٢، الإرواء ٥/ ١٣٧. ومفهومُ التَّنقيحِ، والمنتهى: يصحُّ بيعُه لمسلمٍ (١). (وَالمَيْتَةَ) لا يصحُّ بيعُها؛ لقولِه ﵇: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ بَيْعَ المَيْتَةِ، وَالخَمْرِ، وَالأَصْنَامِ» متفقٌ عليه (٢)، ويُستثنى منها: السمكُ، والجرادُ. (وَ) لا (السَّرْجِينَ النَّجِسَ)؛ لأنَّه كالميتةِ، وظاهِرُه: أنه يصحُّ بيعُ الطاهِرِ منه، قاله في المبدعِ (٣). (وَ) لا (الأَدْهَانَ النَّجِسَةَ، وَلَا المُتَنَجِّسَةَ)؛ لقولِه ﵇: «إِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ» (٤)، وللأمرِ بإراقتِه، (وَيَجُوزُ الاسْتِصْبَاحُ بِهَا)، أي: بالمتنجسةِ على وجهٍ لا تتعدَّى نجاستُه، كالانتفاعِ بجلدِ الميتةِ المدبوغِ، (فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ)؛ لأنَّه يؤدِّي إلى تنجيسِه، ولا يجوزُ الاستصباحُ بنَجِسِ العينِ. ولا يجوزُ بيعُ سُمٍّ قاتلٍ. (وَ) الشرطُ الرابعُ: (أَنْ يَكُونَ) العقدُ (مِنْ مَالِكٍ) للمعقودِ عليه، _________ (١) التنقيح المشبع (ص ٢١٣)، منتهى الإرادات (١/ ٢٤٤). (٢) رواه البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من حديث جابر بن عبد الله ﵄. (٣) (٤/ ١٤). (٤) رواه أحمد (٢٦٧٨)، وأبو داود (٣٤٨٨)، وابن حبان (٤٩٣٨)، من طريق خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا. وصححه ابن حبان، وقال ابن الملقن: (إسناده صحيح). ينظر: تحفة المحتاج ٢/ ٢٠٤. (أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ)؛ كالوكيلِ والوليِّ؛ لقولِه ﵇ لحكيمِ بنِ حزامٍ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رواه ابنُ ماجه، والترمذي وصحَّحه (١)، وخُصَّ منه المأذونُ لقيامِه مَقامَ المالكِ. (فَإِن بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ) بغيرِ إذنِهِ؛ لم يصحَّ، ولو مع حضورِه وسكوتِه، ولو أجازه المالكُ، ما لم يَحكُمْ به مَن يَراه. (أَوِ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ)، أي: مالِ غيرِه (بِلَا إِذْنِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ) ولو أجيزَ؛ لفواتِ شرطِه. (وَإِنِ اشْتَرَى لَهُ)، أي: لغيرِه (فِي ذِمَّتِهِ بِلَا إِذْنِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ فِي _________ (١) رواه الترمذي (١٢٣٢)، وابن ماجه (٢١٨٧)، ورواه أحمد (١٥٣١١)، وأبو داود (٣٥٠٣)، والنسائي (٤٦١٣)، من طريق يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام ﵁ مرفوعًا. وصححه ابن حزم، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والألباني، وحسنه الترمذي. وأعلَّه عبد الحق وابن التركماني: بأن يوسف بن ماهك إنما يرويه عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم، كما في رواية الدستوائي وغيره، ويؤيده أن الإمام أحمد عَدَّ رواية يوسف بن ماهك عن حكيم مرسلة، وقال: (بينهما عبد الله بن عصمة)، وأقر ذلك ابن عبد الهادي، قالوا: وابن عصمة ضعيف. وجوابه: أن عبدالله بن عصمة حَسَن الحديث، قال العراقي: (لا أعلم أحدًا من أئمة الجرح والتعديل تكلَّم فيه، بل ذكره ابن حبان في الثقات)، وقال ابن حجر: (وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي)، ولذا قال البيهقي: (هذا إسناد حسن متصل). ينظر: المحلى ٧/ ٤٧٤، السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٥١١، الجوهر النقي ٥/ ٣١٣، بيان الوهم ٢/ ٣١٩، الاقتراح ص ٩٩، البدر المنير ٦/ ٤٤٨، نصب الراية ٤/ ٣٣، التلخيص الحبير ٣/ ١١، الإرواء ٥/ ١٣٢. العَقْدِ؛ صَحَّ) العقدُ؛ لأنَّه مُتصرفٌ في ذمَّتِه، وهي قابلةٌ للتصرُّفِ، ويصيرُ ملْكًا لمن الشراءُ (لَهُ) مِن حينِ العقدِ (بِالإِجَازَةِ)؛ لأنَّه اشتُرِيَ لأجلِه، ونَزَّلَ المشتري نفسَه منزِلةَ الوكيلِ، فَمَلَكَه مَن اشتُرِيَ له، كما لو أذِن، (وَلَزِمَ) العقدُ (المُشْتَرِي بِعَدَمِهَا)، أي: عدمِ الإجازةِ؛ لأنَّه لم يأذَنْ فيه، فتعيَّنُ كونُه للمشتري (مِلْكًا)، كما لو لم يَنوِ غيرَه. وإن سمَّى في العقدِ مَن اشترَى له؛ لم يَصحَّ. وإن باع ما يَظنُّه لغيرِه فبانَ وارثًا أو وكيلًا؛ صحَّ. (وَلَا يُبَاعُ غَيْرُ المَسَاكِنِ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً، كَأَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ)، وهو قولُ عمرَ (١)، وعليٍّ (٢)، _________ (١) رواه عبد الرزاق (١٩٢٩٠)، وابن أبي شيبة (٢٠٧٩٦) من طريق هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كتب عمر بن الخطاب: «ألا تشتروا من عقار أهل الذمة ولا من بلادهم شيئًا»، وفيه انقطاع بين الحسن وعمر. ورواه البيهقي (١٨٤٠٠) من طريق قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض، عن عمر ﵁ قال: «لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، وأرضيهم فلا تبتاعوها، ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه»، وسفيان العقيلي قال فيه الألباني: (لم أر من وثَّقه، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، فهو صحيح على شرط ابن حبان)، وعلى هذا: فالأثر قوي مع الإسناد السابق. ينظر: الإرواء ٥/ ٩٨. (٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٠٨٠٣)، والبيهقي (١٨٤٠١) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن علي ﵁: أنه كان يكره أن يشتري من أرض الخراج شيئًا، ويقول: «عليها خراج المسلمين»، وقتادة لم يسمع من علي ﵁. ينظر: جامع التحصيل ص ٢٥٥. وابنِ عباسٍ (١)، وابنِ عمرَ ﵃ (٢)؛ لأنَّ عمرَ ﵁ وَقَفَها (٣) على المسلمين. وأما المساكِنُ فيَصحُّ بيعُها؛ لأنَّ الصحابةَ ﵃ اقتَطَعُوا الخُطَطَ في الكوفةِ والبصرةِ في زمنِ عمرَ، وبَنوها مَساكنَ، وتَبايَعوها مِن غيرِ نكيرٍ (٤)، ولو كانت آلتُها مِن أرضِ العَنْوَةِ، أو كانت موجودةً حالَ الفتحِ. _________ (١) رواه عبد الرزاق (١٠١٠٧)، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت ابن عباس، وأتاه رجل، فقال: آخذ الأرض، فأتقبلها أرض جزية فأعمرها وأؤدي خراجها؟ فنهاه، ثم جاءه آخر فنهاه، ثم جاءه آخر فنهاه، ثم قال: «لا تعمد إلى ما ولَّى الله هذا الكافر، فتخلعه من عنقه وتجعله في عنقك»، ثم تلا: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر)، حتى (صاغرون). وإسناده صحيح. (٢) رواه عبد الرزاق (١٠١٠٨) من طريق الثوري، عن كليب بن وائل قال: سألت ابن عمر قال: قلت: كيف ترى في شراء الأرض؟ قال: «حسن»، قال: يأخذون مني من كل جريب قفيزًا ودرهمًا، قال: «لا تجعل في عنقك صغارًا»، ورواه ابن أبي شيبة (٢٠٨٠٠) من طريق آخر، وكلا الإسنادين صحيح. (٣) وَقَف: بفتح الواو والقاف، بابه وعد، وأوقف لغة رديئة. ينظر: مختار الصحاح ص ٣٤٤، تاج العروس ٢٤/ ٤٦٩. (٤) روى الحاكم (٤٥٠٥) من طريق الشعبي: أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى سعد بن أبي وقاص ﵁: «أن اتخذ للمسلمين دار هجرة ومنزل جهاد»، فبعث سعد رجلًا من الأنصار يقال له: الحارث بن سلمة، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس، فخط مسجدنا، وخط فيه الخطط. وروى ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (ص ٦٦)، في ترجمة عتبة بن غزوان: أن سعد بن أبى وقاص بعثه إلى موضع البصرة اليوم، فأقام بها وبصر البصرة وبنى مسجدها بقصب واستوطنها، واختط الصحابة بها الخطط. وكأرضِ العنوةِ في ذلك ما جَلَوْا عنه فزعًا مِنَّا، وما صُولحوا على أنَّه لنا ونُقرُّه معهم بالخراجِ، بخلافِ ما صُولحوا على أنَّه لهم؛ كالحِيرةِ (١)، وأُلَّيسَ (٢)، وبَانِقْياءَ (٣)، وأرضِ بني صَلُوبَا (٤) مِن أراضي (٥) العراقِ، فيصحُّ بيعُها كالتي أَسْلم أهلُها عليها كالمدينةِ. (بَلْ) يصحُّ أن (تُؤَجَّرَ) الأرضُ (٦) العَنوةُ ونحوُها؛ لأنَّها مُؤجَّرةٌ في أيدي أربابِها بالخراجِ المضروبِ عليها في كلِّ عامٍ، وإجارةُ المُؤجَّرةِ (٧) جائزةٌ. _________ (١) قال في المطلع (ص ٢٧٣): (الحِيرَةُ: مدينة بقرب الكوفة، بكسر الحاء، والنسبة إليها: حِيرِيٌّ، وحَارِيٌّ على غير قياس). (٢) قال في المطلع (ص ٢٧٣): (أُلَّيْسُ: بضم الهمزة، وتشديد اللام، بعدها ياء ساكنة، وبعدها سين مهملة، على وزن: خُبَّيْز، بَلَدٌ بالجزيرة)، وفي مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع للقطيعي (١/ ١١٣): (مصغَّر بوزن فُلَيس، والسين مهملة: الموضع الذي فيه الوقعة بين المسلمين والفرس فى أوَّل أرض العراق، من ناحية البادية، وقيل: ألَّيس قرية من قرى الأنبار، وهي بتشديد اللام). (٣) قال في المطلع (ص ٢٧٤): (بَانِقْيَا: بزيادة الألف بين الباء والنون، وكسر النون بعدها قاف وياءٌ مثناةٌ تحت: أرض بالنجف، دون الكوفة). (٤) قال في المطلع (ص ٢٧٤): (أرض بني صَلُوبا: بفتح الصاد المهملة، وضم اللام، وبالباء الموحدة، بعد الواو مقصورًا). (٥) في (ق): أرض. (٦) في (أ) و(ب) و(ع) و(ق): أرض. (٧) في (ق): المؤجر. ولا يجوزُ بيعُ رِبَاع مكةَ (١) والحرمِ (٢)، ولا إجارتُها؛ لما روى سعيدُ بنُ منصورٍ عن مجاهدٍ مرفوعًا: «مَكَّةُ حَرَامٌ بَيْعُهَا، حَرَامٌ إِجَارَتُهَا» (٣)، وعن عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «مَكَّةُ لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا، وَلَا تُكْرَى بُيُوتُهَا» رواه الأثرمُ (٤)، فإن سَكَن _________ (١) قال في المطلع (ص ٢٧٤): (رِبَاع مكَّة: بكسر الراء، جمع رَبْع: وهو المنزل، ودار الإقامة، وربع القوم: محلتهم). (٢) قول: (والحرم) غير موجودة في (أ) و(ع). (٣) لم نقف عليه في سنن سعيد المطبوعة، ورواه ابن أبي شيبة (١٤٦٧٩)، وأبو عبيد في الأموال (١٦١)، من طريق أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن مكة حرام، حرَّمها الله، لا يحل بيع رباعها ولا أجور بيوتها»، وهذا مرسل، ومع إرساله فهو من رواية الأعمش عن مجاهد، قال أبو حاتم: (الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلَّس). ينظر: علل الحديث ٥/ ٤٧١. ورواه ابن عدي (١/ ٤٦٦)، والطحاوي (٥٦٦٤)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت أبي يذكر عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعًا. وإسماعيل ضعيف، وقد رواه عند الدارقطني (٣٠١٨)، والبيهقي (١١١٨٣)، من طريق أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. قال الدارقطني: (إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف، ولم يروه غيره)، وقال البيهقي: (إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وأبوه غير قوي، واختلف عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا ببعض معناه). ورواه ابن أبي شيبة (١٤٦٨٠) من طريق شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد من قوله، وفيه ضعف؛ لضعف شريك بن عبد الله القاضي. (٤) لم نقف عليه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وتقدم المروي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا في التخريج السابق. بأجرةٍ لم يَأثمْ بدفعِها، جَزَم به في المغني وغيرُه. (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ نَقْعِ البِئْرِ)، وماءِ العيونِ؛ لأنَّ ماءها لا يُمْلَكُ؛ لحديثِ: «المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي المَاءِ وَالكَلَإِ وَالنَّارِ» رواه أبو داودَ وابنُ ماجه (١)، بل ربُّ الأرضِ أحقُّ به مِن غيرِه؛ لأنَّه في ملكِه، (وَلَا) يصحُّ بيعُ (ما يَنْبُتُ فِي أَرْضِهِ مِنْ كَلَأٍ أَوْ (٢) شَوْكٍ)؛ لما _________ (١) رواه أبو داود (٣٤٧٧)، ورواه أحمد (٢٣٠٨٢)، من طريق أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ مرفوعًا. قال ابن حجر: (رجاله ثقات)، وصححه الألباني. وأعلَّه ابن حزم وعبد الحق وابن القطان بجهالة أبي خداش، وجوابه: قال ابن حجر: (ذكره بن حبان في الثقات، وقد تقدم أن أبا داود قال: شيوخ حريز كلهم ثقات). ورواه ابن ماجه (٢٤٧٢) من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا، وزاد فيه: «وثمنه حرام»، قال البخاري: (عبد الله بن خداش عن العوام بن حوشب منكر الحديث)، وقال ابن حجر: (وفيه عبد الله بن خراش متروك)، فالزيادة ضعيفة. ورواه ابن ماجه (٢٤٧٣) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «ثلاث لا يُمنعن: الماء والكلأ والنار»، وصحح إسناده ابن حجر والألباني، وقال ابن الملقن: (وهذا إسناد على شرط الشيخين، قال الضياء في أحكامه: إسناد جيد)، وكذا جوَّد إسناده ابن كثير. ينظر: المحلى ٧/ ٥٥٨، بيان الوهم ٥/ ٥٢١، تفسير ابن كثير ٧/ ٥٤٣، البدر المنير ٧/ ٧٦، الدراية ٢/ ٢٤٦، التلخيص الحبير ٣/ ١٥٣، تهذيب التهذيب ٢/ ١٧١، الإرواء ٦/ ٧. (٢) في (أ) و(ب): و. تقدَّم، وكذا معادِنُ جاريةٌ؛ كنفطٍ وملحٍ، وكذا لو عشَّش في أرضِه طيرٌ؛ لأنَّه لم (١) يَملِكْه به، فلم يَجزْ بيعُه، (وَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ)؛ لأنَّه مِن المباحِ، لكن لا يجوزُ دُخولُ ملكِ غيرِه بغيرِ إذنِه، وحرُم مَنْعُ مستأذِنٍ بلا ضررٍ. (وَ) الشرطُ الخامسُ: (أَنْ يَكُونَ) المعقودُ عليه (مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ)؛ لأنَّ ما لا يُقْدَرُ على تسليمِه شبيهٌ بالمعدومِ، فلم يصحَّ بيعُه. (فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ آبِقٍ)، عُلِمَ خبرُه أوْ لَا؛ لما روى (٢) أحمدُ عن أبي سعيدٍ: «أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ العَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ» (٣). (وَ) لا بيعُ (شَارِدٍ، وَ) لا (طَيْرٍ فِي هَوَاءٍ)، ولو أَلِفَ الرجوعَ، إلا أن يكونَ بمغلَقٍ، ولو طال زَمَنُ أَخْذِه. (وَ) لا (٤) بيعُ (سَمَكٍ فِي مَاءٍ)؛ لأنَّه غررٌ، ما لم يَكُن مَرئيًّا _________ (١) سقطت من (ع). (٢) في (أ) و(ع): رواه. (٣) رواه أحمد (١١٣٧٧)، وابن ماجه (٢١٩٦) من طريق جهضم بن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري به. قال ابن حزم: (جهضم، ومحمد بن إبراهيم، ومحمد بن زيد العبدى مجهولون، وشهر متروك)، وقال أبو حاتم: (محمد بن إبراهيم شيخ مجهول)، وضعفه عبد الحق، وابن القطان، وابن حجر، والألباني. ينظر: علل الحديث ٣/ ٥٨٧، المحلى ٧/ ٢٨٨، بيان الوهم ٢/ ٤٤٧، بلوغ المرام ص ٢١١، الإرواء ٥/ ١٣٢. (٤) في (ب): ولا يصح. بمَحُوزٍ يَسهلُ أخذُه منه؛ لأنَّه معلومٌ يُمكِنُ تسليمُه. (وَلَا) يصحُّ بيعُ (مَغْصُوبٍ مِن غَيْرِ غَاصِبِهِ وقَادِرٍ (١) عَلَى أخْذِهِ) مِن غاصبِه؛ لأنَّه لا يَقدرُ على تسليمِه. فإن باعه مِن غاصبِه، أو قادِرٍ على أخذِه؛ صحَّ؛ لعدمِ الغَررِ، فإن عَجَز بعدُ فله الفسخُ. (وَ) الشرطُ السادسُ: (أَنْ يَكُونَ) المبيعُ (مَعْلُومًا) عندَ المتعاقِدَيْن؛ لأنَّ جهالةَ المبيعِ غرَرٌ. ومعرفةُ المبيعِ: إما (بِرُؤيَةٍ) له أو لبعضِه الدَّالِ عليه، مقارِنةٍ أو متقدِمةٍ بزمنٍ لا يَتغيرُ فيه المبيعُ ظاهِرًا، ويُلحقُ بذلك: ما عُرف بلمسِه أو شمِّه أو ذوقِه، (أَوْ صِفَةٍ) تَكفي في السَّلَمِ، فتقومُ مَقامَ الرؤيةِ في بيعِ ما يجوزُ السَّلَمُ فيه خاصةً. ولا يَصحُّ بيعُ الأُنموذجِ؛ بأن يُرِيَه صاعًا مثلًا، ويَبيعَه الصُّبْرةَ على أنَّها مِن جنسِه. ويصحُّ بيعُ الأعمى وشراؤه بالوصفِ، واللمسِ، والشمِّ، والذَّوقِ فيما يُعرفُ به؛ كتوكيلِه. (فَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ) بلا وصفٍ، (أَوْ رَآهُ وَجَهِلَهُ)؛ بأن لم يَعلمْ ما هو، (أَوْ وُصِفَ لَهُ بِمَا لَا يَكْفِي سَلَمًا؛ لَمْ يَصِحَّ) البيعُ؛ _________ (١) في (ح): أو قادر. لعدمِ العِلْمِ بالمبيعِ. (وَلَا يُبَاعُ حَمْلٌ فِي بَطْنٍ، وَلَبَنٌ فِي ضَرْعٍ مُنْفَرِدَيْنِ)؛ للجهالةِ، فإن باع ذاتَ لبنٍ أو حملٍ، دَخَلا تبعًا. (وَلَا) يُباعُ (مِسْكٌ فِي فَأْرَتِهِ)، أي: الوعاءِ الذي يكونُ فيه؛ للجهالةِ. (وَلَا نَوَى فِي تَمْرِهِ)؛ للجهالةِ. (وَ) لا (صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ)؛ لنهيه ﵇ عنه في حديثِ ابنِ عباسٍ (١)، ولأنَّه مُتَّصلٌ بالحيوانِ، فلم يَجزْ إفرادُه بالعقدِ؛ كأعضائِه. (وَ) لا بيعُ (فُجْلٍ وَنَحْوِهِ) مما المقصودُ منه مُسْتَتِرٌ بالأرضِ (قَبْلَ قَلْعِهِ)؛ للجهالةِ. _________ (١) رواه الطبراني (١١٩٣٥)، والدارقطني (٢٨٣٥)، والبيهقي (١٠٨٥٧)، من طريق عمر بن فروخ، ثنا حبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع». قال البيهقي: (تفرد برفعه عمر بن فروخ، وليس بالقوي)، وأجاب ابن الملقن وابن حجر عن ذلك، قال ابن الملقن: (وثقه ابن معين وأبو حاتم، ورضيه أبو داود). وأُعل أيضًا بالوقف، فقد رواه البيهقي (١٠٨٥٨) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا. قال البيهقي: (هذا هو المحفوظ موقوف)، وقوَّى ابن حجر إسناده. ورواه أبو داود في المراسيل (١٨٣)، عن عكرمة مرسلًا. ورجَّحه ابن حجر. ينظر: البدر المنير ٦/ ٤٦٢، بلوغ المرام ص ٢١٢. (وَلَا بَيْعُ (١) المُلَامَسَةِ)؛ بأن يقولَ: بِعتُك ثوبي هذا على أنَّك متى لمستَه فهو عليك بِكذا، أو يقولَ: أيُّ ثوبٍ لمستَه فهو لك بِكذا، (وَ) لا بيعُ (المُنَابَذَةِ)؛ كأن يقولَ: أيُّ ثوبٍ نبذتَه إليَّ - أي: طرحتَه - فهو عليكَ بِكذا؛ لقولِ أبي هريرةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ المُلَامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ» متفقٌ عليه (٢)، وكذا بيعُ الحصاةِ؛ كـ: ارْمِهَا فعَلَى أيِّ ثوبٍ وَقَعَت فلَكَ بكذا، ونحوِه. (وَلَا) بيعُ (عَبْدٍ) غيرِ معيَّنٍ (مِنْ عَبِيْدِهِ وَنَحْوِهِ)؛ كشاةٍ مِن قطيعٍ، وشجرةٍ مِن بستانٍ؛ للجهالةِ، ولو تَساوت القيمُ. (وَلَا) يَصحُّ (اسْتِثْنَاؤُهُ إِلَّا مُعَيَّنًا) فلا يَصحُّ: بِعتُك هؤلاءِ العبيدِ إلا واحدًا؛ للجهالةِ، ويصحُّ: إلا هذا ونحوُه؛ «لأَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ»، قال الترمذي: (حديثٌ صحيحٌ (٣) (٤). _________ (١) في (أ) و(ب) و(ع) و(ق): ولا يصح بيع. (٢) رواه البخاري (٢١٤٦)، ومسلم (١٥١١). (٣) في (ق): حسن صحيح. (٤) رواه أبو داود (٣٤٠٥) والترمذي (١٢٩٠)، والنسائي (٣٨٨٠)، وابن حبان (٤٩٧١)، وأبو عوانة (٥٠٩٩)، من طريق يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر. وصححه الترمذي، وأبو عوانة، وابن حبان، وابن الملقن، والألباني. وأعلَّه البخاري فيما نقله عنه الترمذي، بقوله: (لا أعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح). ورواه مسلم (١٥٣٦) من طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة، وعن الثنيا». ينظر: العلل الكبير ص ١٩٣، البدر المنير ٦/ ٤٥٨، التعليقات الحسان ٧/ ٢٨٨. (وَإِنْ اسْتَثْنَى) بائعٌ (مِن حَيْوانٍ يُؤْكَلُ رَأسَهُ وَجِلْدَهُ وَأطْرَافَهُ؛ صَحَّ)؛ لفعلِه ﵇ في خروجِه مِن مكةَ إلى المدينةِ، رواه أبو الخطابِ (١). فإن امتنع المشتري مِن ذَبْحِه لم يُجْبَرْ بلا شرطٍ، ولَزِمَته قيمتُه على التقريبِ. وللمشتري الفسخُ بعيبٍ يَخْتَصُّ هذا المستثنى. (وَعَكْسُهُ)، أي: عكسُ استثناءِ الأطرافِ في الحكمِ (٢) (الشَّحْمُ، وَاللَّحْمُ (٣) ونحوُه مما لا يَصحُّ إفرادُه بالبيعِ فيَبطُلُ (٤) باستثنائِه، وكذا لو استثنى مِنه رطلًا مِن لحمٍ ونحوِه (٥). _________ (١) لم نقف عليه في المطبوع من كتب أبي الخطاب الكلوذاني، وقد رواه أبو داود في المراسيل (١٧٩) من طريق موسى بن شيبة الحضرمي، عن يونس بن يزيد، عن عمارة بن غزية الأنصاري، عن عروة بن الزبير: أن رسول الله ﷺ حين خرج هو وأبو بكر من مكة مهاجرين إلى المدينة مرَّا براعي غنم، فاشتريا منه شاةً، وشرط أن سَلَبَها له. وأعلَّه عبد الحق وابن القطان بالإرسال، وأعلَّه ابن القطان أيضًا بقوله: (ولا يعرف لموسى بن شيبة هذا حال). ينظر: بيان الوهم ٣/ ٦٦. والسلب: إهابها وأكرعها وبطنها. ينظر: القاموس المحيط ص ٩٨. (٢) في (أ) و(ب) و(ع) (ق): في الحكم استثناء. (٣) في (أ) و(ب) و(ع): والحمل. (٤) في (ق): فيبطل البيع. (٥) في (أ) و(ب) و(ع) و(ق): أو نحوه. (وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوفِهِ؛ كَرُمَّانٍ، وَبَطِّيخٍ)، وبيضٍ؛ لدعاءِ الحاجةِ لذلك، ولكونِه مصلحةً؛ لفسادِه بإزالتِه. (وَ) يَصحُّ بَيْعُ (البَاقِلَاءِ وَنَحْوِهِ)، كالحِمِّصِ والجوزِ واللوزِ (فِي قِشْرِهِ)، يعني: ولو تَعدَّد قِشْرُه؛ لأنَّه مفردٌ مضافٌ فيَعُمُّ، وعبارةُ الأصحابِ: فِي قِشْرَيْهِ (١)؛ لأنَّه مستورٌ بحائلٍ مِن أصلِ الخِلْقَةِ؛ أشبه الرمانَ. (وَ) يصحُّ بيعُ (الحَبِّ المُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ)؛ لأنَّه ﵇ جَعَل الاشتدادَ غايةً للبيعِ، وما بعدَ الغايةِ يُخالفُ ما قبلَها، فَوَجَب زوالُ المنعِ. (وَ) الشرطُ السابعُ: (أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا) للمتعاقِدَيْن أيضًا كما تقدَّم (٢)؛ لأنَّه أحدُ العِوضين فاشتُرِطَ العلمُ به كالمبيعِ. (فَإِنْ بَاعَهُ بِرَقْمِهِ)، أي: ثمنِه المكتوبِ عليه وهما يجهلانِه أو أحدُهُما؛ لم يَصحَّ؛ للجهالةِ. (أَوْ) باعه (بِأَلْفِ دِرِهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً)؛ لم يَصحَّ؛ لأنَّ مِقْدارَ كلِّ جنسٍ (٣) منهما مجهولٌ. _________ (١) المقنع (ص ١٥٤)، منتهى الإرادات (١/ ٢٤٧). (٢) انظر صفحة .... (٣) في (ب): جنس كل. (أَوْ) باعه (بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ)، أي: بما يقِفُ عليه مِن غيرِ زيادةٍ؛ لم يصحَّ؛ للجهالةِ. (أَوْ) باعه (بِمَا بَاعَ) به (زَيْدٌ وَجَهِلَاهُ، أَوْ) جَهِله (أحَدُهُمَا؛ لَمْ يَصِحَّ) البيعُ؛ للجهلِ بالثمنِ. وكذا لو باعه كما يبيعُ الناسُ، أو بدينارٍ أو درهَمٍ مطلقٍ وثَمَّ نقودٌ متساوِيةٌ رواجًا، وإن لم يَكُن إلا واحدٌ، أو غَلَبَ؛ صحَّ وصُرِفَ إليه. ويَكفي عِلْمُ الثَّمنِ بالمشاهدةِ؛ كصُبْرةٍ مِن دراهمَ أو فلوسٍ، ووَزْنِ صَنْجَةٍ (١) وملءِ كَيلٍ مجهولَين. (وَإِنْ بَاعَ (٢) ثَوْبًا أَوْ صُبْرَةً)؛ هي الكُومةُ المجموعةُ مِن الطعامِ، (أَوْ) باع (قَطِيعًا: كُلَّ ذِرَاعٍ) مِن الثوبِ بِكذا، (أَوْ) كلَّ (قَفِيزٍ) مِن الصُّبْرةِ بِكذا، (أَوْ) كلَّ (شَاةٍ) مِن القطيعِ (بِدِرْهَمٍ؛ صَحَّ) البيعُ، ولو لم يَعْلَمَا قَدْرَ الثوبِ والصبرةِ (٣) والقطيعِ؛ لأنَّ المبيعَ معلومٌ بالمشاهدةِ، والثمنَ معلومٌ لإشارتِه إلى ما يُعرفُ مَبلغُه بجهةٍ لا تتعلَّقُ بالمتعاقِدَيْن، وهي الكَيْلُ والعَدُّ والذَّرعُ. _________ (١) قال في الصحاح (١/ ٣٢٦): (صنجة: الميزان، معرب، قال ابن السكيت: ولا تقل سنجة). (٢) في (ق): باعه. (٣) في (ق): الصبرة والثوب. (وَإِن بَاعَ مِنَ الصُّبْرَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ)؛ لم يَصحَّ؛ لأن (مِنْ) للتبعيضِ، و(كُلَّ) للعددِ فيكونُ مجهولًا، بخلافِ ما سَبَق؛ لأنَّ المبيعَ الكلُّ لا البعضُ، فانتفت الجهالةُ. وكذا لو باعه مِن الثوبِ كلَّ ذراعٍ بكذا، أو مِن القطيعِ كلَّ شاةٍ بكذا؛ لم يصحَّ؛ لما ذُكِر. (أَوْ) باعه (بِمَائَةِ دِرْهَمٍ إِلَّا دِينَارًا)؛ لم يصحَّ، (وَعَكْسُهُ) بأنْ باع بدينارٍ أو دنانيرَ إلا دِرهَمًا؛ لم يصحَّ؛ لأنَّ قيمةَ المستثنى مجهولةٌ، فيَلزمُ الجهلُ بالثمنِ؛ إذْ استثناءُ المجهولِ مِن المعلومِ يُصَيِّرُه مجهولًا. (أَوْ بَاعَ مَعلُومًا وَمَجْهُولًا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ)؛ كهذه الفرسِ وما في بطنِ أخرى، (وَلَمْ يَقُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا؛ لَمْ يَصِحَّ) البيعُ؛ لأنَّ الثمنَ يوزَّعُ على المبيعِ بالقيمةِ، والمجهولُ لا يُمكِنُ تَقْوِيمُه، فلا طريقَ إلى معرفةِ ثمنِ المعلومِ، وكذا لو باعه بمائةٍ ورطلِ خمرٍ. وإن قال: كلٌّ منهما بِكذا؛ صحَّ في المعلومِ بثمنِه؛ للعلمِ به. (فَإِنْ لَمْ يَتَعذَّرْ) عِلْمُ مجهولٍ أُبِيع مع معلومٍ؛ (صَحَّ فِي المَعْلوِمِ بِقِسْطِهِ) مِن الثمنِ؛ لعدمِ الجهالةِ، وهذه هي إحدى (١) مسائلِ تفريقِ الصَّفقةِ الثلاثِ. والثانيةُ أُشِير إليها بقولِه: (وَلَوَ بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ؛ كَعَبْدٍ) _________ (١) في (أ) و(ع): وهذه أحد. وفي (ب): وهذه إحدى. مشتركٍ بينهما، (أَوْ مَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِالأَجْزَاءِ)؛ كقَفِيزَيْنِ متساوِيَيْنِ لهما؛ (صَحَّ) البيعُ (فِي نَصِيْبِهِ بِقِسْطِهِ) مِن الثمنِ؛ لفقدِ الجهالةِ في الثَّمنِ لانقسامِه على الأجزاءِ، ولم يصحَّ في نصيبِ شريكِه؛ لعَدَم إذنِه. والثالثةُ ذكرها بقولِه: (وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِه، أَوْ) باع (عَبْدًا وَحُرًّا، أَوْ) باع (خَلًّا وَخَمْرًا صَفْقَةً وَاحِدَةً) بثمنٍ واحدٍ؛ (صَحَّ) البيعُ (فِي عَبْدِهِ) بقِسْطِه، (وَفِي الَخلِّ بِقِسْطِهِ) مِن الثمنِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِنهما له حكمٌ يخصُّه، فإذا اجتمعَا بَقِيا على حُكمِهما، ويُقَدَّرُ خمرٌ خلًّا، وحرٌّ عبدًا؛ ليَتقسَّطَ الثمنُ. (وَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ إنْ جَهِلَ الحَالَ) بينَ إمساكِ ما يصحُّ فيه البيعُ بِقسطِه مِن الثمنِ، وبينَ ردِّ البيعِ؛ لتبعيضِ الصفقةِ عليه. وإن باع عبدَه وعبدَ غيرِه بإذنِه، أو باع عبدَيْهِ لاثنين، أو اشترى عبدَيْنِ مِن اثنين أو وكيلِهما بثمنٍ واحدٍ؛ صحَّ، وقُسِّطَ الثمنُ على قِيمَتَيْهِما (١). وكبيعٍ إجارةٌ، ورهنٌ، وصلحٌ ونحوُها. _________ (١) في (ق): قيمتهما.
ការបកប្រែខ្មែរ

(គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)ស្ដីពីការទិញលក់និងពាណិជ្ជកម្ម - គីតាបអាល់បៃអ៍) និយមន័យភាពស្របច្បាប់សសរទ្រូងនិងលក្ខខណ្ឌទាំង ៧ នៃសុពលភាពនៃការទិញលក់៖ «និយមន័យនិងភាពស្របច្បាប់»៖ • «ការទិញលក់ (អាល់បៃអ៍ - អាល់-Bay')» ក្នុងន័យភាសាគឺការដោះដូរវត្ថុមួយយកវត្ថុមួយទៀត។ ក្នុងន័យច្បាប់សំដៅលើការដោះដូរទ្រព្យសម្បត្តិជាមួយទ្រព្យសម្បត្តិមួយទៀតដើម្បីផ្ទេរកម្មសិទ្ធិជាអចិន្ត្រៃយ៍ដោយការព្រមព្រៀងគ្នារវាងភាគីទាំងសងខាង។ • ភាពស្របច្បាប់៖ ការទិញលក់គឺត្រូវបានអនុញ្ញាតដោយឯកច្ឆន្ទ (អ៊ីជម៉ាអ៍) ផ្អែកលើបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ៖ {ហើយអល់ឡោះបានអនុញ្ញាតការទិញលក់និងបានហាមឃាត់ការស៊ីការប្រាក់ (រីបា)} [អាល់-បាក្វារ៉ោះ: ២៧៥]។ «សសរទ្រូងនៃការទិញលក់»៖ • សសរទ្រូងចម្បងគឺ «ទម្រង់នៃកិច្ចសន្យា (ស៊ហ្កោះ - Sighah)» ដែលមាន «សំណើ (អ៊ីចាប - Ijab)» ពីអ្នកលក់និង «ការទទួលយក (កាប៊ូល - Qabul)» ពីអ្នកទិញដោយពាក្យសម្តីច្បាស់លាស់ឬតាមរយ៖ទង្វើជាក់ស្តែងជាទម្លាប់ (មូអាត្វ៉ោះ - Mu'atah) ដូចជាការយកទំនិញនិងហុចលុយឱ្យគ្នាដោយមិនចាំបាច់និយាយ។ «លក្ខខណ្ឌទាំង ៧ យ៉ាងសម្រាប់សុពលភាពនៃការទិញលក់»៖ ១. «ការពេញចិត្តនិងព្រមព្រៀងគ្នាដោយស្ម័គ្រចិត្ត (តារ៉ាឌី - Taradi)»៖ គ្មានការបង្ខិតបង្ខំដោយអយុត្តិធម៌ឡើយស្របតាមបន្ទូល៖ {លើកលែងតែវាជាជំនួញដែលកើតចេញពីការពេញចិត្តពីសំណាក់ពួកអ្នក} [អាន់-នីសា: ២៩]។ ២. «ភាគីទាំងពីរត្រូវមានសមត្ថភាពស្របច្បាប់ក្នុងការចាត់ចែង (ចាអ៊ីហ៊្សុលតាស័ររុហ្វ)»៖ ត្រូវតែជាបុគ្គលដែលមានសេរីភាពពេញវ័យមានស្មារតីពេញលេញនិងមានការយល់ដឹងច្បាស់លាស់ (រ៉ាស៊ីដ)។ ការទិញលក់របស់កុមារតូចនិងមនុស្សឆ្កួតគឺមោឃ៖ (លើកលែងតែទំនិញតូចតាចដែលកុមារដឹងក្តីអាចទិញបាន)។ ៣. «ទំនិញត្រូវតែជាកម្មសិទ្ធិស្របច្បាប់របស់អ្នកលក់ឬជាតំណាងស្របច្បាប់»៖ មិនអនុញ្ញាតឱ្យលក់ទ្រព្យសម្បត្តិរបស់អ្នកដទៃដោយគ្មានការអនុញ្ញាតឡើយស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «កុំលក់អ្វីដែលមិនមែនជារបស់អ្នក»។ ៤. «ទំនិញត្រូវតែជាវត្ថុដែលសាសនាអនុញ្ញាតឱ្យប្រើប្រាស់ជាទូទៅ»៖ ត្រូវបានហាមឃាត់ដាច់ខាតមិនឱ្យលក់ស្រាជ្រូកសាកសពសត្វរូបបដិមាឧបករណ៍ភ្លេងនិងសត្វឆ្កែឡើយ។ ៥. «ទំនិញត្រូវតែជាវត្ថុដែលអាចប្រគល់ជូនបាន»៖ មិនត្រឹមត្រូវឡើយក្នុងការលក់សត្វអូដ្ឋដែលវង្វេងបាត់សត្វស្លាបនៅលើមេឃឬត្រីក្នុងទឹកជ្រៅដែលមិនទាន់ចាប់បានពីព្រោះវាជាការប្រថុយប្រថាន (ហ្គារ៉រ)។ ៦. «ទំនិញត្រូវតែស្គាល់ច្បាស់លាស់ដោយភាគីទាំងពីរ»៖ តាមរយ៖ការមើលឃើញផ្ទាល់ភ្នែកឬការពណ៌នាពីលក្ខណ៖សម្បត្តិយ៉ាងលម្អិតដែលមិននាំឱ្យមានការភ័ន្តច្រឡំ។ ៧. «តម្លៃត្រូវតែដឹងច្បាស់លាស់»៖ ត្រូវកំណត់ចំនួនទឹកប្រាក់ឬរូបិយប័ណ្ណឱ្យបានច្បាស់លាស់នៅពេលចុះកិច្ចសន្យា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(كتاب البيع)

ឌុយអាល់
113
#113
(វគ្គ) (ទំព័រ ២១៤)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) (وَلَا يَصِحُّ البَيْعُ) ولا الشراءُ (مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الجُمُعَةُ بَعْدَ نِدَائِهَا الثَّانِي)، أي: الذي عندَ المنبرِ عقِبَ جلوسِ الإمامِ على المنبرِ؛ لأنَّه الذي كان على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فاختصَّ به الحكمُ؛ لقولِه تعالى: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) [الجمعة: ٩]، والنهي يَقتضي الفسادَ. وكذا قَبْلَ النِّداءِ لمن منزِلُه بعيدٌ في وقتِ وجوبِ السعي عليه. وتحرُمُ المساومةُ والمناداةُ إذًا؛ لأنَّهما وسيلةٌ للبيعِ المحرَّمِ، وكذا لو تَضايَقَ وقتُ مكتوبةٍ. (وَيَصِحُّ) بعدَ النداءِ المذكورِ البيعُ لحاجةٍ؛ كمضطرٍ إلى طعامٍ، أو سترةٍ ونحوِهما إذا وَجَد ذلك يُباعُ. ويصحُّ أيضًا (النِّكَاحُ وَسَائِرُ العُقُودِ)؛ كالقرضِ، والرهنِ، والضمانِ، والإجارةِ، وإمضاءِ بيعِ خيارٍ؛ لأنَّ ذلك يَقِلُّ وقوعُه، فلا تكونُ إباحتُه ذريعةً إلى فواتِ الجمعةِ أو بعضِها، بخلافِ البيعِ. (وَلَا يَصِحُ بَيْعُ عَصِيرٍ) ونحوِه (مِمَّن يَتَّخِذُهُ خَمْرًا)؛ لقولِه تعالى: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: ٢]. (وَلَا) بيعُ (سِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ) بينَ المسلمين؛ لأنَّه ﵇ نَهى عنه، قاله أحمدُ (١)، قال: (وقد يُقتَلُ به ولا يَقْتُلُ به) (٢)، وكذا بيعُه لأهلِ حربٍ، أو قطَّاعِ طريقٍ؛ لأنَّه إعانةٌ على معصيةٍ. ولا بيعُ مأكولٍ ومشمومٍ لمن يَشربُ عليهما المسكِرَ، ولا قَدَحٍ لمن يَشربُه به، ولا جَوْزٍ وبيضٍ لقمارٍ ونحوِ ذلك. (وَلَا) بيعُ (عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ إِذَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ)؛ لأنَّه ممنوعٌ مِن استدامةِ ملْكِه عليه لما فيه مِن الصَّغَارِ، فمُنِعَ مِن ابتدائِه، فإن كان يَعْتِقُ عليه بالشراءِ صحَّ؛ لأنَّه وسيلةٌ إلى حُرِّيَّتِه. (وَإِنْ أسْلَمَ) قِنٌّ (فِي يَدِهِ)، أي: يدِ كافرٍ، أو عندَ مشتريه منه ثُمَّ ردَّه لنحوِ عيبٍ؛ (أُجْبِرَ عَلَى إِزَالَةِ مُلْكِهِ) عنه بنحوِ بيعٍ أو هبةٍ أو عتقٍ؛ لقولِه تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) [النساء: ١٤١]، (وَلَا تَكْفِي مُكَاتَبَتُهُ)؛ لأنَّها لا تزيلُ ملْكِ سيِّدِه عنه، _________ (١) رواه الطبراني (٢٨٦)، والبزار (٣٥٨٩)، والبيهقي (١٠٧٨١)، من طريق بحر بن كنيز، عن عبد الله اللقيطي، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع السلاح في الفتنة»، وأعلَّه البزار بقوله: (لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي ﷺ إلا عمران بن حصين، وعبد الله اللقيطي ليس بالمعروف، وبحر بن كنيز لم يكن بالقوي، ولكن ما نحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه فلم نجد بدًا من إخراجه، وقد رواه سلم بن زرير، عن أبي رجاء، عن عمران موقوفًا)، ووافقه على ذلك البيهقي، وضعفه ابن الجوزي وابن حجر. وقال يحيى بن معين: (إنما هذا عن أبي رجاء أنه نهى عن بيع السلاح في الفتنة). ينظر: الضعفاء للعقيلي ٤/ ١٣٨، العلل المتناهية ٢/ ٨٩، فتح الباري ٤/ ٣٢٣. (٢) المبدع (٤/ ٤٢). ولا بيعُه بخيارٍ؛ لعدمِ انقطاعِ علَقِه (١) عنه. (وَإِنْ جَمَعَ) في عقدٍ (بَيْنَ بَيْعٍ وَكِتَابَةٍ)، بأنْ باعَ عبدَه شيئًا وكاتَبَه بعوضٍ واحدٍ صفقةً واحدةً، (أَوْ) جمَع بينَ (بَيْعٍ وَصَرْفٍ)، أو إجارةٍ، أو خُلْعٍ، أو نكاحٍ بعوضٍ واحدٍ؛ (صَحَّ) البيعُ وما جُمِعَ إليه (فِي غَيْرِ الكِتَابَةِ)، فيَبطلُ البيعُ؛ لأنَّه باعَ مالَه لمالِه، وتصحُّ هي؛ لأنَّ البُطلانَ وُجِد في البيعِ فاختصَّ به، (وَيُقَسَّطُ العِوَضُ عَلَيْهِمَا)، أي: على المبيعِ وما جُمِعَ إليه بالقِيَمِ. (وَيَحْرُمُ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيْهِ) المسلمِ؛ (كَأنْ يَقُولَ لَمِنَ اشْتَرَى سِلْعَةً بعَشَرَةٍ: أَنَا أُعْطِيكَ مِثْلَهَا بِتِسْعَةٍ)؛ لقولِه ﵇: «لَا يَبِعْ (٢) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» (٣). (وَ) يحرمُ أيضًا (شِرَاؤُهُ عَلَى شِرَائِهِ؛ كَأنْ يَقُولَ لَمِنْ بَاعَ سِلْعَةً بِتِسْعَةٍ: عِنْدِي فِيهَا عَشَرَةٌ)؛ لأنَّه في معنى البيعِ عليه المنهيِّ عنه، ومحلُّ ذلك: إذا وَقَع في زمنِ الخيارَيْن، (لِيَفْسَخَ) المقولُ له العقدَ (وَيَعْقِدَ مَعَهُ). وكذا سَوْمُه على سَوْمِه بعدَ الرِّضا صريحًا، لا بعدَ رَدٍّ. (وَيَبْطُلُ العَقْدُ فِيهِمَا)، أي: في البيعِ على بيعِه والشراءِ على _________ (١) ضبطها في هامش (ق): بضم العين. وفي (أ): عِلَقِهِ. (٢) في (أ) و(ع) و(ب): لا يبيع. (٣) رواه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥) من حديث أبي هريرة ﵁. شرائِه، ويصحُّ في السَّومِ على سومِه، والإجارةُ كالبيعِ في ذلك. ويحرُمُ بَيْعُ حاضرٍ لبادٍ، ويبطُلُ إنْ قَدِمَ لبيعِ سلعتِه بسعرِ يومِها جاهِلًا بسِعْرِها، وقَصَدَه الحاضِرُ، وبالناسِ حاجةٌ إليها. (وَمَنْ بَاعَ رِبِويًّا بِنَسِيئَةٍ)، أي: مؤجَّلٍ، وكذا حالٍّ لم يُقْبَضْ، (وَاعْتَاضَ عَنْ ثَمَنِهِ مَا لَا يُبَاعُ بِهِ نَسِيْئَةً)؛ كثَمَنِ بُرٍّ اعتَاضَ عنه بُرًّا أو غيرَه مِن المكيلات؛ لم يَجزْ؛ لأنَّه ذريعةٌ لبيعِ الربوي بالربوي (١) نسيئةً. وإنْ اشترَى مِن المشترِي طعامًا بدراهِمَ وسلَّمَها إليه، ثم أَخَذها منه وفاءً، أو لم يُسلِّمْ إليه لكن قاصَّه؛ جاز. (أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا) ولو غيرِ ربوي (نَقْدًا بِدُونِ مَا بَاعَ بِهِ نَسِيئَةً)، أو حالًّا لم يُقْبَضْ، (لَا بِالعَكْسِ؛ لَمْ يَجُزْ)؛ لأنَّه ذريعةٌ إلى الرِّبا ليَبيعَ ألفًا بخمسمائِة، وتُسمى: مسألةُ العِينَةِ. وقولُه: (لَا بِالعَكْسِ)، يعني: لا إنْ اشتراه بأكثرَ مما باعه به؛ فإنه جائِزٌ، كما لو اشتراه بمثلِه. وأما عكسُ مسألةِ العينةِ: بأنْ باعَ سلعةً بنقدٍ، ثم اشتراها بأكثرَ منه نسيئةً؛ فنَقَل أبو داودَ: (يجوزُ بلا حيلةٍ) (٢)، ونَقَل حربٌ: (أنَّها _________ (١) في (أ) و(ع): ربويٍّ بربويٍّ. (٢) مسائل أبي داود (١٢٥٨)، قال: سمعت أحمد سئل عن رجل باع ثوبًا بنقد، ثم احتاج إليه يشتريه بنسيئة؟ قال: إذا لم يرد بذلك الحيلة، قيل: لم يرد؟، فكأنه لم ير به بأسًا. مِثلُ مسألةِ العينةِ) (١)، وجَزَم به المصنفُ في الإقناعِ (٢)، وصاحبُ المنتهى (٣)، وقدَّمه في المبدعِ وغيرِه (٤). قال في شرحِ المنتهى: (وهو المذهبُ؛ لأنه يُتَّخَذُ وسيلةً للرِّبا، كمسألةِ العينةِ) (٥)، وكذا العقدُ الأولُ فيهما حيثُ كان وسيلةً إلى الثاني فيَحرمُ، ولا يصحُّ. (وَإِنِ اشْتَرَاهُ)، أي: اشترى المبيعَ في مسألةِ العينةِ أو عكسِها (بِغَيْرِ جِنْسِهِ)؛ بأنْ باعَه بذهبٍ ثم اشتراه بفضةٍ، أو بالعكسِ، (أَوْ) اشتراه (بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنِهِ، أَوْ بَعْدَ تَغَيُّرِ صِفَتِهِ)؛ بأن هُزِل (٦) العبدُ، أو نسِيَ صنعةً، أو تخرَّقَ الثوبُ، (أَوْ) اشتراه (مِنْ غَيْرِ مُشْتَرِيهِ)؛ بأن باعه مشتريه، أو وَهَبه ونحوَه، ثم اشتراه بائعُه ممن صار إليه؛ جاز، (أَوْ اشْتَرَاهُ أبُوهُ)، أي: أبو بائعِه، (أَوْ ابْنُهُ)، أو مكاتبُه، أو زوجتُه؛ (جَازَ) الشراءُ، ما لم يَكُن حيلةً على التَّوصُّلِ إلى فِعْلِ _________ (١) نقلها عنه ابن قدامة في المغني (٤/ ١٣٣). (٢) (٢/ ١٨٤). (٣) منتهى الإرادات (١/ ٢٥٢) (٤) المبدع (٤/ ٤٩)، وينظر: المغني (٤/ ١٣٣)، والشرح الكبير (٤/ ٤٦). (٥) معونة أولي النهى (٥/ ٤٩). (٦) قال في الصحاح (٥/ ١٨٥٠): (الهُزال: ضد السمن، يقال: هزلت الدابة هزالًا على ما لم يسم فاعله، وهزلتها أنا هزلًا، فهو مهزول). مسألةِ العِينةِ. ومَن احتاج إلى نقدٍ، فاشترى ما يُساوي مائةً بأكثرَ ليَتوسعَ بثمنِه؛ فلا بأس، وتُسمى: مسألةُ التَّورُّقُ. ويحرُمُ التسعيرُ، والاحتكارُ في قوتِ آدميٍّ، ويُجبرُ على بيعِه كما يبيعُ الناسُ. ولا يُكره إدخارُ قوتِ أهلِه ودوابِّه. ويُسَنُّ الإشهادُ على البيعِ.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីការទិញលក់ដែលត្រូវហាមឃាត់និងការលក់មោឃ៖) ប្រភេទនៃការទិញលក់ដែលត្រូវហាមឃាត់ក្នុងច្បាប់ឥស្លាម៖ «ការទិញលក់ដែលមោឃ៖ និងបាប»៖ ១. «ការទិញលក់នៅពេលអាហ្សានលើកទីពីរនៃថ្ងៃសុក្រ (ជុម៉ូអាហ៍)»៖ ជនណាដែលមានកាតព្វកិច្ចត្រូវថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រការទិញលក់របស់គេបន្ទាប់ពីអាហ្សានលើកទីពីរ (នៅពេលអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)ឡើងលើមីនបារ) គឺត្រូវហាមឃាត់ (ហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា)) និងចាត់ទុកជាមោឃ៖ (បាទីល) ស្របតាមបន្ទូល៖ {នៅពេលដែលមានការបន្លឺអាហ្សានសម្រាប់ថ្វាយបង្គំនៅថ្ងៃសុក្រចូរពួកអ្នកប្រញាប់ប្រញាល់ទៅកាន់ការរំលឹកដល់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ហើយចូរពួកអ្នកផ្អាកការទិញលក់} [អាល់-ជុម៉ូអាហ៍: ៩]។ ២. «ការលក់អាវុធក្នុងគ្រាមានចលាចលផ្ទៃក្នុង (ហ្វីតណាស់)»៖ ឬការលក់អាវុធទៅឱ្យក្រុមចោរប្លន់ឬសត្រូវដែលយកទៅធ្វើបាបប្រជាមូស្លីម។ ៣. «ការលក់ទំនិញដែលដឹងថាគេយកទៅប្រព្រឹត្តអំពើបាប»៖ ដូចជាការលក់ផ្លែទំពាំងបាយជូរទៅឱ្យអ្នកផលិតស្រាឬការលក់ឧបករណ៍សម្រាប់លេងល្បែងស៊ីសង។ ៤. «ការលក់លើការលក់របស់បងប្អូនមូស្លីម»៖ ដូចជាការដែលមនុស្សម្នាក់ទៅនិយាយប្រាប់អ្នកទិញដែលកំពុងព្រមព្រៀងទិញទំនិញពីគេក្នុងតម្លៃ ១០ ដុល្លារថា៖ «កុំទិញពីគាត់ចូរមកទិញពីខ្ញុំខ្ញុំលក់ឱ្យត្រឹមតែ ៩ ដុល្លារប៉ុណ្ណោះ» ឬការទិញលើការទិញរបស់បងប្អូនមូស្លីមដើម្បីបំបែកកិច្ចសន្យាស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «អ្នកណាម្នាក់ក្នុងចំណោមពួកអ្នកកុំលក់លើការលក់របស់បងប្អូនខ្លួនឡើយ»។ កិច្ចសន្យាបែបនេះគឺមោឃ៖។ ៥. «ការដេញថ្លៃក្លែងបន្លំ (ណាចាស - Najash)»៖ ការដែលជនណាម្នាក់ចូលទៅដេញថ្លៃទំនិញឱ្យឡើងថ្លៃខ្ពស់ដោយខ្លួនគ្មានបំណងទិញពិតប្រាកដឡើយគឺគ្រាន់តែចង់បោកប្រាស់អ្នកដទៃឱ្យទិញថ្លៃ។ ៦. «ការលក់បែបអ៊ីណះ (បៃអ៊ុលអ៊ីណះ - Bay' អាល់-'Inah)»៖ ការលក់ទំនិញមួយឱ្យគេដោយជំពាក់ក្នុងតម្លៃខ្ពស់ (ឧទាហរណ៍ ១០០០ ដុល្លារ) រួចទិញទំនិញដដែលនោះត្រឡប់មកវិញជាលុយសុទ្ធក្នុងតម្លៃទាបជាង (ឧទាហរណ៍ ៨០០ ដុល្លារ) ដើម្បីគេចវេះយកការប្រាក់ (រីបា)។ ការធ្វើបែបនេះគឺហារ៉ាមដាច់ខាត។ ៧. «ការស្តុកទុកទំនិញដើម្បីឡើងថ្លៃ (អ៊ីហ៍តិការ - Ihtikar)»៖ ការទិញស្បៀងអាហារចាំបាច់មកស្តុកទុកក្នុងគ្រាដែលប្រជាជនកំពុងខ្វះខាតដើម្បីរង់ចាំឱ្យទំនិញឡើងថ្លៃកប់ពពកទើបបញ្ចេញលក់។ ការធ្វើបែបនេះត្រូវហាមឃាត់និងត្រូវបង្ខំឱ្យបញ្ចេញលក់តាមតម្លៃទីផ្សារធម្មតាវិញ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
114
#114
(ទ្វារលក់លក់) (ទំព័រ ២២០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ) والشَّرطُ هنا: إلزامُ أحَدِ المتعاقدَيْن الآخرَ بسببِ العقدِ ما له فيه منفعةٌ. ومحَلُّ المعتبرِ منها: صُلبُ العقدِ. وهي ضربان: ذَكَر الأولَ منهما بقولِه: (مِنْها صَحِيحٌ)، وهو ما وافَقَ مقتضَى العقدِ، وهو ثلاثةُ أنواعٍ: أحدُها: شرطُ مقتضَى البيعِ؛ كالتَّقابضِ، وحُلولِ الثَّمنِ، فلا يؤثِّرُ فيه؛ لأنَّه بيانٌ وتأكيدٌ لمقتضَى العقدِ، فلذلك أسقطَه المصنِّفُ. الثاني: شرطُ ما كان مِن مصلحةِ العقدِ؛ (كَالرَّهنِ) المعيَّنِ، أو الضامنِ المعيَّنِ، (وَ) كـ (تَأجِيلِ ثَمَنٍ) أو بعضِه إلى مدَّةٍ معلومةٍ، (وَ) كشرطِ صفةٍ في المبيعِ؛ كـ (كَوْنِ العَبْدِ كَاتِبًا، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ مُسْلِمًا)، أو خيَّاطًا مثلًا، (وَالأَمَةِ بِكْرًا)، أو تحيضُ، والدَّابةِ هِمْلَاجَةً (١)، والفهدِ أو نحوِه صَيُودًا؛ فيصحُّ. _________ (١) الهملاجة: التي تمشي الهملجة، والهَمْلَجةُ: حسن سيْر الدَّابة في سرعة وبخترة. ينظر: العين ٤/ ١١٨، المطلع ص: ٢٧٨. فإنْ وفَى (١) بالشرطِ وإلا فلصاحبِه الفسخُ، أو أَرْشُ فَقْدِ الصِّفَةِ، وإن تعذَّر ردٌّ تعيَّنَ أرشٌ. وإن شَرَط صفةً فبَان أعلَا منها؛ فلا خيارَ. (وَ) الثالثُ: شرطُ بائعٍ نفعًا معلومًا في مبيعٍ، غيرَ وطءٍ ودواعيه، (نَحْوَ أَنْ يَشْتَرِطَ البَائِعُ سُكْنَى الدَّارِ) أو نحوِها (شَهْرًا، وَ(٢) حُمْلَانَ (٣) البَعِيرِ) - أو نحوِه - المبيعِ (٤) (إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ)؛ لما روى جابرٌ: «أنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ ﷺ جَمَلًا، وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى المَدِينَةِ» متفقٌ عليه (٥)، واحتجَّ في التعليقِ والانتصارِ وغيرِهما: «بِشِرَاءِ عُثْمَانَ مِنْ صُهَيْبٍ أَرْضًا، وَشَرَطَ وَقْفَهَا عَلَيْهِ وَعَلَى عَقِبِهِ» (٦) ذكره في المبدعِ (٧)، ومقتضاه صحَّةَ الشرطِ المذكورِ. _________ (١) قال في حاشية الروض (٣/ ٣٩٥): («وفَى» بالتخفيف). (٢) في (ق): أو. (٣) قال في طلبة الطلبة (ص ١٢٧): (الحُملان -بضم الحاء-: هو اسم المركب المحمول عليه)، وفي تاج العروس (٢٨/ ٣٤٢): (الحُملان، بالضم: ما يحمل عليه من الدواب). (٤) في (ق): المبيع أو نحوه. (٥) رواه البخاري (٢٧١٨)، ومسلم (٧١٥) في حديث طويل. (٦) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٠١١)، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة بن شراحيل، قال: «إن صهيبًا باع داره من عثمان، واشترط سكناها كذا وكذا»، ورجاله ثقات. (٧) (٤/ ٥٣). ولبائعٍ إجارةُ وإعارةُ ما استثنَى، وإن تعذَّر انتفاعُه بسببِ مشترٍ فعليه أجرةُ المثلِ له. (أَوْ شَرَطَ المُشْتَرِي عَلَى البَائِعِ) نفعًا معلومًا في مبيعٍ؛ كـ (حَمْلِ الحَطَبِ) المبيعِ إلى موضعٍ معلومٍ، (أَوْ تَكْسِيْرِهِ، أَوْ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ) المبيعِ، (أَوْ تَفْصِيلِهُ) إذا بيَّن نوعَ الخياطةِ أو التفصيلِ، واحتجَّ أحمدُ لذلك (١) بما رَوى (٢): «أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ (٣) اشْتَرَى مِنْ نَبَطِيٍّ جُرْزَةَ حَطَبٍ، وَشَارَطَهُ عَلَى حَمْلِهَا» (٤)، ولأنَّه بيعٌ وإجارةٌ، فالبائعُ كالأجيرِ. وإن تراضيا على أخذِ أجرتِه ولو بلا عذرٍ؛ جاز. (وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ) مِن غيرِ النَّوعَيْن الأَوَّلَيْنِ؛ كحَمْلِ حَطَبٍ وتكسيرِه، وخياطةِ ثوبٍ وتفصيلِه؛ (بَطَلَ البَيْعُ)؛ لما روى أبو داودَ والترمذي عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو (٥)، عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»، قال الترمذي: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (٦). _________ (١) كما في رواية مهنا وغيره. المغني (٤/ ٧٣). (٢) في هامش (ح): روى بفتح الراء، أفاده شيخنا عبد الرحمن بن حسن دامت إفادته. (٣) في (أ) و(ع): سلمة. (٤) لم نقف عليه. وذكره في المغني (٤/ ٧٣). (٥) في (ق): عمر. (٦) رواه أبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤)، ورواه أحمد (٦٦٧١)، والنسائي (٤٦١١)، وابن ماجه (٢١٨٨)، وابن الجاورد (٦٠١)، والحاكم (٢١٨٥)، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. وصححه الترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، والنووي، والأشبيلي، وابن تيمية، والذهبي، وحسنه الألباني، قال الحاكم: (هذا حديث على شرط جملة من أئمة المسلمين صحيح)، وقال أبو عبد الرحمن الأذرمي: (يقال ليس يصح من حديث عمرو بن شعيب إلا هذا، أو هذا أصحها). ينظر: المحلى ٧/ ٤٧٥، الكامل لابن عدي ٦/ ٢٠٣، بيان الوهم ٥/ ٤٨٨، المجموع ٩/ ٢٦٣، مجموع الفتاوى ٢٠/ ٣٥٠، الدراية ٢/ ١٥١، الإرواء ٥/ ١٤٧. والضربُ الثاني مِن الشروطِ أشار إليه بقولِه: (وَمِنْهَا فَاسِدٌ): وهو ما يُنافي مقتضَى العقدِ، وهو ثلاثةُ أنواعٍ: أحدُها: (يُبْطِلُ العَقْدَ) مِن أصلِه؛ (كَاشْتِرَاطِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ عَقْدًا آخَرَ؛ كَسَلَفٍ)، أي: سَلَمٍ، (وَقَرْضٍ، وَبَيْعٍ، وَإِجَارَةٍ، وَصَرْفٍ) للثَّمنِ أو غيرِه، وشركةٍ، وهو بيعتان في بيعةٍ المنهيُّ عنه، قاله أحمدُ (١). الثاني: ما يصحُّ معه البيعُ، وقد ذكره بقولِه: (وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا خَسَارَةَ عَليْهِ، أَوْ مَتَى نَفَقَ (٢) المَبِيعُ وَإِلَّا رَدَّهُ، أَوْ) شَرَط أنْ (لَا يَبِيْعَ) المبيعَ، (وَلَا يَهَبَـ) ـهُ، (وَلَا يُعْتِقَـ) ـهُ، (أَوْ) شَرَط (إِنْ عَتَقَ فَالوَلَاءُ لَهُ)، أي: للبائعِ، (أَوْ) شَرَط البائعُ على المشتري (أَنْ يَفْعَلَ _________ (١) جاء في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٦/ ٣٠٢٢): قال أحمد: إذا اشترط عليه، فقال: أشتري منك هذه الدار، فإن أدرك فيها دارك، فدارك الأخرى بيع لي بثمن هذه: فهذا بيعان في بيعة، لا يجوز. (٢) قال في المطلع (ص ٢٧٨): (نَفَق المبيعُ: نفق بفتح الفاء، ضد كسد). ذَلِكَ)، أي: أن يبيعَ المبيعَ، أو يهبَه ونحوَه؛ (بَطَلَ الشَّرْطُ وَحْدَهُ)؛ لقولِه ﵇: «مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» متفقٌ عليه (١)، والبيعُ صحيحٌ؛ لأنَّه ﷺ في حديثِ بَريرةَ أَبْطَل الشَّرطَ ولم يُبطِلْ العقدَ. (إِلَّا إِذَا شَرَطَ) البائعُ (العِتْقَ) على المشتري فيصحُّ الشرطُ أيضًا، ويُجبَرُ المشتري على العتقِ إنْ أبَاهُ، والولاءُ له، فإن أصرَّ أعْتَقَه حاكمٌ. وكذا شرطُ رهنٍ فاسدٍ؛ كخمرٍ، ومجهولٍ، وخيارٍ أو أجلٍ مجهولَيْن، ونحوِ ذلك؛ فيصحُّ البيعُ، ويَفسُدُ الشرطُ. (وَ) إن قال البائع: (بِعْتُكَ) كذا بكذا (عَلَى أَنْ تَنْقُدَنِي الثَّمَنَ إِلَى ثَلَاثِ) ليالٍ مثلًا، أو على أن ترهَنَنِيهِ (٢) بثمنِه (وَإِلَّا) تَفعلُ ذلك (فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا)، وقَبِلَ المشتري؛ (صَحَّ) البيعُ والتعليقُ، كما لو شَرَط الخيارَ، ويَنفسِخُ إن لم يَفعلْ. (وَ) الثالثُ: ما لا يَنعقِدُ معه بيعٌ؛ نحوُ (بِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا، أَوْ) إنْ (رَضِي زَيْدٌ) بِكذا، وكذا تعليقُ القَبولِ، (أَوْ يَقُولَ) الراهنُ (لِلمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ) في محلِّه (٣) (وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ، لَا يَصِحُّ _________ (١) رواه البخاري (٢١٥٥)، ومسلم (١٥٠٤) من حديث عائشة ﵂. (٢) في (ق): ترهنينه. (٣) قال في المطلع (ص ٢٧٨): (في مَحَله: المحل: مكان الحلول وزمانه، بفتح الحاء، وكسرها جائز في المكان، عن صاحب المطالع وغيره). البَيْعُ)؛ لقولِه ﵇: «لَا يَغْلَقُ (١) (٢) الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ» رواه الأثرمُ (٣)، وفسَّره أحمدُ بذلك (٤). وكذا كلُّ بيعٍ عُلِّقَ على شرطٍ مستقبلٍ غيرِ: إن شاء الله، وغيرِ بيعِ العربونِ (٥)؛ بأن يَدفعَ بعدَ العقدِ شيئًا، ويقولُ: إنْ أخَذْتُ المبيعَ _________ (١) قال الطيبي (٧/ ٢١٦٦): (لا يغلق: بفتح الياء واللام). (٢) في (ق): لا يعلَّق. (٣) رواه ابن ماجه (٢٤٤١)، وابن حبان (٥٩٣٤)، والحاكم (٢٣١٥)، والدارقطني (٢٩٢٠)، من طرقٍ عن أبي هريرة. وصححه مرفوعًا: ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وعبد الحق الأشبيلي، وحسنه ابن حزم، وابن عبد البر، وقال الدارقطني في أحد أسانيده: (إسناد حسن متصل). ورواه مالك (٢٦٩٨)، وأبو داود في المراسيل (١٨٦)، والبيهقي (١١٢١٠)، من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. ورجح المرسل جماعة من الحفاظ، قال ابن عدي: (وهذا الأصل فيه مرسل، وليس في إسناده أبو هريرة)، وقال ابن حجر: (وصحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن القطان إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة)، وصححه مرسلًا: البيهقي، وابن عبد الهادي، والألباني، وقال: (وجملة القول أنه ليس فى هذه الطرق - أي: الموصولة - ما يسلم من علة، فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه، لاسيما وهم ثقات أثبات). ينظر: المحلى ٦/ ٣٧٩، التمهيد ٦/ ٤٣٠، علل الدارقطني ٩/ ١٦٨، الكامل في الضعفاء ٨/ ٢٧٩، بيان الوهم ٥/ ٩٠، تنقيح التحقيق ٤/ ١١٩، التلخيص الحبير ٣/ ٩٦، نصب الراية ٤/ ٣٢٠، الإرواء ٥/ ٢٣٩. (٤) جاء في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٦/ ٢٧٥٢) أن الإمام أحمد قال: (إنه إذا قال للمرتهن: إن جئتك بحقك إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك، إنه لا يكون له، ولكن يباع، فيكون للراهن الزيادة وعليه النقصان). (٥) قال في المطلع (ص ٢٧٩): (في العربون ست لغات: عَرَبُون، وعُرْبُون، وعُرْبَان، وبالهمزة عوض العين في الثلاثة، أَرَبُون وأُرْبُون، وأُرْبَان). أتممتُ الثمنَ، وإلا فهو لك، فيصحُّ؛ لفِعْلِ عمرَ ﵁ (١)، والمدفوعُ للبائعِ إن لم يَتمَّ البيعُ، والإجارةُ مثلُه. (وَإِنْ بَاعَهُ) شيئًا (وَشَرَطَ البَرَاءَةَ (٢) مِنْ كُلِّ عَيْبٍ مَجْهُولٍ)، أو مِن عيبِ كذا إن كان؛ (لَمْ يَبْرَأْ) البائعُ، فإن وَجَد المشتري بالمبيعِ عيبًا فله الخيارُ؛ لأنَّه إنَّما يَثبتُ بعدَ البيعِ، فلا يَسقُطُ بإسقاطِه قبلَه. وإن سَمَّى العيبَ، أو أبرأه بعدَ العقدِ؛ برِئَ. (وَإِنْ بَاعَهُ دَارًا) أو نحوَها مما يُذْرَعُ (عَلَى أَنَّها عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، فَبَانَتْ أَكْثَرَ) مِن عَشَرةٍ، (أَوْ أَقَلَّ) منها؛ (صَحَّ) البيعُ، والزيادةُ للبائعِ، والنقصُ عليه، (وَلِمِنْ جَهِلَهُ)، أي: الحالَ مِن زيادةٍ أو نقصٍ، (وَفَاتَ غَرَضُهُ الخِيَارُ)؛ فلكلٍّ منهما الفسخُ ما لم يُعْطِ البائعُ الزيادةَ للمشتري مجانًا في المسألةِ الأُولَى، أو يَرضَ المشتري بأَخْذِه بكلِّ الثمنِ في الثانيةِ؛ لعدمِ فواتِ الغرضِ. _________ (١) علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: الربط والحبس في الحرم، (٣/ ١٢٣)، ووصله عبد الرزاق (٩٢١٣)، وابن أبي شيبة (٢٣٢٠١)، والبيهقي (١١١٨٠)، من طريق عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ مولى نافع بن عبد الحارث قال: «اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن بثلاثة آلاف، فإنْ عُمَر رَضِيَ فالبيع بيعه، وإن عُمَر لم يرض بالبيع فلصفوان أربع مائة درهم، فأخذها عمر»، قال ابن المنذر: (وذُكر لأحمد بن حنبل حديث عمر، فقال: أي شيء أقدر أقول). ينظر: المجموع ٩/ ٣٣٥. (٢) في (أ) و(ع) و(ب): في البيع البراءة. وجعل (في العيب) من الشرح. وإنْ تراضيَا على المعاوَضَةِ عن الزيادةِ أو النقصِ؛ جاز، ولا يُجبَرُ أحدُهُما على ذلك. وإنْ كان المبيعُ نحوَ صُبْرَةٍ على أنها عشرةُ أَقْفِزةٍ فبانت أقلَّ أو أكثرَ؛ صحَّ البيعُ، ولا خيارَ، والزيادةُ للبائعِ، والنقصُ عليه.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីលក្ខខណ្ឌនានាក្នុងកិច្ចសន្យាទិញលក់) ច្បាប់ស្តីពីការកំណត់លក្ខខណ្ឌក្នុងកិច្ចសន្យាទិញលក់និងការបែងចែកលក្ខខណ្ឌ៖ «និយមន័យ»៖ លក្ខខណ្ឌក្នុងកិច្ចសន្យាទិញលក់គឺការដែលភាគីម្ខាងដាក់កាតព្វកិច្ចលើភាគីម្ខាងទៀតនៅក្នុងកិច្ចសន្យាដើម្បីផលប្រយោជន៍ស្របច្បាប់ណាមួយរបស់ខ្លួន។ លក្ខខណ្ឌទាំងនេះត្រូវបានបែងចែកជាពីរប្រភេទធំៗ៖ «ប្រភេទទី ១៖ លក្ខខណ្ឌត្រឹមត្រូវស្របច្បាប់ (ស៊ូរូតសាហ៊ីហះ - Shurut Sahihah)»៖ ចែកចេញជា ៣ យ៉ាង៖ ១. «លក្ខខណ្ឌស្របតាមតម្រូវការធម្មជាតិនៃកិច្ចសន្យា»៖ ដូចជាការកំណត់ឱ្យបង់ប្រាក់ភ្លាមៗ ឬការប្រគល់ទំនិញភ្លាមៗ។ ២. «លក្ខខណ្ឌដើម្បីផលប្រយោជន៍នៃកិច្ចសន្យា»៖ ដូចជាការទាមទារឱ្យមានទ្រព្យបញ្ចាំធានាមានអ្នកធានា (កាហ្វីល) ឬការកំណត់កាលបរិច្ឆេទសងប្រាក់ពន្យារពេលជាក់លាក់។ ៣. «លក្ខខណ្ឌទាមទារផលប្រយោជន៍ស្របច្បាប់លើទំនិញ»៖ ដូចជាអ្នកទិញកំណត់ឱ្យអ្នកលក់ដឹកជញ្ជូនទំនិញទៅដល់ផ្ទះរបស់ខ្លួនឬអ្នកលក់កំណត់សិទ្ធិបន្តស្នាក់នៅក្នុងផ្ទះដែលលក់នោះរយ៖ពេលមួយខែមុននឹងប្រគល់ឱ្យអ្នកទិញ។ លក្ខខណ្ឌទាំងនេះគឺត្រឹមត្រូវនិងមានកាតព្វកិច្ចត្រូវតែគោរពតាមស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «ប្រជាមូស្លីមត្រូវតែគោរពតាមលក្ខខណ្ឌរបស់ពួកគេលើកលែងតែលក្ខខណ្ឌណាដែលអនុញ្ញាតរបស់ហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា) ឬហាមឃាត់របស់ហាឡាល់»។ «ប្រភេទទី ២៖ លក្ខខណ្ឌខូចខាតមិនស្របច្បាប់ (ស៊ូរូតហ្វាស៊ីដះ - Shurut Fasidah)»៖ ចែកចេញជា ៣ យ៉ាង៖ ១. «លក្ខខណ្ឌដែលធ្វើឱ្យខូចកិច្ចសន្យាទាំងមូល»៖ ដូចជាការដាក់លក្ខខណ្ឌភ្ជាប់កិច្ចសន្យាមួយទៅក្នុងកិច្ចសន្យាមួយទៀត (លក់ផងនិងឱ្យខ្ចីលុយផង) ដែលព្យាការី ﷺ បានហាមឃាត់ដាច់ខាតនូវ «ការឱ្យខ្ចីរួមជាមួយការលក់»។ ២. «លក្ខខណ្ឌដែលផ្ទុយនឹងខ្លឹមសារនៃកិច្ចសន្យា»៖ ដូចជាការលក់ទំនិញដោយដាក់លក្ខខណ្ឌហាមមិនឱ្យអ្នកទិញលក់បន្តឬហាមមិនឱ្យយកទៅប្រើប្រាស់។ ក្នុងករណីនេះលក្ខខណ្ឌត្រូវចាត់ទុកជាមោឃ៖ ប៉ុន្តែកិច្ចសន្យាទិញលក់នៅតែមានសុពលភាព។ ៣. «លក្ខខណ្ឌព្យួរលើព្រឹត្តិការណ៍អនាគតដែលមិនប្រាកដប្រជា»៖ ដូចជាការនិយាយថា «ប្រសិនបើរឿងនោះកើតឡើងខ្ញុំនឹងលក់ផ្ទះនេះឱ្យអ្នក» ដែលធ្វើឱ្យកិច្ចសន្យាមិនទាន់ដាច់ស្រេច។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب الشروط في البيع)

ឌុយអាល់
115
#115
(ទ្វារនៃជម្រើស) ការចាប់ខ្លួនអ្នកលក់និងការបណ្តេញចេញ (ទំព័រ 228)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ الخِيارِ) وقبضِ المبيعِ والإقالةِ الخيارُ: اسمُ مصدرِ اختار، أي: طَلَب خَيْرَ الأمرَيْن مِن الإمضاءِ والفسخِ. (وَهُوَ) ثمانيةُ (أَقْسَامٌ): (الأَوَّلُ: خِيَارُ المَجْلِسِ)، بكسرِ اللامِ: موضِعُ الجلوسِ، والمرادُ هنا مكانُ التبايعِ. (يَثْبُتُ) خيارُ المجلسِ (فِي الَبيْعِ)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ يرفعُه: «إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ» متفقٌ عليه (١). لكن يُستثنى مِن البيعِ: الكتابةُ، وتولِّي طرَفَيْ العقدِ، وشراءُ مِن يَعتقُ عليه، أو اعترف بحريتِه قبلَ الشراءِ. (وَ) كالبيعِ (الصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ)؛ كما لو أقرَّ بدَيْنٍ أو عَيْنٍ ثُمَّ صالحه عنه بعوضٍ، وقسمةُ التراضي، والهبةُ على عوضٍ؛ لأنَّها نوعٌ مِن البيعِ. (وَ) كبيعٍ أيضًا (إِجَارَةٌ)؛ لأنَّها عَقْدُ معاوضةٍ أشْبَهَت البيعَ، _________ (١) رواه البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١). (وَ) كذا (الصَّرْفُ، وَالسَّلَمُ)؛ لتناولِ البيعِ لهما؛ (دُونَ سَائِرِ العُقُودِ)؛ كالمساقاةِ، والحوالةِ، والوقفِ، والرهنِ، والضمانِ. (وَلكُلٍّ مِنَ المُتَبَايِعَيْنِ) ومَنْ في معناهما ممَّن تقدَّم (الخِيَارُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عُرْفًا بِأَبْدَانِهِمَا) مِن مكانِ التبايعِ، فإنْ كانَا في مكانٍ واسعٍ كصحراءَ؛ فبِأَنْ يمشيَ أحدُهما مستدبِرًا لصاحبِه خُطُواتٍ، وإنْ كانا في دارٍ كبيرةٍ ذاتِ مجالسَ وبيوتٍ؛ فبِأَنْ يُفارِقَه مِن بيتٍ إلى بيتٍ أو إلى نحوِ صُفَّةٍ، وإن كانا في دارٍ صغيرةٍ؛ فإذا صَعَد أحدُهما السَّطحِ أو خَرَج منها فقد افترقا، وإن كانا في سفينةٍ كبيرةٍ؛ فبِصعودِ أحدِهِما أعلاها إن كانا أسفلَ، أو بالعكسِ، وإن كانت صغيرةً؛ فبِخروجِ أحدِهِما منها. ولو حَجَز بينَهما بحاجزٍ كحائطٍ، أو ناما؛ لم يُعَدَّ تفرُّقًا؛ لبقائِهما بأبدانِهما بمَحَلِّ العقدِ ولو طالت المدةُ. (وَإِنْ نَفَيَاهُ)، أي: الخيارَ؛ بأنْ تبايَعا على أنْ لا خيارَ بينهما؛ لزِم بمجرَّدِ العقدِ. (أَوْ أَسْقَطَاهُ)، أي: الخيارَ بعدَ العقدِ؛ (سَقَطَ)؛ لأنَّ الخيارَ حقٌ للعاقدِ، فسَقَط (١) بإسْقاطِه. (وَإِنْ أسْقَطَهُ أحَدُهُمَا)، أي: أحدُ المتبايعَيْنِ، أو قال لصاحبه: _________ (١) في (ق): فيسقط. اختَرْ؛ سَقَط خيارَه، و(بَقِيَ خِيَارُ الآخَرِ (١)؛ لأنَّه لم يَحصُلْ منه إسقاطٌ لخيارِه بخلافِ صاحبِه. وتَحرمُ الفُرقةُ خَشْيَةَ الفسخِ. وينقطِعُ الخيارُ بموتِ أحدِهِما، لا بجنونِه. (وَإِذَا مَضَتْ مُدَّتُهُ)؛ بأنْ تفرَّقَا كما تقدَّم؛ (لَزِمَ البَيْعُ) بلا خلافٍ. القسمُ (الثَّانِي) مِن أقسامِ الخيارِ: خيارُ الشَّرطِ، بـ (أَنْ يَشْتَرِطَاهُ)، أي: يَشترطَ المتعاقدان الخيارَ (فِي) صُلْبِ (العَقْدِ)، أو بعدَه في مدَّةِ خِيارِ المجلسِ أو الشَّرطِ، (مُدَّةً مَعْلُومَةً وَلَو طَوِيلَةً)؛ لقولِه ﵇: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (٢). _________ (١) في (ق): الأول. (٢) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: أجرة السمسرة، (٣/ ٩٢)، وروي موصولًا عن جماعة من الصحابة، قال ابن حجر: (وأما حديث: «المسلمون عند شروطهم»، فروي من حديث أبي هريرة، وعمرو بن عوف، وأنس بن مالك، ورافع بن خديج، وعبد الله بن عمر وغيرهم، وكلها فيها مقال، لكن حديث أبي هريرة أمثلها). وحديث أبي هريرة: رواه أبو داود (٣٥٩٤)، وابن الجارود (٦٣٧)، وابن حبان (٥٠٩١)، والحاكم (٢٣٠٩)، من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا. وكثير بن زيد متكلم فيه، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ)، فحديثه مع الشواهد يكون حسنًا. وله شاهد مرسل: رواه ابن أبي شيبة (٢٢٠٢٢)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: «المسلمون عند شروطهم»، قال ابن حجر: (وهذا مرسل قوي الإسناد، يعضده ما قبله)، ووافقه الألباني. ومن أجل الطرق التي ذكرها ابن حجر وهذا المرسل علقه البخاري بصيغة الجزم، وصحح جماعة من العلماء هذه الجملة، منهم: الترمذي وابن الجارود وابن حبان والحاكم والأشبيلي والألباني، وقال ابن تيمية: (هذه الأسانيد وإن كان الواحد منها ضعيفًا، فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضًا). وضعَّفه ابن حزم، بناء على قاعدته في عدم تقوية الحديث بالشواهد، ولذا ذكر علةً لكل طريق منها. ينظر: المحلى ٧/ ٣٢٣، القواعد النورانية ص ٢٧٣، البدر المنير ٦/ ٦٨٦، تغليق التعليق ٣/ ٢٨١، الإرواء ٥/ ١٤٢. ولا يصحُّ اشتراطُه بعدَ لزومِ العَقْدِ، ولا إلى أجلٍ مجهولٍ، ولا في عَقْدٍ حيلةً ليَربحَ في قرضٍ؛ فيحرمُ، ولا يصحُّ البيعُ. (وَابتِدَاؤُهَا)، أي: ابتداءُ مدَّةِ الخيارِ (مِنَ العَقْدِ) إن شَرَط في العقدِ، وإلا فمِنْ حينِ اشْتَرَط. (وَإِذَا مَضَتْ مُدَّتُهُ)، أي: مدَّةُ الخيارِ ولم يَفسخْ؛ لزِم البيعُ، (أَوْ قَطَعَاهُ)، أي: قَطَع المتعاقدان الخيارَ (بَطَلَ)، ولزِم البيعُ، كما لو لم يَشترطاه. (وَيَثْبُتُ) خيارُ الشَّرطِ (فِي البَيْعِ، وَالصُّلْحِ)، والقسمةِ، والهبةِ (بِمَعْنَاهُ)، أي: بمعنى البيعِ؛ كالصُّلحِ بعوضٍ عن عَيْنٍ أو دَيْنٍ مقرٍّ به، وقِسمةِ التراضي، وهبةِ الثَّوابِ؛ لأنَّها أنواعٌ مِن البيعِ، (وَ) في (الإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ)؛ كخياطةِ ثوبٍ، (أَوْ) في إجارةٍ (عَلَى مُدَّةٍ لَا تَلِي العَقْدَ)؛ كسنةِ ثلاثٍ في سنةِ اثنين (١) إذا شَرَطَه مدَّةً تَنقضي قبلَ _________ (١) في (ح)، و(أ): اثنتين. دخولِ سنةِ ثلاثٍ، فإن وَلِيَت المدَّةُ العقدَ كشهرٍ مِن الآن؛ لم يصحَّ شرطُ الخيارِ؛ لئلا يؤدِّي إلى فواتِ بعضِ المنافعِ المعقودِ عليها، أو استيفائها في مدَّةِ الخيارِ، وكلاهُما غيرُ جائزٍ. ولا يَثبتُ خيارُ الشَّرطِ في غيرِ ما ذُكر؛ كصرفٍ، وسَلَمٍ، وضمانٍ، وكفالةٍ. ويصحُّ شَرْطُه للمتعاقدَيْن ولو وكيلَيْن، (وَإِنْ شَرَطَاهُ لأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِه صَحَّ) الشرطُ، وثَبَت (١) له الخيارُ وحدَه؛ لأنَّ الحقَّ لهما، فكيفما تراضيَا به جاز. (وَ) إن شرطَاه (إِلَى الغَدِ، أَوْ اللَّيْلِ) صحَّ، و(يَسْقُطُ بِأوَّلِهِ)، أي: أولِ الغَدِ أو اللَّيلِ؛ لأنَّ (إِلَى) لانتهاءِ الغايةِ، فلا يَدخُلُ ما بعدَها فيما قبلَها، وإلى صلاةٍ؛ يَسقطُ بدخولِ وقتِها. (وَ) يجوزُ (لِمَنْ لَهُ الخِيَارُ الفَسْخُ وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ) صاحبِه (الآخَرِ، وَ) مع (سَخَطِهِ)؛ كالطلاقِ. (وَالمِلْكُ) في المبيعِ (مُدَّةَ الخِيَارَيْنِ)، أي: خيارِ الشرطِ وخيارِ المجلسِ (لِلمُشْتَرِي)، سواءٌ كان الخيارُ لهما أو لأحدِهما؛ لقولِه ﵇: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ _________ (١) في (ق): ويثبت. المُبْتَاعَ» رواه مسلمٌ (١)، فجَعَل المالَ للمبتاعِ باشتراطِه، وهو عامٌّ في كلِّ بيعٍ، فَشَمِل بيعَ الخيارِ. (وَلَهُ)، أي: للمشتري (نَماؤُهُ)، أي: نماءُ المبيعِ (المُنْفَصِلُ) كالثمرةِ، (وَكَسْبُهُ) في مدةِ الخيارين، ولو فسخَاهُ بعدُ؛ لأنَّه نماءُ ملْكِه الدَّاخلِ في ضمانِه؛ لحديثِ: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ»، صحَّحه الترمذي (٢). _________ (١) رواه مسلم (٢٢٠٦) من حديث ابن عمر ﵄. (٢) رواه أحمد (٢٤٢٢٤)، وأبو داود (٣٥٠٨)، والترمذي (١٢٨٥)، والنسائي (٤٤٩٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣)، وأبو عوانة (٥٤٩٦)، وابن الجارود (٦٢٦)، وابن حبان (٤٩٢٧)، والحاكم (٢١٧٦)، من طرق عن عروة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا. وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن القطان، وحسنه الألباني بالمتابعات. وضعفه البخاري، وأبو داود، وأبو عوانة، وابن حزم، وابن الجوزي، وابن القيم، وقال أحمد: (ما أرى لهذا الحديث أصلًا)، وقال أبو حاتم: (وليس هذا إسناد تقوم به الحجة، غير أني أقول به؛ لأنه أصلح من آراء الرجال)، وذلك أنه مروي عن عروة من طريقين: الأولى: عن مخلد بن خفاف، وهو متكلم فيه، قال البخاري: (فيه نظر)، وقال ابن حجر: (مقبول). والثانية: عن هشام بن عروة، والطرق إليه لا تخلو من ضعف، قال أبو عوانة: (وروي عن ثلاثة عن هشام بن عروة: رواه جرير، ومسلم بن خالد، ولعله عمر بن علي، فأما مسلم فليس بالثبت كما ينبغي، وأما عمر بن علي فإنه كان يدلس، ولعله أخذه عن مسلم بن خالد، وأما جرير فإن هذا الحديث ليس بمشهور عنه)، وذكر البخاري أن جرير لم يسمعه من أبيه هشام. قال الطحاوي: (قد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الخراج بالضمان»، وعملت بذلك العلماء). ينظر: التاريخ الكبير ١/ ٢٤٣، الجرح والتعديل ٨/ ٣٤٧، المحلى ٤/ ٥٧، شرح معاني الآثار ٤/ ٢١، العلل المتناهية ٢/ ١٠٧، إعلام الموقعين ٢/ ٢٢١، التلخيص الحبير ٣/ ٥٤، الإرواء ٥/ ١٥٨. وأما النماءُ المتَّصِلُ كالسِّمَنِ؛ فإنه يتبَعُ العَيْنَ مع الفسخِ؛ لتعذُّرِ انفصالِه. (وَيَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِي المَبِيعِ، وَ) لا في (عِوَضِهِ المُعَيَّنِ فِيهَا)، أي: في مدَّةِ الخيارين (بَغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ)، فلا يَتصرفُ المشتري في المبيعِ بغيرِ إذنِ البائِعِ إلا معه، كأن آجَره له، ولا يتصرفُ البائعُ في الثمنِ المعيَّنِ زمنَ الخيارين إلا بإذنِ المشتري أو معه، كأن استأجر منه به عينًا. هذا إن كان التصرفُ (بِغَيْرِ تَجْرِبَةِ المَبِيْعِ)، فإن تصرَّف لتجربتِه؛ كركوبِ دابةٍ (١) لينظُرَ سيرَها، وحَلْبِ دابةٍ ليعلمَ قَدْرَ لبنِها؛ لم يَبطلْ خيارَه؛ لأنَّ ذلك هو المقصودُ مِن الخيارِ؛ كاستخدامِ الرقيقِ. (إِلَّا عِتْقَ المُشْتَرِي) لمبيعٍ زَمَنَ الخيارِ، فيَنفذُ مع الحرمةِ، ويَسقطُ خيارُ البائعِ حينئذ. (وَتَصَرُّفُ المُشْترِي) في المبيعِ بشرطِ الخيارِ له زمنَه، بنحوِ وقفٍ، أو بيعٍ، أو هبةٍ، أو لمسٍ لشهوةٍ؛ (فَسْخٌ لِخِيَارِهِ) وإمضاءٍ للبيعِ؛ لأنه دليلُ الرِّضا به، بخلافِ تَجربةِ المبيعِ واستخدامِه. _________ (١) في (ق): الدابة. وتصرُّفُ البائعِ في المبيعِ إذا كان الخيارُ له وحدَه ليس فسخًا للبيعِ. ويَبطُلُ خيارُهُما مُطلقًا بتَلَفِ مبيعٍ بعدَ قبضٍ، وبإتلافِ مشترٍ إيَّاه مطلقًا. (وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا)، أي: مِن البائعِ والمشتري بشرطِ الخيارِ؛ (بَطَلَ خِيَارُهُ)، فلا يورَثُ إنْ لم يَكُن طالبَ به قبلَ موتِه؛ كالشفعةِ وحدِّ القذفِ. (الثَّالِثُ) مِن أقسامِ الخيارِ: خيارُ الغَبْنِ (١) (إِذَا غُبِنَ فِي المَبِيْعِ غَبْنًا يَخْرُجُ عَنِ العَادَةِ)؛ لأنَّه لم يَردْ الشرعُ بتحديدِه، فرُجِع فيه إلى العرفِ، وله ثلاثُ صورٍ: إحداها (٢): تلقِّي الرُّكبان؛ لقولِه ﵇: «لَا تَلَقُّوا الجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ فَإِذَا أَتَى السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ» رواه مسلمٌ (٣). (وَ) الثانيةُ المشارُ إليها بقولِه: (بِزِيَادَةِ النَّاجِشِ) الذي لا يُريدُ شراءً، ولو بلا مُواطأةٍ، ومنه: أُعْطِيتُ كذا وهو كاذِبٌ؛ لتغريرِه المشتري. _________ (١) قال في المطلع (ص ٢٨٠): (خِيار الغَبْن: الغَبْن: بسكون الباء، مصدر: غبَنه: بفتح الباء، يغبِنه: بكسرها، إذا نقصه، ويقال: غبِن رأيه: بكسر الباء، أي: ضعف، غَبَنًا بالتحريك). (٢) في (أ) و(ع): أحدها. (٣) رواه مسلم (١٥١٩) من حديث أبي هريرة ﵁. الثالثةُ ذكرها بقولِه: (وَالمُسْتَرْسِلِ)، وهو مَن جَهِل القيمةَ ولا يُحسِنُ يماكِسُ، مِن: استرسل، إذا اطمأنَّ واستأنَسَ، فإذا غُبِن ثَبَت له الخيارُ، ولا أرشَ مع إمساكٍ (١). والغَبنُ محرمٌ، وخيارُه على التراخي. (الرَّابِعُ) مِن أقسامِ الخيارِ: (خِيَارُ التَّدْلِيسِ)، مِن الدُّلْسَةِ: وهي الظلمةُ، فيَثبتُ بما يَزيدُ به الثمنُ؛ (كَتَسْوِيدِ شَعْرِ الجَارِيَةِ، وَتَجْعِيدهِ)، أي: جَعْلِه جعدًا، وهو ضدُّ السَّبِطِ، (وَجمْعِ مَاءِ الرَّحَى)، أي: الماءِ الذي تَدورُ به الرَّحى، (وَإِرْسَالِهِ عِنْدَ عَرْضِهَا) للبيعِ؛ لأنَّه إذا أرسلَه بعدَ حَبْسِه اشتدَّ دورانُ الرَّحى حين ذلك، فيَظنُّ المشتري أنَّ ذلك عادتَها فيَزيدُ في الثمنِ، فإذا تَبيَّن له التدليسُ ثَبَت له الخيارُ. وكذا تَصْرِيةُ اللَّبنِ في ضرعِ بهيمةِ الأنعامِ؛ لحديثِ أبي هريرةَ يرفعُه: «لَا تُصَرُّوا (٢) الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ _________ (١) في (ق): إمساكه. (٢) قال النووي في شرح مسلم (١٠/ ١٦٠): («ولا تُصَروا الإبلَ» هو بضم التاء وفتح الصاد ونصب الإبل، من التَّصرية وهي الجمع، يقال: صرى يصري تصرية، وصراها يصريها تصرية فهي مصراة، كغشاها يغشيها تغشية فهي مغشاة، وزكاها يزكيها تزكية فهي مزكاة، قال القاضي: ورويناه في غير صحيح مسلم عن بعضهم: «لا تَصُروا» بفتح التاء وضم الصاد، من الصر، قال: وعن بعضهم: «لا تُصر الإبلُ» بضم التاء، من تصرى بغير واو بعد الراء، وبرفع الإبل على ما لم يُسم فاعله، من الصر أيضًا، وهو ربط أخلافها، والأول هو الصواب المشهور، ومعناه: لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة). بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا (١)، إِنْ (٢) شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» متفقٌ عليه (٣). وخيارُ التدليسِ على التراخي، إلا المصراةَ فيُخيَّرُ ثلاثةُ أيامِ منذُ عَلِم بين إمساكٍ بلا أرشٍ وردٍّ مع صاعِ تمرٍ سليمٍ إنْ حَلَبها، فإن عَدِم التمرَ فقيمتُه، ويُقبلُ ردُّ اللبنِ بحالِه. (الخَامِسُ) مِن أقسامِ الخيارِ: (خِيَارُ العَيْبِ) وما بمعناه، (وَهُوَ)، أي: العيبُ: (مَا يُنقِصُ قِيمَةَ المَبِيع) عادةً، فما عدَّه التجارُ في عُرفِهم مُنقِصًا أُنيط الحكمُ به، وما لا فلا. والعيبُ (كَمَرَضِهِ)، على جميعِ حالاتِه في جميعِ الحيواناتِ، (وَفَقْدِ عُضْوٍ) كإصبعٍ، (وَ(٤) سِنٍّ، أَوْ زِيادَتِهِمَا، وَزِنَا الرَّقِيقِ) إذا بَلَغ عشرًا مِن عبدٍ أو أمةٍ، (وَسَرِقَتِهِ)، وشُرْبِه مُسْكرًا، (وَإِبَاقِهِ، وَبَوْلِهِ فِي الفِرَاشِ)، وكونِه أعسرَ لا يَعملُ بيمينِهِ عَمَلَها المعتادَ، وعدمِ _________ (١) يحلب: بضم اللام أو فتحها. ينظر: لسان العرب ١/ ٣٢٧. (٢) في (ب): فإن. (٣) رواه البخاري (٢١٤٨)، ومسلم (١٥١٥). (٤) في (ق): أو. ختانِ ذكرِ كبيرٍ، وعَثْرةِ مركوبٍ، وحَرَنِه (١) ونحوِه، وبَخَرٍ (٢)، وحَوَلٍ، وخَرَسٍ، وطَرَشٍ، وكَلَفٍ (٣)، وقَرَعٍ، وحملِ أَمَةٍ، وطولِ مدَّةِ نقلِ ما في دارٍ مبيعةٍ عُرفًا، وكَونِها يَنزِلُها الجندُ، لا سقوطُ آياتٍ يسيرةٍ بمصحفٍ ونحوِه، ولا حُمَّى وصداعٍ يَسيرين، ولا ثُيوبةٍ، أو كُفرٍ، أو عدمِ حيضٍ، ولا معرفةِ غناءٍ. (فَإِذَا عَلِمَ المُشْتَرِي العَيْبَ بَعْدَ) العقدِ (أَمْسَكَهُ بَأَرْشِهِ) إنْ شاء؛ لأنَّ المتبايعين تراضَيَا على أنَّ العوضَ في مقابلةِ المبيعِ، فكلُّ جزءٍ منه يُقابِلُه جزءٌ مِن الثمنِ، ومع العيبِ فات جزءٌ مِن المبيعِ، فله الرجوعُ ببدلِه، وهو الأرشُ. (وَهُوَ)، أي: الأرشُ: (قِسْطُ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الصِّحَّةِ وَالعَيْبِ)، فيُقوَّمُ المبيعُ صحيحًا ثم مَعيبًا، ويؤخذُ قِسْطُ ما بينهما مِن الثمنِ، _________ (١) قال في المصباح المنير (١/ ١٣٣): (حَرَنَ الدابة حرونًا، من باب: قعد، وحِرانًا بالكسر فهو حرون، وزان رسول، وحَرُن وزان قرب لغة فيه). وقال في الصحاح (٥/ ٢٠٩٧): (فرس حرون: لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف، وقد حرن يحرن حرونًا، وحرن بالضم، أي: صار حرونًا، والاسم الحران). (٢) قال في المطلع (ص ٣٩٤): (البَخَر: بوزن قلم: نتن رائحة الفم، يقال: بخِر الفم بخَرًا، بكسر الخاء في الماضي، وفتحها في المصدر). (٣) قال في لسان العرب (٩/ ٣٠٧): (الكلف: شيء يعلو الوجه كالسمسم، كلف وجهه يكلف كلَفًا، وهو أكلف: تغير، والكلف والكلفة: حمرة كدرة تعلو الوجه، وقيل: لون بين السواد والحمرة، وقيل: هو سواد يكون في الوجه ...، ويقال للبهق: الكلف). فإن قُوِّمَ صحيحًا بعشرةٍ ومعيبًا بثمانيةٍ، رَجَع بخُمُسِ الثَّمنِ قليلًا كان أو كثيرًا. وإن أفضَى أخْذُ الأَرشِ إلى ربا؛ كشراءِ حُلي فضةٍ بزنَتِه دراهمَ؛ أمْسَكَ مجانًا إن شاء، (أَوْ رَدَّهُ وَأخَذَ الثَّمَنَ) المدفوعَ للبائعِ. وكذا لو أُبرِئ المشتري مِن الثَّمنِ أو وُهِب له، ثم فَسَخ البيعَ لعيبٍ أو غيرِه؛ رَجَع بالثَّمنِ على البائعِ. وإن عَلِم المشتري قبلَ العقدِ بعيبِ المبيعِ، أو حَدَث العيبُ بعدَ العقدِ؛ فلا خيارَ له، إلا في مكيلٍ ونحوِه تعيَّبَ قبلَ قَبْضِه. (وَإِنْ تَلِفَ المَبِيعُ) المعيبُ، (أَوْ أَعْتَقَ العَبْدَ)، أو لم يَعلمْ عيبَه حتى صَبَغ الثَّوبَ، أو نَسَج، أو وَهَب المبيعَ، أو باعَه أو بعضَه؛ (تَعَيَّنَ الأَرْشُ)؛ لتعذُّرِ الرَّدِّ، وعدمِ وجودِ الرِّضا به ناقِصًا. وإنْ دلَّس البائعُ؛ بأن عَلِم العيبَ وكَتَمه عن المشتري، فمات المبيعُ أو أبَق؛ ذَهَب على البائعِ؛ لأنَّه غرَّه، وردَّ للمشتري ما أَخَذ. (وَإِنْ اشْتَرى مَا لَمْ يُعْلَمْ عَيْبُهُ بِدُونِ كَسْرِهِ؛ كَجَوْزِ هِنْدٍ، وَبَيْضِ نَعَامٍ، فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا؛ فَأمسَكَهُ فَلَهُ أَرْشُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ رَدَّ أَرْشَ كَسْرِهِ) الذي تَبْقَى له معه قيمةٌ، وأَخَذ ثمنَه؛ لأنَّ عَقْدَ البيعِ يَقتضي السلامةَ، ويَتعيَّنُ أرشٌ مع كَسْرٍ لا تَبقى معه قيمةٌ. (وَإِنْ كَانَ) المبيعُ (كَبَيْضِ دَجَاجٍ) فكَسَرَه فوَجَده فاسِدًا؛ (رَجَعَ بِكُلِّ الثَّمَنِ)؛ لأنَّا تبيَّنا فسادَ العقدِ مِن أصلِه؛ لكونِه وَقَع على ما لا نَفْعَ فيه، وليس عليه ردُّ فاسِدِ ذلك إلى بائعِه؛ لعدمِ الفائدةِ فيه. (وَخِيَارُ عَيْبٍ مُتَرَاخٍ)؛ لأنَّه لدَفْعِ ضررٍ متحقَّقٍ، فلم يَبْطُلْ بالتأخيرِ، (مَا لَمْ يُوْجَدْ دَلِيلُ الرِّضَا)؛ كتصرفٍ فيه بإجارةٍ أو إعارةٍ أو نحوِهما عالمًا بعَيْبِه، واستعمالِه لغيرِ تجربةٍ. (وَلَا يَفْتَقِرُ) الفسخُ للعيبِ (إِلَى حُكْمٍ، وَلَا رِضًا، وَلَا حُضُورِ صَاحِبِهِ)، أي: البائعِ؛ كالطَّلاقِ. ولمشترٍ مع غيرِه معيبًا أو بشرطِ خيارٍ؛ الفسخُ في نصيبِه، ولو رضِيَ الآخرُ. والمبيعُ بعدَ فسخٍ أمانةٌ بِيَدِ مشترٍ. (وَإِنِ اخْتَلَفَا)، أي: البائعُ والمشتري في معيبٍ (عِنْدَ مَنْ حَدَثَ العَيْبُ) مع الاحتمالِ؛ (فَقَوْلُ مُشْتَرٍ مَعَ يَمِينِهِ) إنْ لم يَخرُجْ عن يدِه؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ القبضِ في الجزءِ الفائتِ، فكان القولُ قولَ مَن ينفِيه، فيَحلِفُ أنَّه اشتراه وبه العيبُ، أو أنه ما حَدَث عندَه ويَردُّه. (وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا قَوْلَ أَحَدِهِمَا)؛ كالأصبعِ الزائدةِ، والجُرحِ الطَّرِي الذي لا يَحتمِلُ أن يكونَ قبلَ العقدِ؛ (قُبِلَ) قولُ المشتري في المثالِ الأولِ، والبائعِ في المثالِ الثاني (بِلَا يَمِينٍ)؛ لعدمِ الحاجةِ إليه. ويُقبَلُ قولُ البائعِ (١): إنَّ المبيعَ المعيبَ (٢) ليس المردودَ، إلا في خيارِ شرطٍ فقولُ مشترٍ، وقولُ قابضٍ في ثابتٍ في ذمَّةِ مِن ثَمنٍ وقرضٍ وسلمٍ ونحوِه إن لم يَخرجْ عن يدِه، وقولُ مشترٍ في عينِ ثمنٍ مُعَيِّنٍ بعقدٍ. ومَن اشترى متاعًا فوَجَدَه خَيرًا مما اشترى؛ فعليه ردُّه إلى بائعِه. (السَّادِسُ) مِن أقسامِ الخيارِ: (خِيَارٌ فِي البَيْعِ بِتَخْبِيرِ الثَّمَنِ مَتَى بَانَ) الثمنُ (أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ) مما أخبره (٣) به. (وَيَثْبُتُ) في أنواعِه الأربعةِ: (فِي التَّوْلِيَةِ): وهي البيعُ برأسِ المالِ. (وَ) في (الشَّرِكَةِ): وهي بيعُ بعضِه بقسطِه مِن الثَّمنِ، _________ (١) في (ق): بائع. (٢) أشار في هامش الأصل: (المعين). وقال في هامش (ح): (صوابه المعين كما في شرح الإقناع وغيره، قاله شيخنا عبد الله بن عبد الرحمن مُتع به، وعبارة الإقناع وشرحه: ويقبل قول بائع أن المبيع المعين، فإن كان في الذمة فقول المشتري على قياس ما يأتي في الثمرة والسلم ليس المردود). وفي دقائق أولي النهى لشرح المنتهى للبهوتي (٢/ ٥٠): (ويقبل قول بائع بيمينه: أن المبيع المعيب المعين بعقد ليس المردود). (٣) في (ق): أخبر. وأشرَكْتُكَ؛ يَنصرِفُ إلى نصفِه. (وَ) في (المُرَابَحَةِ): وهي بيعُه بثمنِه وربحٍ معلومٍ. وإن قال: على أن أَرْبَح في كلِّ عشرةٍ درهمًا؛ كُرِه. (وَ) في (المُوَاضَعَةِ): وهي بيعُه برأسِ مالِه وخُسرانٍ معلومٍ. (وَلَا بُدَّ فِي جَمِيعِهَا)، أي: الصورِ الأربعةِ (مِنْ مَعْرِفَةِ المُشْتَرِي) والبائعُ (رَأْسَ المَالِ)؛ لأنَّ ذلك شرطٌ لصحةِ البيعِ، فإن فات لم يَصحَّ. وما ذَكَره مِن ثبوتِ الخيارِ في الصُّورِ الأربعة (١) تَبِعَ فيه المقنعَ (٢)، وهو روايةٌ. والمذهبُ: أنَّه متى بان رأسُ المالِ أقلَّ حُطَّ الزائدُ، ويُحطُّ قِسطُه في مرابحةٍ، ويُنقِصُه في مواضعةٍ، ولا خيارَ للمشتري. ولا تُقبَلُ دعوَى بائعٍ غلطًا في رأسِ المالِ بلا بينةٍ. (وَإِنْ اشْتَرَى) السِّلعةَ (بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، أَوْ) اشترى (مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ)؛ كأبيه وابنِه وزوجتِه، (أَوْ) اشترى شيئًا (بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ حَيلَةً)، أو محاباةً، أو لرغبةٍ تَخصُّه أو مَوسِمٍ فات، (أَوْ بَاعَ بَعْضَ _________ (١) في (أ) و(ع): الأربع. (٢) (ص ١٦٤). الصَّفْقَةِ بِقِسْطِهَا مِنَ الثَّمَنِ) الذي اشتراها به (وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ) للمشتري (فِي تَخْبِيرِهِ بِالثَّمَنِ؛ فَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ بَيْنَ الإِمْسَاكِ والرَّدِ)؛ كالتدليسِ. والمذهبُ فيما إذا بَان الثمنُ مؤجلًا: أنَّه يؤجَّلُ على المشتري، ولا خيارَ؛ لزوالِ الضَّررِ، كما في الإقناعِ، والمنتهى (١). (وَمَا يُزَادُ فِي ثَمَنٍ، أَو يُحَطُّ مِنْهُ)، أي: مِن الثَّمنِ (فِي مُدَّةِ خِيَارِ) مجلسٍ أو شرطٍ، (أَوْ يُؤخَذُ أَرْشًا لِعَيْبٍ، أَوْ) لـ (جِنَايَةٍ عَلَيْهِ)، أي: على المبيعِ ولو بعدَ لزومِ البيعِ؛ (يُلْحَقُ بِرَأْسِ مَالِهِ، وَ) يجبُ أن (يُخْبِرَ بِهِ)؛ كأصلِه. وكذا ما يُزادُ في مبيعٍ، أو أجلٍ، أو خيارٍ، أو يُنقَصُ منه في مدةِ خيارٍ؛ فيُلحَقُ بعقدٍ. (وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ)، أي: ما ذُكِر مِن زيادةٍ أو حطٍّ (بَعْدَ لُزُومِ البَيْعِ) بفواتِ الخيارين؛ (لَمْ يُلْحَقْ بِهِ)، أي: بالعقدِ، فلا يَلزمُ أن يُخبِرَ به، لا إن جنَى المبيعُ ففداه المشتري؛ لأنه لم يزِدْ به المبيعُ ذاتًا ولا قيمةً. (وَإِنْ أَخْبَرَ بِالحَالِ)؛ بأن يقولَ: اشتريته بِكذا، أو زِدتُه أو نَقصتُه كذا ونحوُه؛ (فَحَسَنٌ)؛ لأنَّه أبلغُ في الصِّدقِ. _________ (١) الإقناع (٢/ ٢٢٦)، منتهى الإرادات (١/ ٢٦٣). ولا يَلزمُ الإخبارُ بأَخْذِ نماءٍ، واستخدامٍ، ووطءٍ إن لم يُنقِصْه. وإن اشترى شيئًا بعشرةٍ مثلًا وعَمِلَ فيه صنعةً، أو دَفَع أُجْرَةَ كَيْلِه أو مخزنِه؛ أَخْبَر بالحالِ، ولا يجوزُ أن يَجمعَ ذلك ويقولُ (١): تحصَّلَ عليَّ بِكذا. وما باعه اثنان مُرابحةً فَثَمنُه بحسبِ مُلْكَيْهِما، لا على رأسِ مالَيْهِما. (السَّابِعُ) مِن أقسامِ الخيارِ: (خِيَارٌ) يثبتُ (لاِخْتَلَافِ المُتَبَايِعَيْنِ) في الجملةِ، (فَإِذَا اخْتَلَفَا) هما، أو ورثتُهما، أو أحدُهما وورثةُ الآخرِ (فِي قَدْرِ الثَّمَنِ)؛ بأن قال بائعٌ: بِعْتُكَهُ بمائةٍ، وقال مشترٍ: بثمانين، ولا بينةَ لهما، أو تَعارضت بَيِّنتاهما؛ (تَحَالَفَا) ولو كانت السلعةُ تالفةً، (فَيَحْلِفُ بَائِعٌ أَوَّلًا: مَا بِعْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا بِعْتهُ بِكَذَا، ثُمَّ يَحْلِفُ المُشْتَرِي: مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا)، وإنَّما بُدِئ بالنفي؛ لأنه الأصلُ في اليمينِ، (وَلِكُلٍّ) مِن المتبايعين بعدَ التَّحالُفِ (الفَسْخُ إِذَا لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُما بِقَوْلِ الآخَرِ)، وكذا إجارةٌ. وإن رضِيَ أحدُهما بقولِ الآخرِ، أو حَلَف أحدُهما ونَكَل الآخرُ؛ أُقِرَّ العقدُ، (فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ) التي فُسِخ البيعُ فيها بعدَ التَّحالُفِ (تَالِفَةً؛ رَجَعَا إِلَى قِيمَةِ مِثْلِهَا). _________ (١) في (ق): يقول له. ويُقْبَلُ قولُ المشتري فيها؛ لأنه غارِمٌ، وفي قَدْرِ المبيعْ. (فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهَا)، أي: صفةِ السِّلعةِ التالفةِ، بأن قال البائِعُ: كان العبدُ كاتبًا، وأنكره المشتري؛ (فَقَوْلُ مُشْتَرٍ)؛ لأنه غارِمٌ. وإذا تحالفَا في الإجارةِ وفُسِخَت بعدَ فراغِ المدةِ فأُجرةُ المثلِ، وفي أثنائِها بالقسطِ. (وَإِذَا فُسِخَ العَقْدُ) بعدَ التَّحالُفِ (انْفَسَخَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) في حقِّ كلٍّ منهما؛ كالردِّ بالعيبِ. (وَإِنْ (١) اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ)، بأن يقولَ المشتري: اشتريته بِكذا مُؤجَّلًا، وأنكره البائعُ، (أَوْ) اختلفا في (شَرْطٍ) صحيحٍ أو فاسدٍ؛ كرهنٍ، أو ضمينٍ، أو قَدْرِهِما؛ (فَقَوْلُ مَنْ يَنْفِيِهُ) بيمينِهِ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه. (وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ المَبِيعِ)؛ كبعتني هذا العبدَ، قال: بل هذه الجارِيَةَ؛ (تَحَالَفَا، وَبَطَلَ)، أي: فُسِخ (البَيْعُ)؛ كما لو اختلفا في الثَّمنِ. وعنه: القولُ قولُ بائعٍ بيمينِه؛ لأنَّه كالغارِمِ، وهي المذهبُ، _________ (١) في (ق): وإذا. وجَزَم بها في الإقناعِ، والمنتهى وغيرِهما (١). وكذا لو اختلفا في قَدْرِ المبيعِ. وإن سمَّيَا نَقْدًا واختلفا في صفتِه؛ أُخِذ نَقْدُ البلدِ، ثم غالِبُه رواجًا، ثم الوَسَطُ إن استوت. (وَإِنْ أَبَى كُلٌّ مِنْهُمَا تَسْلِيمَ مَا بِيَدِهِ) مِن المبيعِ والثَّمنِ (حَتَّى يَقْبِضَ العِوَضَ)؛ بأن قال البائعُ: لا أُسلِّمُ المبيعَ حتى أقبِضَ الثَّمنَ، وقال المشتري: لا أُسلِّمُ الثمنَ حتى أَتَسلَّمَ (٢) المبيعَ، (وَالثَّمَنُ عَيْنٌ)، أي: معيَّنٌ؛ (نُصِبَ عَدْلٌ)، أي: نَصَبه (٣) الحاكمُ، (يَقْبِضُ مِنْهُمَا) المبيعَ والثمنَ، (وَيُسَلِّمُ المَبِيْعَ) للمشتري، (ثُمَّ الثَّمَنَ) للبائعِ؛ لجريانِ عادةِ الناسِ بذلك. (وَإِن كَانَ) الثمنُ (دَيْنًا حَالًّا؛ أُجْبِرَ بَائِعٌ) على تسليمِ المبيعِ؛ لتعلُّقِ حقِّ المشتري بعينِه، (ثُمَّ) أُجبَر (مُشْتَرٍ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي المَجْلِسِ)؛ لوجوبِ دَفْعِه عليه فورًا؛ لتمكنِه منه. (وَإِنْ كَانَ) دَيْنًا (غَائِبًا فِي البَلَدِ)، أو فيما دونَ مسافةِ القصرِ؛ (حُجِرَ عَلَيْهِ)، أي: على المشتري (فِي المَبِيْعِ وَبَقِيَّةِ مَالِهِ حَتَّى يُحْضِرَهُ)؛ خوفًا مِن أن يَتصرفَ في مالِه تَصرفًا يضرُّ بالبائِعِ. _________ (١) الإقناع (٢/ ٢٣٣)، منتهى الإرادات (١/ ٢٦٥). (٢) في (ق): أستلم. (٣) في (ق): نصب.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីសិទ្ធិជ្រើសរើសក្នុងការលុបចោលកិច្ចសន្យាការទទួលទំនិញនិងការព្រមព្រៀងលុបចោល) ប្រភេទនៃសិទ្ធិជ្រើសរើស (ឃីយ៉ារ - Khiyar) ទាំង ៨ យ៉ាងក្នុងច្បាប់ឥស្លាម៖ «និយមន័យ»៖ «ឃីយ៉ារ (Khiyar)» គឺជាសិទ្ធិស្របច្បាប់របស់ភាគីក្នុងកិច្ចសន្យាក្នុងការសម្រេចចិត្តបន្តកិច្ចសន្យាឬលុបចោលកិច្ចសន្យាដើម្បីការពារផលប្រយោជន៍របស់ខ្លួន។ ក្នុងម័ទហាប់ហាន់បាលីមាន ៨ ប្រភេទ៖ ១. «សិទ្ធិជ្រើសរើសក្នុងអង្គប្រជុំចុះកិច្ចសន្យា (ឃីយ៉ារ៉ុលម៉ាជ្លីស - Khiyar អាល់-Majlis)»៖ ភាគីទាំងពីរមានសិទ្ធិលុបចោលកិច្ចសន្យាដរាបណាពួកគេនៅមិនទាន់បែកចេញពីគ្នាដោយរូបកាយនៅឡើយស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «អ្នកទិញនិងអ្នកលក់មានសិទ្ធិជ្រើសរើសដរាបណាពួកគេមិនទាន់បែកចេញពីគ្នា»។ ២. «សិទ្ធិជ្រើសរើសតាមលក្ខខណ្ឌកំណត់ (ឃីយ៉ារ៉ុសស៊័រត - Khiyar អាល់-Shart)»៖ ការដែលភាគីទាំងពីរឬម្ខាងព្រមព្រៀងគ្នាកំណត់រយ៖ពេលជាក់លាក់ណាមួយ (ឧទាហរណ៍ ៣ ថ្ងៃឬ ១ ខែ) ដើម្បីពិចារណាលុបចោលកិច្ចសន្យា។ ៣. «សិទ្ធិជ្រើសរើសដោយសារការកេងបន្លំតម្លៃហួសហេតុ (ឃីយ៉ារ៉ុលហ្កាប់ន - Khiyar អាល់-Ghabn)»៖ នៅពេលដែលតម្លៃខុសគ្នាឆ្ងាយពីតម្លៃទីផ្សារធម្មតាដូចជាការស្ទាក់ទិញទំនិញពីឈ្មួញកណ្តាលមុនចូលដល់ផ្សារឬការដេញថ្លៃក្លែងបន្លំ (ណាចាស)។ ៤. «សិទ្ធិជ្រើសរើសដោយសារការបន្លំលាក់បាំង (ឃីយ៉ារ៉ុតតាឌ្លីស - Khiyar អាល់-Tadlis)»៖ នៅពេលដែលអ្នកលក់លាក់បាំងការពិតឬតុបតែងទំនិញឱ្យមើលទៅល្អខុសពីការពិត (ដូចជាការទុកសត្វមិនច្របាច់ទឹកដោះប៉ុន្មានថ្ងៃដើម្បីឱ្យមើលទៅឃើញដោះធំ)។ ៥. «សិទ្ធិជ្រើសរើសដោយសារពិការភាពឬគុណវិបត្តិទំនិញ (ឃីយ៉ារ៉ុលអាយិប - Khiyar អាល់-'Ayb)»៖ នៅពេលរកឃើញគុណវិបត្តិកំបាំងដែលមានតាំងពីមុនទិញដែលនាំឱ្យធ្លាក់ចុះតម្លៃទំនិញ។ អ្នកទិញមានសិទ្ធិប្រគល់ទំនិញវិញយកប្រាក់ពេញឬទុកទំនិញហើយទាមទារប្រាក់សំណងនៃភាពខូចខាត (អើរស្វ - Arsh)។ ៦. «សិទ្ធិជ្រើសរើសដោយសារទំនិញខុសពីការពណ៌នាឬគំរូ (ឃីយ៉ារ៉ុលឃុលហ្វិហ្វីសស៊ីហ្វះ)»។ ៧. «សិទ្ធិជ្រើសរើសដោយសារការភូតកុហកលើថ្លៃដើម (ឃីយ៉ារ៉ុលឃុលហ្វិហ្វីលខាបារិប៊ីសសាម៉ាន់)»៖ ក្នុងកិច្ចសន្យាដែលលក់ដោយប្រាប់ថ្លៃដើម (ដូចជាមូរ៉ាបាហះឬតាវ៉ាលីយ៉ះ)។ ៨. «សិទ្ធិជ្រើសរើសនៅពេលមានជម្លោះលើតម្លៃឬទំនិញ»៖ នៅពេលដែលភាគីទាំងពីរប្រកែកគ្នាលើតម្លៃហើយគ្មានភស្តុតាងពួកគេត្រូវស្បថហើយមានសិទ្ធិលុបចោលកិច្ចសន្យាទាំងសងខាង។ «ការព្រមព្រៀងលុបចោលកិច្ចសន្យាដោយស្ម័គ្រចិត្ត (អាល់អ៊ីក្វ៉ាឡះ - អាល់-Iqalah)»៖ ជាការស៊ុនន៉ះដែលគួរលើកទឹកចិត្តយ៉ាងខ្លាំងនៅពេលដែលភាគីម្ខាងសុំលុបចោលកិច្ចសន្យាដោយសារការស្តាយក្រោយហើយភាគីម្ខាងទៀតយល់ព្រមទទួលយកទំនិញវិញស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «ជនណាដែលយល់ព្រមលុបចោលកិច្ចសន្យាដល់មូស្លីមម្នាក់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)នឹងលើកលែងទោសកំហុសរបស់គេនៅថ្ងៃបរលោក»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب الخيار) وقبض المبيع والإقالة

ឌុយអាល់
116
#116
(កំពង់ចាម) ក្នុងការប្រតិបត្តិការលក់មុនពេលចាប់ខ្លួន, (ទំព័រ 247)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(وَإِنْ كَانَ) المالُ (غَائِبًا بَعِيدًا) مسافةَ القصرِ، أو غَيَّبَهُ بمسافةِ القصرِ (عَنْها)، أي: عن البلدِ (وَالمُشْتَرِي مُعْسِرٌ)، يعني: أو ظَهَر أنَّ المشتَرِيَ معسرٌ؛ (فَلِبَائِعٍ الفَسْخُ)؛ لتعذُّرِ الثَّمنِ عليه، كما لو كان المشتري مُفلِسًا، وكذا مُؤجَّرٌ بنقدٍ حالٍّ. (وَيَثْبُتُ الخِيَارُ لِلخُلْفِ فِي الصِّفَةِ) إذا باعه شيئًا موصوفًا، (وَلِتَغَيُّرِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ) العقدَ. وبذلك تمَّت أقسامُ الخيارِ ثمانيةً. (فَصْلٌ) في التَّصرُّفِ في المبيعِ قبلَ قبضِه، وما يَحصلُ به قبضُه (وَمَنِ اشْتَرَى مَكِيلًا وَنَحْوَهُ)، وهو الموزونُ والمعدودُ والمذروعُ؛ (صَحَّ) البيعُ، (وَلَزِمَ بِالعَقْدِ) حيثُ لا خيارَ، (وَلَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) ببيعٍ، أو هبةٍ، أو إجارةٍ، أو رهنٍ، أو حوالةٍ (حَتَّى يَقْبِضَهُ)؛ لقولِه ﵇: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» متفقٌ عليه (١). ويصحُّ عِتْقُه، وجَعْلُه مَهرًا، وعِوَضَ خُلْعٍ، ووصيَّةٌ به. _________ (١) رواه البخاري (٢١٢٦)، ومسلم (١٥٢٥) من حديث ابن عمر ﵄. وإن اشترى المكيلَ ونحوَه جُزَافًا؛ صحَّ التَّصرفُ فيه قبلَ قَبْضِه؛ لقولِ ابنِ عمرَ ﵄: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا (١) مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي» (٢). (وَإِنْ تَلِفَ) المبيعُ بكيلٍ ونحوِه أو بعضُه (قَبْلَ) قبضِه؛ (فَمِنْ ضَمَانِ البَائِعِ)، وكذا لو تعيَّب قبلَ قبضِه. (وَإِنْ تَلِفَ) المبيعُ المذكورُ (بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) لا صُنْعَ لآدميٍّ فيها؛ (بَطَلَ)، أي: انفَسَخ (البَيْعُ). وإن بَقِيَ البعضُ خُيِّر المشتري في أخذِه بقِسْطِه مِن الثَّمنِ. (وَإِنْ أتْلَفَهُ)، أي: المبيعَ بكيلٍ أو نحوِه (آدَمِيٌّ) - سواءٌ كان هو البائعُ أو أجنبيًّا - (خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْنَ فَسْخِ) البيعِ، ويَرجِعُ على بائعٍ (٣) بما أَخَذ مِن ثمنِه، (وَ) بينَ (إِمْضَاءٍ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ)، أي: بمثلِه إن كان مثليًّا أو قيمتِه إن كان متقوَّمًا. _________ (١) في (أ): حبًّا. (٢) علَّقه البخاري بصيغة الجزم، باب: إذا اشترى متاعًا أو دابة، فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض، (٣/ ٦٩)، ووصله الطحاوي (٥٥٣٧)، والدارقطني (٣٠٠٦)، من طريق الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه به. وصححه ابن حزم، والنووي، وابن تيمية، وابن حجر، وقال الألباني: (وإسناده صحيح على شرط الشيخين). ينظر: المجموع ١٢/ ١٣٢، مجموع الفتاوى ٢٠/ ٣٤٣، تغليق التعليق ٣/ ٢٤٣، الإرواء ٥/ ١٧٣. (٣) في (ق): البائع. وإن تَلِفَ بفعلِ مشترٍ فلا خيارَ له؛ لأنَّ إتلافَه كقبضِه. (وَمَا عَدَاهُ)، أي: عدا ما اشتُريَ بكيلٍ أو وزنٍ أو عدٍّ أو ذرعٍ؛ كالعبدِ والدارِ؛ (يَجُوزُ تَصَرُّفُ المُشْتَرِي فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: كُنَّا نَبِيعُ الإبلَ بالبَقِيعِ (١) بالدراهِمِ، فنَأخُذُ عنها الدنانيرَ _________ (١) في (ح) و(ع): بالنقيع. قال البكري: (بفتح أوَّله، وكسر ثانيه، بعده ياء، وعين مهملة: موضع تلقاء المدينة، بينها وبين مكة، على ثلاث مراحل من مكة، بقرب قدس). ينظر: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع ٤/ ١٣٢٣. قال النووي: (هو بالباء، وهو البقيع المذكور في قوله: «كنا نبيع الإبل في البقيع بالدراهم فنأخذ الدنانير»، وأما قول الشيخ عماد الدين ابن باطيش: لم أجد أحدًا ضبط البقيع في هذا الحديث، وأن الظاهر أنه كان يبيع بالنقيع - بالنون - فإنه أشبه بالبيع من البقيع الذي هو مدفن، فليس كما قال، بل هو البقيع بالباء وهو المدفن، ولم يكن في ذلك الوقت كثرت فيه القبور). ينظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٣٩. وبالعكسِ، فسأَلْنَا رسولَ اللهِ ﷺ فقال: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ» رواه الخمسةُ (١)، إلا المبيعَ بصفةٍ، أو رؤيةٍ متقدِّمةٍ؛ فلا يَصحُّ التَّصرُّفُ فيه قبلَ قبضِه. (وَإِنْ تَلِفَ مَا عَدَا المَبِيعَ بِكَيْلٍ وَنَحْوِهِ فَمِنْ ضَمَانِهِ)، أي: ضمانِ المشتري؛ لقولِه ﵇: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (٢)، وهذا المبيعُ للمشتري فضمانُه عليه. وهذا (مَا لَمْ يَمْنَعْهُ بَائِعٌ مِنْ قَبْضِهِ)، فإن منَعَه حتى تَلِفَ؛ ضَمِنَهُ ضمانَ غَصْبٍ. والثمرُ على الشجرِ، والمبيعُ بصفةٍ أو رؤيةٍ سابقةٍ؛ مِن ضمانِ _________ (١) رواه أحمد (٥٥٥٥)، وأبو داود (٣٣٥٤)، والترمذي (١٢٤٢)، والنسائي (٤٥٨٢)، وابن ماجه (٢٢٦٢)، وابن حبان (٤٩٢٠)، والحاكم (٢٢٨٥)، من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن الملقن، وابن القيم، وحسنه النووي، وذكر كلام الأئمة في سماك، ومال إلى تحسين حديثه. وأعلَّه جماعة من الحفاظ بضعف سماك، خاصةً حال تفرده، قال النسائي: (إذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان ربما يلقن فيتلقن)، وقال ابن معين: (أسند أحاديث لم يسنده غيره)، وقد تفرد سماك برفعه، ورواه غيره موقوفًا، قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا)، وقال الدارقطني: (لم يرفعه غير سماك، وسماك سيئ الحفظ)، ووافقه البيهقي. قال داود الطيالسي: سئل شعبة عن حديث سماك هذا، فقال شعبة: (سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أفرقه). وقد روى الموقوف النسائي (٤٥٨٥) من طريق أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: «أنه كان لا يرى بأسًا، يعني في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم»، ورجحه أيضًا ابن حجر والألباني. ينظر: علل الدارقطني ١٣/ ١٨٤، السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٤٦٦، المجموع ١٠/ ١١٠، تحفة المحتاج ٢/ ٢٣٣، تهذيب السنن ٢/ ١٩٤، التلخيص الحبير ٣/ ٦٩، الدراية ٢/ ١٥٥، الإرواء ٥/ ١٧٤. (٢) تقدم تخريجه صفحة ..... الفقرة ...... بائعٍ. ومَن تعيَّن مِلْكُه في موروثٍ أو وصيةٍ أو غنيمةٍ؛ فله التَّصرُّفُ فيه قبلَ قبضِه. (وَيَحْصُلُ قَبْضُ مَا بِيعَ بكَيْلٍ) بالكيلِ، (أَوْ) أُبيعَ بـ (وَزْنٍ) بالوزنِ، (أَوْ) أُبيعَ بـ (عَدٍّ) بالعدِّ، (أَوْ) أُبيعَ بـ (ذَرْعٍ بِذَلِكَ) الذَّرعِ؛ لحديثِ عثمانَ يرفعُه: «إِذَا بِعْت فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْت فَاكْتَلْ» رواه الإمامُ (١). وشرطُه: حضورُ مستحِقٍّ أو نائبِه، ويَصحُّ استنابةُ مَن عليه الحقُّ للمستحِقِّ. _________ (١) رواه أحمد (٤٤٤)، وابن ماجه (٢٢٣٠)، من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان مرفوعًا. وهو من رواية عبد الله بن يزيد، وعبد الله بن وهب وغيرهما عن ابن لهيعة، وابن لهيعة وإن كان ضعيفًا إلا أن رواية العبادلة عنه قديمة، فهي مما تتقوى بالمتابعات. وللطريق متابعة: فروى الدارقطني (٢٨١٨)، والبيهقي (١٠٦٩٨)، من طريق أبي صالح - كاتب الليث -، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان بن عفان. وأبو صالح كاتب الليث ضعيف، ومنقذ قال فيه ابن حجر: (مقبول)، فلمجموع الطريقين حسنه ابن حجر، وصححه الألباني، وقال الهيثمي: (رواه أحمد، وإسناده حسن). وضعَّف أسانيده: عبد الحق الأشبيلي، والبوصيري لما تقدم من العلل. ينظر: بيان الوهم ٤/ ٨١، مجمع الزوائد ٤/ ٩٨، فتح الباري ١/ ١٩، مصباح الزجاجة ٣/ ٢٥، الإرواء ٥/ ١٧٩. ومُؤنةُ كيَّالٍ ووزَّانٍ وعدَّادٍ ونحوِه على باذلٍ. ولا يَضمَنُ ناقِدٌ حاذِقٌ أمينٌ خطأً. (وَ) يَحصُلُ القبضُ (فِي صُبْرَةٍ، وَمَا يُنْقَلُ)؛ كثيابٍ وحيوانٍ (بِنَقْلِهِ، وَ) يحصلُ القبضُ في (مَا يُتَنَاوَلُ)؛ كالجواهرِ والأثمانِ (بِتَنَاوُلِهِ)؛ إذ العُرفُ فيه ذلك، (وَغَيْرُهُ)، أي: غيرُ ما ذُكر؛ كالعقارِ والثمرةِ على الشَّجرِ قَبْضُه (بِتَخْلِيَتِهِ) بلا حائِلٍ، بأن (١) يَفتحَ له بابَ الدَّارِ، أو يُسلَّمَه مِفتاحَها ونحوَه، وإن كان فيها متاعٌ للبائعِ، قاله الزركشيُّ (٢). ويُعْتَبرُ لجوازِ قبضِ مُشاعٍ يُنْقَلُ إذْنُ شريكِه. (وَالإِقَالَةُ) مستحبةٌ؛ لما روى ابنُ ماجه عن أبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» (٣). وهي (فَسْخٌ)؛ لأنَّها عبارةٌ عن الرفعِ والإزالةِ، يُقالُ: أقالَك اللهُ _________ (١) في (أ) و(ع): كأن. (٢) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٤/ ٣٢). (٣) رواه ابن ماجه (٢١٩٩)، ورواه أبو داود (٣٤٦٠)، وابن حبان (٥٠٢٩)، والحاكم (٢٢٩١)، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وصححه ابن حبان، وابن حزم، وابن الملقن، والألباني، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه ابن دقيق العيد، والذهبي، وأقره المنذري. ينظر: المحلى ٧/ ٤٨٣، الاقتراح ص ٩٩، الترغيب للمنذري ٢/ ٣٥٦، البدر المنير ٦/ ٥٥٦، التلخيص الحبير ٣/ ٦٥، الإرواء ٥/ ١٨٢. عَثْرتَك، أي: أزالها، فكانت فَسخًا للبيعِ لا بيعًا؛ فـ (تَجُوْزُ قَبْلَ قَبْضِ المَبِيْعِ) ولو نحوَ مكيلٍ، ولا تجوزُ إلا (بِمِثْلِ الثَّمَنِ) الأَوَّلِ قَدْرًا ونَوعًا؛ لأنَّ العقدَ إذا ارتَفَعَ رَجَع كلٌّ منهما بما كان له، وتجوزُ بعدَ نداءِ الجمعةِ، ولا يَلزمُ إعادةُ كيلٍ أو وزنٍ، وتصحُّ مِن مُضاربٍ وشَريكٍ، وبلفظِ: صُلْحٍ، وبَيْعٍ، ومُعاطاةٍ، ولا يحنثُ بها مَن حَلَف لا يَبيعُ، (وَلَا خِيَارَ فِيهَا)، أي: لا يَثبتُ في الإقالةِ خيارُ مجلسٍ ولا خيارُ شرطٍ أو نحوُه، (وَلَا شُفْعَةَ) فيها؛ لأنَّها ليست بَيعًا، ولا تَصحُّ مع تلفِ مُثْمَنٍ، أو مَوتِ عاقدٍ، ولا بزيادةٍ على ثمنٍ أو نقصِه أو غيرِ جنسِه. ومؤنةُ ردِّ مبيعٍ تقايَلَاه على بائعٍ.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីការចាត់ចែងទំនិញមុនពេលទទួលនិងការខូចខាតទំនិញ) ច្បាប់ស្តីពីការកាន់កាប់ទំនិញ (កាប់ឌ៍ - Qabd) និងការទទួលខុសត្រូវលើការខូចខាត៖ «ការលក់ទំនិញបន្តមុនពេលកាន់កាប់»៖ • ទំនិញណាដែលទិញដោយការវាល់ការថ្លឹងការរាប់ឬការវាស់ប្រវែងមិនអនុញ្ញាតឱ្យអ្នកទិញយកទៅលក់បន្តឬចាត់ចែងផ្ទេរកម្មសិទ្ធិឡើយដរាបណាគេមិនទាន់បានទទួលកាន់កាប់ (កាប់ឌ៍) ជាក់ស្តែងនៅក្នុងដៃនៅឡើយស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «ជនណាដែលទិញស្បៀងអាហារកុំលក់វាបន្តឱ្យសោះរហូតដល់គេបានវាល់ទទួលវារួចរាល់»។ «របៀបនៃការទទួលកាន់កាប់តាមប្រភេទទំនិញ»៖ ១. ទំនិញវាល់ថ្លឹងរាប់និងវាស់៖ សម្រេចការកាន់កាប់តាមរយ៖ការវាល់ការថ្លឹងការរាប់និងការវាស់ប្រវែងជាក់ស្តែង។ ២. ទំនិញចល័តផ្សេងៗ (ដូចជាសម្លៀកបំពាក់សត្វពាហន៖ រថយន្ត)៖ សម្រេចការកាន់កាប់តាមរយ៖ការដឹកជញ្ជូនឬការផ្លាស់ប្តូរទីតាំងចេញពីកន្លែងលក់។ ៣. អចលនទ្រព្យ (ផ្ទះដីធ្លីចម្ការ)៖ សម្រេចការកាន់កាប់តាមរយ៖ការប្រគល់សោការជម្លៀសសម្ភារ៖ចេញនិងការប្រគល់សិទ្ធិចាត់ចែងពេញលេញ។ «ការទទួលខុសត្រូវលើការខូចខាតទំនិញ»៖ • ប្រសិនបើទំនិញដែលបានលក់ត្រូវបានបំផ្លាញឬខូចខាតដោយសារគ្រោះធម្មជាតិមុនពេលប្រគល់ជូនអ្នកទិញ៖ កិច្ចសន្យាទិញលក់ត្រូវរលាយជាមោឃ៖ ហើយការខាតបង់ធ្លាក់លើអ្នកលក់ដោយអ្នកលក់ត្រូវសងប្រាក់ទៅអ្នកទិញវិញពេញចំនួន។ • ប៉ុន្តែប្រសិនបើទំនិញត្រូវបានបំផ្លាញដោយសារទង្វើរបស់អ្នកទិញផ្ទាល់នោះកិច្ចសន្យានៅតែមានសុពលភាពហើយអ្នកទិញត្រូវទទួលខុសត្រូវលើការខាតបង់នោះ។ • ប្រសិនបើអ្នកទិញធ្លាក់ខ្លួនក្ស័យធន (មូហ្វ្លីស) មុនពេលបង់ប្រាក់នោះអ្នកលក់មានសិទ្ធិដកយកទំនិញរបស់ខ្លួនត្រឡប់មកវិញភ្លាមៗ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في التصرف في المبيع قبل قبضه،

ឌុយអាល់
117
#117
(ទំព័របញ្ជូនបន្ត)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ) الرِّبا مقصورٌ، وهو لغةً: الزيادةُ؛ لقولِه تعالى: (فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) [الحج: ٥]، أي: عَلَتْ. وشرعًا: زيادةٌ في شيءٍ مخصوصٍ. والإجماعُ على تحريمِه؛ لقولِه تعالى: (وَحَرَّمَ الرِّبَا) [البقرة: ٢٧٥]. والصرفُ: بيعُ نقدٍ بنقدٍ، قيل: سُمِّي به لصَرِيفهما، وهو تصويتُهما في الميزانِ، وقيل: لانصرافهما عن مقتضَى البِياعاتِ، مِن عدمِ جوازِ التَّفرُّقِ قبلَ القبضِ ونحوِه. والرِّبا نوعان: ربا فضلٍ، وربا نسيئةٍ. فـ (يَحْرُمُ رِبَا الفَضْلِ فِي) كلِّ (مَكِيلٍ) بِيعَ بجنسِه، مطعومًا كان كالبُرِّ، أو غيرِه كالأُشنانِ، (وَ) في كلِّ (مَوْزُونٍ بِيعَ بِجِنْسِهِ)، مطعومًا كان كالسُّكَّرِ أوْ لا كالكِتَّانِ؛ لحديثِ عبادةَ بنِ الصامتِ مرفوعًا: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلْحُ بِالمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ» رواه أحمدُ، ومسلمٌ (١). _________ (١) رواه أحمد (٢٢٧٢٧)، ومسلم (١٥٨٧). ولا ربَا في ماءٍ، ولا فيما لا يُوزَنُ عُرفًا لصِناعتِه؛ كفلوسٍ، غيرِ ذهبٍ وفضةٍ، ولا في مطعومٍ لا يُكالُ ولا يُوزَنُ؛ كبيضٍ وجوزٍ. (وَيَجِبُ فِيهِ)، أي: يُشترَطُ في بيعِ مكيلٍ أو موزونٍ بجنسِه مع التَّماثُلِ (الحُلُولُ وَالقَبْضُ) مِن الجانبين بالمجلسِ؛ لقولِه ﷺ فيما سَبَق: «يَدًا بِيَدٍ». (وَلَا يُبَاعُ مَكِيلٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا كَيْلًا)، فلا يُباعُ بجنسِه وزنًا، ولو تمرةً بتمرةٍ، (وَلَا) يُباعُ (مَوْزُونٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا وَزْنًا)، فلا يَصحُّ كَيْلًا؛ لقولِه ﵇: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ» رواه الأثرمُ مِن حديثِ عبادةَ (١)، ولأنَّ ما خُولِفَ مِعيارُه الشَّرعي لا يَتحقَّقُ فيه التَّماثُلُ، والجهلُ به كالعلمِ بالتَّفاضُلِ. ولو كِيلَ المكيلُ، أو وُزِن الموزونُ فكانا سواءً؛ صحَّ. (وَلَا) يُباعُ (بَعْضُهُ)، أي: بعضُ المكيلِ أو الموزونِ (بِبَعْضٍ) مِن جنْسِه (جُزَافًا (٢)؛ لما تقدَّم، ما لم يَعْلَما تساويهما في المعيارِ _________ (١) لعله في سننه ولم تطبع، ورواه النسائي (٤٥٦٤)، والطحاوي (٥٧٥٩)، والبيهقي (١٠٥٤١)، من طريق مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه شهد خطبة عبادة أنه حدث عن النبي ﷺ، وذكره. واللفظ الذي ذكره المؤلف لفظ الطحاوي، وصحح إسناده النووي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: المجموع ١٠/ ٢٢٧، البدر المنير ٦/ ٤٧٠، التلخيص الحبير ٣/ ٢١، الإرواء ٥/ ١٩٦. (٢) قال في المطلع (ص ٢٨٧): (جِزَافًا: هو بكسر الجيم، وفتحها، ويقال فيه: الجزافة والمجازفة: وهو بيع الشيء واشتراؤه بلا كيل ولا وزن). الشرعي، فلو باعه صُبْرةً بأخرى وعَلِمَا كيلَهما وتساويهما، أو تبايَعاهما مِثلًا بمثلٍ وكِيلتا فكانتا سواءً؛ صحَّ، وكذا زُبرَةُ حديدٍ بأخرى مِن جنسِها. (فَإنْ اخْتَلَفَ الجِنْسُ)؛ كبُرٍّ بشعيرٍ، وحديدٍ بنحاسٍ؛ (جَازَتِ الثَّلَاثَةُ)، أي: الكَيْلُ، والوزنُ، والجزافُ؛ لقولِه ﵇: «إذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» رواه مسلمٌ، وأبو داودَ (١). (وَالجِنْسُ: مَا لَهُ اسْمٌ خَاصٌ يَشْمَلُ أَنْوَاعًا)، فالجنسُ: هو الشامِلُ لأشياءَ مختلفةٍ بأنواعِها، والنوعُ: هو الشامِلُ لأشياءَ مختلفةٍ بأشخاصِها، وقد يكونُ النوعُ جِنْسًا، وبالعكسِ، والمرادُ هنا: الجنسُ الأخصُّ، والنوعُ الأخصُّ، فكلُّ نوعين اجتمعَا في اسمٍ خاصٍ فهو جِنْسٌ، وقد مثَّلَه بقولِه: (كَبُرٍّ وَنَحْوِهِ)، مِن شعيرٍ وتمرٍ وملحٍ. (وَفُرُوعُ الأَجْنَاسِ (٢)؛ كَالأَدِقَّةِ، وَالأَخْبَازِ، وَالأَدْهَانِ) أجناسٌ؛ لأنَّ الفرعَ يَتبعُ الأصلَ، فلمَّا كانت أصولُ هذه أجناسًا وَجَب أن تَكونَ هذه أجناسًا، فدقيقُ الحِنْطَةِ جنسٌ، ودقِيقُ الذُّرة جنسٌ، وكذا البواقي. _________ (١) رواه مسلم (١٥٨٧)، وأبو داود (٣٣٥٠)، وتقدم. (٢) في (أ) و(ع): الأجناس أجناس. (وَاللَّحْمِ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ)؛ لأنَّه فرعُ أصولٍ هي أجناسٌ، فكان أجناسًا؛ كالأخبازِ. والضَّأْنُ والمعزُ جنسٌ واحدٌ، ولحمُ البقرِ والجواميسِ جنسٌ (١)، ولحمُ الإبلِ جنسٌ، وهكذا. (وَكَذَا اللَّبَنُ) أجناسٌ باختلافِ أصولِه؛ لما تقدَّم. (وَاللَّحْمُ، وَالشَّحْمُ، وَالكَبِدُ)، والقلبُ، والأَلْيَةُ، والطُّحالُ، والرِّئةُ، والكَارِعُ؛ (أَجْنَاسٌ)؛ لأنَّها مختلفةٌ في الاسمِ (٢) والخِلْقَةِ، فيجوزُ بيعُ جِنْسٍ منها بآخرَ متفاضِلًا. (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيْوانٍ مِنْ جِنْسِهِ)؛ لما روى مالكٌ عن زيدِ بنِ أسلمَ عن سعيدِ بنِ المسيّبِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالحَيْوَانِ» (٣). _________ (١) في (ق): جنس واحد. (٢) في (ق): الجنس. (٣) رواه مالك (٢٤١٤) هكذا مرسلًا. قال ابن عبد البر: (لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه ثابت من الوجوه عن النبي ﷺ، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا)، وقال البيهقي: (هذا هو الصحيح - يعنى المرسل -، ورواه يزيد بن مروان الخلال، عن مالك، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن النبى ﷺ، وغلط فيه)، وبنحوه قال الدارقطني، وتبعهم ابن الجوزي والأشبيلي. ولهذا المرسل شاهد: رواه الحاكم (٢٢٥١)، والبيهقي (١٠٥٦٩) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الشاة باللحم»، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف، كما أن الحسن مدلس وقد عنعنه، قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب عده موصولًا، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب، والقاسم بن أبي بزة، وقول أبي بكر الصديق ﵁، وحسنه الألباني بمجموعهما. ينظر: التمهيد ٤/ ٣٢٢، البدر المنير ٦/ ٤٨٦، التلخيص الحبير ٣/ ٢٥، الإرواء ٥/ ١٩٨. (وَيَصِحُّ) بيعُ اللَّحمِ (بـ) حيوانٍ مِن (غَيْرِ جِنْسِهِ)؛ كلحمِ ضأنٍ ببقرةٍ؛ لأنَّه ليس أصلَه ولا جِنسَه فجاز؛ كما لو أُبِيعَ بغيرِ مأكولٍ. (وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبٍّ) كبُرٍّ (بِدَقِيقِهِ وَلَا سَوِيقِهِ)؛ لتعذُّرِ التساوي؛ لأنَّ أجزاءَ الحبِّ تنتَشِرُ بالطَّحنِ، والنارُ قد أَخَذَت مِن السَّويقِ. وإنْ أُبِيعَ الحبُّ بدقيقٍ أو سويقٍ مِن غيرِ جنسِه؛ صحَّ؛ لعدمِ اعتبار التساوي إذًا. (وَ) لا بَيعُ (نَيْئِهِ بِمَطْبُوخِهِ)، كالحِنْطَةِ بالهريسةِ، أو الخبزِ أو النَّشَا؛ لأنَّ النارَ تَعقِدُ أجزاءَ المطبوخِ فلا يحصُلُ التساوي. (وَ) لا بَيعُ (أَصْلِهِ بِعَصِيرِهِ)؛ كزيتونٍ بزيتٍ، وسِمسمٍ بشَيْرَجٍ (١)، وعِنبٍ بعصيرِه. _________ (١) قال في المصباح المنير (١/ ٣٠٨): (الشَيرج: معرب من شيره، وهو دهن السمسم، وربما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغير: شيرج؛ تشبيهًا به لصفائه، وهو بفتح الشين، مثال: زينب). (وَ) لا بَيعُ (خَالِصِهِ بِمَشُوبِهِ)؛ كحِنْطَةٍ فيها شعيرٌ بخالصةٍ، ولبنٍ مشوبٍ بخالصٍ؛ لانتفاءِ التَّساوي المُشْتَرَطِ، إلا أن يكونَ الخلطُ يسيرًا، وكذا بَيعُ اللَّبنِ بالكَشْكِ (١). ولا بَيعُ الهريسةِ والحَرِيرَةِ (٢) والفالوذجِ (٣) والسَّنْبوسَكِ بعضِه ببعضِ، ولا بَيعُ نوعٍ منها بنوعٍ آخرَ. (وَ) ولا بَيعُ (رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ)؛ كبيعِ الرُّطبِ بالتَّمرِ، والعنبِ بالزبيبِ؛ لما روى مالكٌ وأبو داودَ عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ: أنَّ النَّبي ﷺ سُئِل عن بيعِ الرُّطبِ بالتَّمرِ، قال: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟» قالوا: نعم، فَنَهى عن ذلك (٤). _________ (١) قال في المطلع (ص ٤٧٣): (الكشك: هذا المعروف الذي يعمل من القمح واللبن، لم أره في شيء من كتب اللغة، ولا في المعرب)، وفي المصباح المنير (٢/ ٥٣٤): (الكشك: وزان فلس: ما يعمل من الحنطة وربما عمل من الشعير، قال المطرزي هو فارسي معرب). (٢) قال في لسان العرب (٣/ ١٨٤): (الحريرة: الحسا من الدسم والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ بلبن، وقال شمر: الحريرة من الدقيق، والخزيرة من النخال؛ وقال ابن الأعرابي: هي العصيدة ثم النخيرة ثم الحريرة ثم الحسو). (٣) قال في لسان العرب (٣/ ٥٠٣): (الفالوذ من الحلواء: هو الذي يؤكل، يسوى من لب الحنطة، فارسي معرب، الجوهري: الفالوذ والفالوذق معربان؛ قال يعقوب: ولا يقال الفالوذج)، وفي المعجم الوسيط (٢/ ٧٠٠): (الفالوذ والفالوذج: حلواء تعمل من الدَّقيق والماء والعسل، وتصنع الآن من النشا والماء والسكر). (٤) رواه مالك (٢٣١٢)، وأبو داود (٣٣٥٩)، ورواه أحمد (١٥١٥)، والترمذي (١٢٢٥)، والنسائي (٤٥٤٥)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، وابن الجارود (٦٥٧)، وابن حبان (٤٩٩٧)، والحاكم (٢٢٦٥)، من طريق عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا. وصححه ابن المديني، والترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، والألباني. قال ابن حجر: (وقد أعله جماعة منهم الطحاوي، والطبري، وأبو محمد بن حزم، وعبد الحق، كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش، والجواب: أن الدارقطني قال: إنه ثقة ثبت)، وقال ابن الجوزي: (قد عرفه أهل النقل، فذكر روايته الترمذي وصححها، والحاكم وصححها، وذكره مسلم في كتاب الكنى، قال: سمع من سعد وروى عنه عبد الله بن يزيد، وذكره ابن خزيمة في رواية العدل عن العدل)، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: (صالح الأمر)، وقال ابن حجر في التقريب: (صدوق). ينظر: الثقات ٤/ ٢٥١، التحقيق ٢/ ١٧٢، ميزان الاعتدال ٢/ ١٠٥، البدر المنير ٦/ ٤٧٨، التلخيص الحبير ٣/ ٢٤، الإرواء ٥/ ١٩٩. (وَيَجُوْزُ بَيْعُ دَقِيقِهِ)، أي: دقيقِ الرِّبوي (بِدَقِيقِهِ إِذَا اسْتَوَيَا فِي النُّعُومَةِ)؛ لأنَّهما تساويا حالَ العقدِ على وجهٍ لا يَنفرِدُ أحدُهما بالنُّقصانِ. (وَ) يجوزُ بَيعُ (مَطْبُوخِهِ بِمَطْبُوخِهِ)؛ كسَمْنٍ بقري بِسَمْنٍ بقري مِثْلًا بِمِثْل. (وَ) يجوزُ بَيعُ (خُبْزِهِ بِخُبْزِهِ إِذَا اسْتَوَيَا فِي النَّشَافِ)، فإن كان أحدُهما أكثَرَ رطوبةٍ مِن الآخَرِ لم يحصُلْ التساوي المشتَرَطُ. ويُعتبَرُ التَّماثُلُ في الخبزِ بالوزنِ، كالنَّشَا؛ لأنه يُقَدَّرُ به عادةً، ولا يُمكِنُ كَيْلُه، لكن إن يَبِسَ ودُقَّ وصار فَتِيتًا؛ بِيعَ بمثلِه كَيْلًا. (وَ) يُباعُ (عَصِيرُهِ بِعَصِيرِهِ)؛ كماءِ عنبٍ بماءِ عنبٍ، (وَرَطْبُهِ بِرَطْبِهِ)، كالرُّطبِ والعنبِ بمثلِه؛ لتساويهما. ولا يَصحُّ بَيعُ المُحَاقَلَةِ: وهي بيعُ الحبِّ المشتَدِّ في سُنْبُلِه بجنسِه، ويَصحُّ بغيرِ جنسِه. ولا بَيعُ المُزَابَنَةِ: وهي بيعُ الرُّطبِ على النَّخلِ بالتَّمرِ، إلا في العَرايا: بأن يبيعَه خَرْصًا بمِثْلِ ما يَؤولُ إليه إذا جَفَّ كيلًا، فيما دونَ خمسةِ أوسقٍ، لمحتاجٍ لرطبٍ، ولا ثَمَنَ معه، بشرطِ الحلولِ والتَّقابُضِ قبلَ التَّفرُّقِ، ففي نخلٍ بِتَخْلِيَةٍ، وفي تمرٍ بكَيْلٍ. ولا تَصحُّ (١) في بقِيَّةِ الثِّمارِ. (وَلَا يُبَاعُ رِبَوِيٌّ (٢) بِجِنْسِهِ وَمَعَهُ)، أي: مع (٣) أحدِ العِوضَين (أَوْ مَعَهُمَا مِن غَيْرِ جِنْسِهِ (٤)؛ كمُدِّ عَجْوَةٍ (٥) ودِرهَمٍ بدرهمين، أو بمُدَّي عجوةٍ، أو بمُدٍّ ودرهَمٍ؛ لما روى أبو داودَ عن فَضالةَ بنِ عبيدٍ قال: أُتِيَ النَّبيُّ ﷺ بقلادةٍ فيها ذهبٌ وخرزٌ ابتاعها رجلٌ بتسعةِ دنانيرَ أو سبعةِ دنانيرَ، فقال النبي ﷺ: «لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا»، قال: فردَّه _________ (١) في (ق): ولا يصح. (٢) في (ق) زيادة: بربوي. وليست من المتن. (٣) قوله: (مع) سقطت من (أ) و(ع) و(ب). (٤) في (أ) و(ع): جنسهما. (٥) قال في الصحاح (٦/ ٢٤١٩): (العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، ونخلتها تسمى: لينة). حتى ميَّزَ بينهما (١). فإن كان ما مع الرِّبوي يسيرًا لا يُقصَدُ؛ كخبزٍ فيه ملحٌ بمِثلِه؛ فوجودُه كعدمِه. (وَلَا) يُباعُ (تَمْرٌ بِلَا نَوَى بِمَا)، أي: بتمرٍ (فِيهِ نَوَى)؛ لاشتمالِ أحدِهما على ما ليس مِن جنسِه. وكذا لو نَزَع النوى ثم باع التَّمرَ والنوى بتمرٍ ونوى. (وَيُبَاعُ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوَى، وَ) يُباعُ (لَبَنٌ، وَ) يُباعُ (صُوفٌ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ وَصُوفٍ)؛ لأنَّ النوى في التَّمرِ، واللَّبنَ والصوفَ في الشاةِ غيرُ مقصودٍ؛ كدارٍ مُمَوَّهٍ سَقْفُها بذهبٍ بذهبٍ (٢)، وكذا دِرهَمٌ فيه نحاسٌ بمثلِه أو بنحاسٍ، ونخلةٌ عليها تمرٌ بمثلِها أو بتمرٍ. ويصحُّ بيعُ نوعَيْ جنسٍ بنوعَيْه أو نوعِه؛ كحنطةٍ حمراءَ وسوداءَ ببيضاءَ، وتمرٍ مَعْقِليٍّ (٣) وبُرْنِيٍّ (٤) _________ (١) رواه أبو داود (٣٣٥١)، ورواه مسلم أيضًا (١٥٩١). (٢) قوله: (بذهبٍ) غير موجودة في (ق). (٣) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص ١٧٩): (التمر المَعْقلي: بفتح الميم، وإسكان العين المهملة: نوع من التمر معروف بالبصرة وغيرها من العراق، منسوب إلى معقل بن يسار الصحابي، وإليه ينسب نهر معقل بالبصرة). (٤) قال في المحكم (١٠/ ٢٦٤): (البرني: ضرب من التمر أصفر مدور، وهو أجود التمر، واحدته برنية، قال أبو حنيفة: أصله فارسي، قال: إنما هو بارني، فالبار: الحمل، وني: تعظيم ومبالغة). بإبراهيميٍّ (١) وصَيْحَانيٍّ (٢). (وَمَرَدُّ)، أي: مرجِعُ (الكَيْلِ لِعُرْفِ المَدِينَةِ) على عهدِه ﷺ، (وَ) مرجِعُ (الوَزْنِ لعُرْفِ مَكَّةَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ؛ لما روى عبدُ الملكِ بنِ عميرٍ عن النبيِّ ﷺ: «المِكْيَالُ مِكْيَالُ المَدِينَةِ، وَالمِيزَانُ مِيزَانُ مَكَّةَ» (٣). _________ (١) قال في القاموس المحيط (ص ١٠٨٠): (الإبراهيمي: تمر أسود). (٢) قال في تهذيب اللغة (٥/ ١٠٩): (الصيحاني: ضرب من التمر أسود صلب الممضغة شديد الحلاوة، قلت: وسمي صيحانيًّا؛ لأن صيحان اسم كبش كان يربط عند نخلة بالمدينة، فأثمرت ثمرًا صيحانيًّا، فنُسب إلى صيحان). (٣) رواه أبو داود (٣٣٤٠)، والنسائي (٢٥٢٠) من طريق أبي نعيم الفضل ابن دكين، ثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا. وصححه ابن حبان، والدارقطني، وابن حزم، وابن الملقن، والعلائي، والألباني، وقال النووي: (على شرط البخاري ومسلم)، وقال ابن دقيق العيد: (رجاله رجل الصحيح). ورواه البزار (٤٨٥٤)، وابن حبان (٣٢٨٣) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا، ولفظ البزار: «المكيال مكيال أهل مكة، والميزان ميزان أهل المدينة»، أما لفظ ابن حبان فموافق للرواية السابقة، ورجح أبو حاتم كونه من مسند ابن عباس. قال أبو داود: (ورواه بعضهم من رواية ابن عباس وهو خطأ)، وقال الطبراني: (هكذا رواه أبو أحمد فقال: عن ابن عباس، فخالف أبا نعيم في لفظ الحديث، والصواب ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ)، ووافقه الدارقطني والبيهقي. ينظر: علل الحديث ٣/ ٥٩٥، علل الدارقطني ١٣/ ١٢٦، المحلى ٤/ ٥١، السنن الكبرى ٦/ ٥٢، المجموع ٦/ ٣، تنقيح التحقيق ٤/ ٢٩، البدر المنير ٥/ ٥٦٢، التلخيص الحبير ٢/ ٣٨٣، الإرواء ٥/ ١٩١.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការប្រាក់និងការប្តូរប្រាក់ - បាប់អាល់រីបាវ៉ាស់ស័រហ្វ) និយមន័យការហាមឃាត់និងប្រភេទនៃការប្រាក់ (រីបា) ក្នុងសាសនាឥស្លាម៖ «និយមន័យនិងភាពធ្ងន់ធ្ងរនៃបាប»៖ • «រីបា (Riba)» ក្នុងន័យភាសាគឺការកើនឡើង។ ក្នុងន័យច្បាប់សំដៅលើការបន្ថែមបរិមាណលើសលើទ្រព្យជាក់លាក់ណាមួយដោយគ្មានសំណងសមមូលស្របច្បាប់។ • រីបាគឺជាបាបកម្មធ្ងន់ធ្ងរបំផុតមួយក្នុងសាសនាឥស្លាមដែលអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ បានប្រកាសសង្គ្រាមប្រឆាំងនឹងអ្នកស៊ីការប្រាក់ស្របតាមបន្ទូល៖ {ឱបណ្តាអ្នកមានជំនឿចូរពួកអ្នកកោតខ្លាចអល់ឡោះហើយចូរពួកអ្នកបោះបង់ចោលនូវការប្រាក់ដែលនៅសេសសល់... ប្រសិនបើពួកអ្នកមិនធ្វើតាមទេចូរពួកអ្នកដឹងចុះពីសង្គ្រាមពីអល់ឡោះនិងរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់ទ្រង់} [អាល់-បាក្វារ៉ោះ: ២៧៨-២៧៩]។ «ប្រភេទធំៗទាំងពីរនៃរីបា»៖ ១. «រីបាអាល់ហ្វាឌល់ (Riba អាល់-Fadl - ការប្រាក់លើសបរិមាណ)»៖ ការដោះដូរទំនិញជាប់ការប្រាក់ប្រភេទដូចគ្នាដោយមានបរិមាណមិនស្មើគ្នា (ដូចជាការយកមាស ១០ ក្រាមដូរយកមាស ១២ ក្រាមឬស្រូវសាលី ១ គីឡូដូរយកស្រូវសាលី ១.៥ គីឡូ)។ ២. «រីបាអាល់ណាស៊ីអាហ៍ (Riba អាល់-Nasi'ah - ការប្រាក់ពន្យារពេល)»៖ ការដោះដូរទំនិញជាប់ការប្រាក់ប្រភេទដូចគ្នាឬចែករំលែកមូលហេតុច្បាប់ដូចគ្នាដោយការពន្យារពេលប្រគល់ឬមិនបានប្រគល់ទំនិញឱ្យគ្នាទៅវិញទៅមកភ្លាមៗនៅក្នុងអង្គប្រជុំចុះកិច្ចសន្យា។ «ទំនិញជាប់ការប្រាក់ទាំង ៦ ប្រភេទក្នុងហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)»៖ ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «មាសដូរនឹងមាសប្រាក់ដូរនឹងប្រាក់ស្រូវសាលីដូរនឹងស្រូវសាលីបាឡេដូរនឹងបាឡេផ្លែរ៉ាម៉ាត់ដូរនឹងផ្លែរ៉ាម៉ាត់និងអំបិលដូរនឹងអំបិល៖ ត្រូវតែមានបរិមាណស្មើគ្នាដូចគ្នានិងប្រគល់ឱ្យគ្នាដោយផ្ទាល់ដៃភ្លាមៗ។ ប្រសិនបើប្រភេទទាំងនេះខុសគ្នាចូរពួកអ្នកលក់ដូរតាមតែពួកអ្នកចង់បានដរាបណាវាជាការប្រគល់ឱ្យគ្នាផ្ទាល់ដៃភ្លាមៗ» (កត់ត្រាដោយមូស្លីម)។ «មូលហេតុច្បាប់ (អ៊ិលឡះ - 'Illah) ក្នុងម័ទហាប់ហាន់បាលី»៖ • ចំពោះមាសនិងប្រាក់៖ គឺដោយសារវាជាទំនិញដែលថ្លឹងដោយទម្ងន់ (វ៉ាហ្សន់) និងជារូបិយប័ណ្ណតំណាងតម្លៃ។ • ចំពោះចំណីអាហារ ៤ មុខទៀត៖ គឺដោយសារវាជាចំណីអាហារដែលគេវាល់ដោយមាឌ (កៃល់) ឬថ្លឹងដោយទម្ងន់ (វ៉ាហ្សន់)។ ដូច្នេះរាល់អាហារណាដែលអាចវាល់ឬថ្លឹងបាន (ដូចជាអង្ករពោតសណ្តែកសាច់ប្រេង) សុទ្ធតែជាប់ច្បាប់រីបាដូចគ្នា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب الربا والصرف)

ឌុយអាល់
118
#118
(វីដេអូ) (ទំព័រ ២៦៤)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ هُنَاكَ)، أي: بالمدينةِ ومكةَ (اعْتُبِرَ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ)؛ لأنَّ ما لا عُرفَ له في الشرعِ يُرجَعُ فيه إلى العُرفِ؛ كالقبضِ والحِرْزِ. فإن اختلفت البلادُ اعتُبِرَ الغالِبُ، فإن لم يَكُن رُدَّ إلى أقربَ ما يُشبِهُه بالحجازِ. وكلُّ مائعٍ مكيلٌ. ويجوزُ التَّعامُلُ بكَيْلٍ لم يُعهَدْ. (فَصْلٌ) (وَيَحْرُمُ رِبَا النَّسِيئَةِ)، مِن النَّساءِ بالمدِّ، وهو التأخيرُ، (فِي بَيْعِ كُلِّ جِنْسَيْنِ اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ رِبَا الفَضْلِ)، وهي: الكيلُ أو الوزنُ، (لَيْسَ أحَدُهُمَا)، أي: أحدُ الجنسين (نَقْدًا)، فإن كان أحدُهما نقدًا؛ كحديدٍ بذهبٍ أو فضةٍ جاز النَّساءُ، وإلا لانسَدَّ بابُ السَّلَمِ في الموزوناتِ غالبًا، إلَّا صَرْفَ فلوسٍ نافقةٍ بنقدٍ، فيُشترطُ فيه الحلولُ والقبضُ، واختارَ ابنُ عقيلٍ وغيرُه: لا، وتبِعَه في الإقناعِ، (كَالمَكِيلَيْنِ وَالمَوزُونَيْنِ)، ولو مِن جِنسين. فإذا أُبيعَ بُرٌّ بشعيرٍ، (١) أو حديدٌ بنحاسٍ؛ اعتُبِر الحلولُ _________ (١) بداية سقط من (ح). والتَّقابُضُ قبلَ التَّفرُّقِ، (وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ القَبْضِ؛ بَطَلَ) العقدُ؛ لقولِه ﵇: «إِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» (١)، والمرادُ به: القبضُ. (وَإِنْ بَاعَ مَكِيلًا بِمَوْزُونٍ)، أو عكسُه؛ (جَازَ التَّفَرُّقُ قَبْلَ القَبْضِ، وَ) جاز (النَّسَاءُ)؛ لأنَّهما لم يَجتمِعا في أَحَدِ (٢) وصْفَي علَّةِ ربا الفضلِ؛ أشبه الثيابَ بالحيوانِ. (وَمَا لَا كَيْلَ فِيْهِ وَلَا وَزْنَ؛ كَالثِّيَابِ وَالحَيْوَانِ يَجُوزُ فِيهِ النَّسَاءُ)؛ «لأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرو أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلَائِصَ الصَّدَقَةِ، فَكَانَ يَأْخُذُ البَعِيرَ بِالبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ» رواه أحمدُ، والدارقطني (٣) _________ (١) تقدم تخريجه صفحة ..... الفقرة ....... (٢) في (أ) و(ع) و(ب): أَحَدَيْ. (٣) رواه أحمد (٦٥٩٣)، والدارقطني (٣٠٥٣)، ورواه أبو داود (٣٣٥٧)، والحاكم (٢٣٤٠)، من طريق محمد بن إسحاق، عن أبي سفيان الحرشي، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن الحريش، عن عبد الله بن عمرو به. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وقال يحيى بن معين: (هذا حديث مشهور). وأعلَّه ابن حزم، والبيهقي، وعبد الحق، وابن القطان، وابن عبد الهادي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني، وقد أُعل بثلاث علل: الاضطراب، ولم يرتض ابن حجر هذه العلة، ومسلم بن جبير وعمرو بن الحريش مجهولان، وعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس. وله طريق آخر: رواه الدارقطني (٣٠٥٢)، والبيهقي (١٠٥٢٩)، من طريق ابن جريج، أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به. وصححه البيهقي، وقال ابن حجر: (إسناده قوي)، وجوَّده ابن عبد الهادي، وحسنه الألباني لحال إسناد عمرو بن شعيب. ينظر: المحلى ٨/ ٤٣، بيان الوهم ٥/ ١٦٣، تنقيح التحقيق ٤/ ٢٢، البدر المنير ٦/ ٤٧١، التلخيص الحبير ٣/ ٢٢، الدراية ٢/ ١٥٩، الإرواء ٥/ ٢٠٦. وصحَّحه (١)، وإذا جاز في الجنسِ الواحدِ ففي الجنسين أَوْلَى. (وَلَا يَجُوز بَيْعُ الدَّينِ بِالدَّيْنِ)، حكاه ابنُ المنذرِ إجماعًا (٢)؛ لحديثِ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الكَالِئِ بِالكَالِئِ» (٣)، وهو: بيعُ _________ (١) لم نقف على تصحيحه، قال الألباني: (ذكر المصنف ﵀ أن الدارقطني صححه، ولم أر ذلك فى سننه، ولا ذكره أحد غيره فيما علمت) ينظر: الإرواء ٥/ ٢٠٧. (٢) الإجماع لابن المنذر (ص ١٣٢). (٣) رواه الدارقطني (٣٠٦٠)، والحاكم (٢٣٤٢)، والبيهقي (١٠٥٣٦)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا، قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي. قال البيهقي: (موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي، وشيخنا أبو عبد الله - يعني الحاكم - قال في روايته عن موسى بن عقبة: وهو خطأ)، وكذا قال الدارقطني في العلل أنه موسى بن عبيدة. وضعفه الشافعي، وأحمد، وابن المنذر، والدارقطني، والنووي، والهيثمي، وابن حجر، وعلته: تفرُّد موسى بن عبيدة به، قال أحمد بن حنبل فيه: (لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره)، وقال النووي: (مداره على موسى بن عبيدة الزيدي، وهو ضعيف). وروى الطبراني (٤٣٧٥)، من طريق، قال ابن حجر: (وهذا لا يصلح شاهدًا لحديث ابن عمر، فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضًا عن عيسى بن سهل، وكان الوهم فيه من الراوي عنه، محمد بن يعلى زنبور). قال أحمد: (ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين). ينظر: الجرح والتعديل ٨/ ١٥٢، علل الدارقطني ١٣/ ١٩٣، مجمع الزوائد ٤/ ٨١، المجموع ٩/ ٤٠٠، البدر المنير ٦/ ٥٦٧، التلخيص الحبير ٣/ ٧٠، الإرواء ٥/ ٢٢٠.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីខ្នាតរង្វាស់រង្វាល់និងលក្ខខណ្ឌនៃការដោះដូរទំនិញជាប់ការប្រាក់) វិធានទូទៅស្តីពីការដោះដូរទំនិញជាប់ការប្រាក់និងខ្នាតរង្វាស់រង្វាល់៖ «ស្តង់ដារនៃខ្នាតរង្វាស់រង្វាល់»៖ • រាល់ទំនិញណាដែលត្រូវបានវាល់ដោយមាឌ (កៃល់) នៅសម័យព្យាការី ﷺ គឺត្រូវយកខ្នាតរបស់ប្រជាជនទីក្រុងម៉ាឌីណះជាគោល (ដូចជាសွာអ៍និងមូដ)។ • រាល់ទំនិញណាដែលត្រូវបានថ្លឹងដោយទម្ងន់ (វ៉ាហ្សន់) គឺត្រូវយកខ្នាតរបស់ប្រជាជនទីក្រុងម៉ាកកះជាគោល (ដូចជាឌីណារនិងឌៀរហាំ)។ • ចំពោះទំនិញដែលគ្មានទំនៀមទម្លាប់ពីសម័យមុនត្រូវយកទំនៀមទម្លាប់ទូទៅនៃតំបន់ជាក់ស្តែង (អ៊ុរហ្វ - 'Urf) មកអនុវត្ត។ «វិធានច្បាប់ទាំង ៣ ក្នុងការដោះដូរទំនិញ»៖ ១. «ការដោះដូរទំនិញប្រភេទដូចគ្នានិងមូលហេតុច្បាប់ដូចគ្នា» (ដូចជាមាសដូរមាសប្រាក់ដូរប្រាក់ឬអង្ករដូរអង្ករ)៖ ចាំបាច់ត្រូវតែមាន «សមភាពស្មើគ្នានៃបរិមាណ (តាម៉ាស៊ុល - Tamathul)» និង «ការប្រគល់ឱ្យគ្នាផ្ទាល់ដៃភ្លាមៗក្នុងអង្គប្រជុំ (តាក្វ៉ាប៊ុត - Taqabud)» ដោយហាមឃាត់ការលើសនិងការជំពាក់ជាដាច់ខាត។ ២. «ការដោះដូរទំនិញខុសប្រភេទតែមានមូលហេតុច្បាប់ដូចគ្នា» (ដូចជាមាសដូរប្រាក់ឬស្រូវសាលីដូរសណ្តែក)៖ ត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យមានបរិមាណលើសខ្វះគ្នាបានប៉ុន្តែចាំបាច់ដាច់ខាតត្រូវតែ «ប្រគល់ឱ្យគ្នាផ្ទាល់ដៃភ្លាមៗក្នុងអង្គប្រជុំ (តាក្វ៉ាប៊ុត)» ដោយហាមឃាត់ការពន្យារពេលឬជំពាក់ជាដាច់ខាត។ ៣. «ការដោះដូរទំនិញខុសប្រភេទនិងខុសមូលហេតុច្បាប់» (ដូចជាមាសដូរអង្ករឬប្រាក់ដូរសម្លៀកបំពាក់)៖ ត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យមានភាពខុសគ្នានៃបរិមាណនិងអនុញ្ញាតឱ្យមានការពន្យារពេលឬជំពាក់បានដោយគ្មានការហាមឃាត់ឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
119
#119
(វីដេអូ) (ទំព័រ ២៦៧)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
ما في الذِّمةِ بثمنٍ مؤجَّلٍ لمن هو عليه، وكذا بحالٍّ لم يُقبَضْ قبلَ التَّفرُّقِ، وجعلُه رأسَ مالِ سَلَمٍ. (فَصْلٌ) (وَمَتَى افْتَرَقَ (١) المتَصَارِفَانِ) بأبدانِهما كما تقدَّم في خيارِ المجلسِ (قَبْلَ قَبْضِ الكُلِّ)، أي: كلِّ العوضِ المعقودِ عليه في الجانبين، (أَوْ) قبلَ قبضِ (البَعْضِ) منه؛ (بَطَلَ العَقُدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ)، سواءٌ كان الكلُّ أو البعضُ؛ لأنَّ القبضَ شرطٌ لصحَّةِ العقدِ؛ لقولِه ﵇: «وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» (٢). ولا يَضرُّ طولُ المجلسِ مع تلازُمِهِما، ولو مشَيَا إلى منزلِ أحدِهما مُصطَحِبَين؛ صحَّ. وقبضُ الوكيلِ قبلَ مفارقةِ مُوَكِّلِه المجلسَ كقَبْضِ مُوَكِّلِه. _________ (١) في (ق): افترقا. (٢) رواه مسلم (١٥٩٠)، بنحوه، من حديث أبي بكرة ﵁، ورواه البخاري (٢١٧٥)، دون قوله: «يدًا بيد». ولو مات أحدُهما قبلَ القبضِ فَسَد العقدُ. (وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي العَقْدِ)؛ لأنَّها عِوَضٌ مشارٌ إليه في العقدِ، فَوَجَب أن تَتعيَّنَ كسائِرِ الأعواضِ، (فَلَا تُبَدَّلُ) بل يَلزَمُ تَسليمُها إذا طُولِب بها؛ لوقوعِ العقدِ على عينِها، (وَإِنْ وَجَدَهَا مَغْصُوبَةً؛ بَطَلَ) العقدُ؛ كالمبيعِ إذا ظَهَر مُستحَقًّا. وإن تلفت قبلَ القبضِ فمِنْ مالِ بائعٍ إن لم تَحتَجْ لوزنٍ أو عدٍّ. (وَ) إن وَجَدَها (مَعِيبَةً مِنْ جِنْسِهَا)؛ كالوضوحِ في الذَّهبِ والسَّوادِ في الفضَّةِ؛ (أمْسَكَ) بلا أرشٍ إن تعاقدَا على مِثْلَيْنِ؛ كدرهَمِ فضَّةٍ بمثلِه، وإلا فله أَخْذُه في المجلسِ، وكذا بعدَه مِن غيرِ الجنسِ، (أَوْ رَدَّ) العقدَ للعيبِ. وإن وَجَدَها مَعيبةً مِن غيرِ جنسِها؛ كما لو وَجَد الدَّراهِمَ نُحاسًا؛ بَطَل العقدُ؛ لأنَّه باعه غيرَ ما سمَّى له. (وَيَحْرُمُ الرِّبَا بَيْنَ المُسْلِمِ وَالحَرْبِيِّ)؛ بأن يأخذَ المسلمُ زيادةً مِن الحربي؛ لعمومِ ما تقدَّم مِن الأدلةِ. (وَ) يحرمُ الرِّبا (بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ مُطْلَقًا بِدَارِ إِسْلَامٍ وَحَرْبٍ)؛ لما تقدَّم، إلا بين سيِّدٍ ورقِيقِه. وإذا كان له على آخرَ دنانيرَ فقضاه دراهِمَ شيئًا فشيئًا؛ فإن كان يُعطيه كلَّ درهَمٍ بحسابِه مِن الدينارِ؛ صحَّ، وإن لم يَفعَلْ ذلك ثم تحاسبَا بعدُ، فصارَفَه بها وَقَت المحاسبةِ؛ لم يَجُزْ؛ لأنَّه بيعُ دينٍ بدينٍ. وإن قَبَض أحدُهما مِن الآخرِ ما له عليه، ثم صارَفَه بعَيْنٍ وذمَّةٍ؛ صحَّ.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីលក្ខខណ្ឌនៃការដោះដូររូបិយប័ណ្ណនិងការទូទាត់បំណុល) ច្បាប់ស្តីពីការដោះដូររូបិយប័ណ្ណ (ស័រហ្វ - Sarf) និងការសងបំណុលឆ្លងរូបិយប័ណ្ណ៖ «លក្ខខណ្ឌនៃការដោះដូររូបិយប័ណ្ណ (ស័រហ្វ)»៖ • «ស័រហ្វ (Sarf)» គឺជាការដោះដូររូបិយប័ណ្ណឬតម្លៃប្រាក់ (ដូចជាមាសដូរប្រាក់រៀលដូរដុល្លារ)។ • លក្ខខណ្ឌចម្បងដាច់ខាត៖ ភាគីទាំងពីរត្រូវតែប្រគល់ប្រាក់ឱ្យគ្នាទៅវិញទៅមកពេញចំនួនភ្លាមៗនៅក្នុងកន្លែងចុះកិច្ចសន្យាមុនពេលបែកចេញពីគ្នា។ • ប្រសិនបើភាគីទាំងពីរបែកចេញពីគ្នាមុនពេលប្រគល់ប្រាក់ឱ្យគ្នាទៅវិញទៅមកកិច្ចសន្យានោះត្រូវចាត់ទុកជាមោឃ៖ទាំងស្រុង។ ប្រសិនបើប្រគល់បានមួយចំណែកនោះមានសុពលភាពតែលើចំណែកដែលបានប្រគល់ប៉ុណ្ណោះ។ «ការទូទាត់បំណុលឆ្លងរូបិយប័ណ្ណ (កាឌ៉ាអ៊ុលដាយិន)»៖ • ប្រសិនបើមនុស្សម្នាក់ជំពាក់បំណុលគេជារូបិយប័ណ្ណមួយ (ឧទាហរណ៍ជំពាក់ជាមាសឬដុល្លារ) ហើយចង់សងជាប្រាក់ឬលុយរៀលវិញគឺត្រូវបានអនុញ្ញាតក្រោមលក្ខខណ្ឌ ២ យ៉ាង៖ ១. ត្រូវគិតតាមអត្រាប្តូរប្រាក់ជាក់ស្តែងនៃទីផ្សារនៅថ្ងៃដែលធ្វើការសងបំណុលនោះ។ ២. ត្រូវទូទាត់ប្រគល់ឱ្យគ្នារួចរាល់ភ្លាមៗនៅនឹងកន្លែងដោយមិនត្រូវបន្សល់ទុកនូវបំណុលសេសសល់រវាងគ្នានិងគ្នាឡើយស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ ចំពោះលោកអ៊ីព្នូអ៊ូមើរ ﵁៖ «មិនអីទេឱ្យតែអ្នកយកវាតាមតម្លៃនៃថ្ងៃនោះដរាបណាពួកអ្នកទាំងពីរមិនបែកចេញពីគ្នាដោយមានអ្វីមួយនៅជំពាក់រវាងគ្នាឡើយ»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
120
#120
(ទ្វារលក់ទ្រព្យសម្បត្តិនិងផ្លែឈើ) (ទំព័រ ២៧០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ) الأصولُ: جمعُ أصلٍ، وهو ما يتفرَّعُ عنه غيرُه. والمرادُ هنا: الدُّورُ، والأرضُ، والشجرُ. والثِّمارُ: جمعُ ثمرٍ، كجَبَلٍ وجِبَالٍ، وواحِدُ الثَّمَرِ: ثَمَرةٌ. (إذَا بَاعَ دَارًا)، أو وَهَبها، أو رَهَنها، أو وَقَفها، أو أقرَّ أو وَصَّى بها؛ (شَمِلَ) العقدُ (أَرْضَهَا)، أي: إذا كانت الأرضُ يَصحُّ بيعُها، فإن لم يَجُزْ كسوادِ العراقِ فلا، (وَ) شَمِل (بِنَاءَهَا، وَسَقْفَهَا)؛ لأنَّهما داخلان في مسمَّى الدارِ، (وَ) شَمِل (البَابَ المَنْصُوبَ) وحَلْقَتَه، (وَالسُّلَّمَ، وَالرَّفَّ المُسَمَّرَيْنِ، وَالخَابِيَةَ المَدْفُونَةَ)، والرَّحَى المنصوبةَ؛ لأنَّه متصلٌ بها لمصلحتِها، أشبه الحيطانَ، وكذا المعدِنُ الجامِدُ، وما فيها مِن شجرٍ وعُرُشٍ (١)، (دُونَ مَا هُوَ مُودَعٌ فيِهَا مِنْ كَنْزٍ)، وهو: المالُ المدفونُ، (وَحَجَرٍ) مدفونٍ، (وَمُنْفَصِلٍ مِنْهَا؛ كَحَبْلٍ، وَدَلْوٍ، وَبَكَرَةٍ، وَقُفْلٍ، وَفُرُشٍ، ومِفْتَاحٍ)، ومعدنٍ جارٍ، وماءِ نبعٍ، وحجرِ رحىً فوقاني؛ لأنَّه غيرُ متصلٍ بها، واللفظُ لا يَتناوَلُه _________ (١) قال في الصحاح (٣/ ١٠١٠): (العريش: خيمة من خشب وثُمام، والجمع: عُرُش، مثل: قَليب وقُلُب، ومنه: قيل لبيوت مكة: العُرُشُ، لأنها عيدانٌ تُنصب ويظلل عليها). ولو كانت الصيغةُ المتلفَّظُ بها: الطاحونةَ، أو المِعصرةَ (١)؛ دَخَل الفوقانيُّ كالتحتانيِّ. (وَإِنْ بَاعَ أَرْضًا)، أو وَهَبها، أو وَقَفها، أو رَهَنها، أو أقرَّ، أو وَصَّى (٢) بها، (وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: بِحُقُوقِهَا؛ شَمِلَ) العقدُ (غَرْسَهَا وَبِنَاءَها)؛ لأنَّهما مِن حقوقِها، وكذا إنْ باع ونحوَه بُستانًا؛ لأنَّه اسمٌ للأرضِ والشجرِ والحائطِ. (وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ) لا يُحْصَدُ إلا مرَّةً؛ (كَبُرٍّ وشَعِيرٍ؛ فَلِبَائِعٍ) ونحوِه (مُبَقًّى) إلى أولِ وَقْتِ أَخْذِه بلا أجرةٍ، ما لم يَشترِطْه مشترٍ. (وَإِنْ كَانَ) الزرعُ (يُجَزُّ) مِرارًا كرَطْبَةٍ وبُقُولٍ، (أَوْ يُلْقَطُ مِرَارًا)؛ كقِثَّاءٍ وباذنجانٍ، وكذا نحوُ وَرْدٍ؛ (فَأَصُولُهُ لِلمُشْتَرِي)؛ لأنَّها تُرادُ للبقاءِ فهي كالشجرِ، (وَالجَزَّةُ وَاللَّقْطَةُ الظَّاهِرتَانِ عِنْدَ البَيْعِ لِلبَائِعِ)، وكذا زَهْرٌ تفَتَّحَ؛ لأنَّه كالثَّمرِ المُؤَبَّرِ، وعلى البائعِ قطعُها في الحالِ. (وَإِنِ اشْتَرَطَ المُشْتَرِي ذَلِكَ صَحَّ) الشرطُ، وكان له؛ كالثمرِ (٣) المؤبرِ إذا اشترَطَه مشتري الشجرِ. ويَثْبُتُ الخيارُ لمشترٍ ظَنَّ دُخولَ ما ليس له مِن زرعٍ وثمرٍ، كما _________ (١) قال في الصحاح (٢/ ٧٥٠): (المِعْصرة: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب). (٢) في (ع): أوصى. (٣) في (ق): الثمر.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការលក់អចលនទ្រព្យដីធ្លីដើមឈើនិងផលដំណាំ) ច្បាប់ស្តីពីការលក់ផ្ទះសម្បែងដីធ្លីនិងដើមឈើ (បៃអ៊ិលអ៊ូស៊ូល - Bay' អាល់-Usul)៖ «ការលក់ផ្ទះសម្បែង»៖ • នៅពេលដែលមនុស្សម្នាក់លក់ផ្ទះសម្បែងមួយខ្នងអ្វីដែលត្រូវរាប់បញ្ចូលក្នុងកិច្ចសន្យាដោយស្វ័យប្រវត្តិ (ដោយមិនបាច់បញ្ជាក់ឈ្មោះ) រួមមាន៖ ជញ្ជាំងពិដានដំបូលទ្វារដែលបំពាក់ជាប់ធ្នើរបង្កប់ក្នុងជញ្ជាំងជណ្តើរភ្ជាប់ជាប់ប្រព័ន្ធទុយោទឹកបង្កប់និងដើមឈើដែលដាំជាប់ក្នុងទីធ្លាផ្ទះ។ • អ្វីដែលមិនរាប់បញ្ចូលក្នុងកិច្ចសន្យា (លើកលែងតែមានការបញ្ជាក់ច្បាស់លាស់)៖ គ្រឿងសង្ហារិមចល័តសោទ្វារដែលដោះចេញបានកន្ទេលព្រំនិងកូនឈើដែលដាំក្នុងផើងចល័ត។ «ការលក់ដីធ្លី»៖ • ការលក់ដីធ្លីរួមបញ្ចូលនូវ៖ ផ្ទៃដីដីស្រទាប់ក្រោមថ្មដែលកប់ជាប់ក្នុងដីអណ្តូងទឹកដែលមានស្រាប់និងដើមឈើធំៗដែលដាំដុះជាប់នឹងដី។ • ដំណាំកសិកម្មដែលសាបព្រោះនៅលើដី (ដូចជាស្រូវសាលីបន្លែស្រូវ) ដែលត្រូវច្រូតកាត់ប្រមូលផលតែម្តងគឺនៅតែជាកម្មសិទ្ធិរបស់អ្នកលក់រហូតដល់ពេលច្រូតកាត់លើកលែងតែអ្នកទិញបានដាក់លក្ខខណ្ឌទិញទាំងដំណាំនោះដែរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب بيع الأصول والثمار)

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង